Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الثلاثاء 02 ديسمبر 2008 15:19 GMT
جدل في بيروت حول زيارة عون لسورية
اضغط لتتوجه الى تغطية مفصلة عن الشأن السوري





ندى عبدالصمد
بي بي سي-بيروت

 الأسد يستقبل قهوجي
قائد الجيش اللبناني سبق عون الى بيروت

تأخذ زيارة العماد ميشال عون الى سورية أبعادا مختلفة عن مجمل الزيارات التي سبقتها لمسؤولين لبنانين نسبة الى مواقف عون من سورية قبل دخوله في تحالف مع حزب الله وقوى حليفة لها.

فسورية كانت بالنسبة لعون قوة احتلال اعلن حرب تحرير ضدها عام 1988 وذهب الى الكونجرس الاميركي داعما لقانون محاسبة سورية الذي بموجبه فرضت الولايات المتحدة عقوبات على دمشق.

كما ان سورية هي التي انهت ما اسمي مطلع التسعينات بالتمرد الذي كان عون يقوده رفضا لاتفاق الطائف.

ففي صبيحة 13 تشرين الاول عام 1990 بدأت الطائرات السورية غاراتها على القصر الجمهوري حيث كان يتحصن ميشال عون .

الغارات السورية شكلت ايذانا بدخول قرار انهاء ما كان يسمى بـ "تمرد" عون حيز التنفيذ. وصفة التمرد اطلقتها السلطة في تلك الفترة بعد ان اعلن عون رفضه لاتفاق الطائف وما نتج عنه من انتخابات رئاسية وتشكيل لحكومة جديدة.

ومع تلك الغارات الجوية السورية، وبدء الهجوم السوري على مناطق نفوذ عون، غادر العماد عون القصر الجمهوري الى السفارة الفرنسية بعد ابلاغه السفير الفرنسي نيته التفاوض على وقف اطلاق النار.

ومن السفارة الفرنسية دعا عون وعبر الاذاعة اللبنانية وفي رسالة صوتية، العسكريين التابعين له الى الالتحقاق بالعماد إميل لحود، الذي عين قائدا للجيش بعد انتخاب الياس الهراوي رئيسا للجمهورية في اعقاب التوصل الى اتفاق الطائف مطلع التسعينات .

بقي عون في السفارة الفرنسية اشهر الى ان اقر مجلس النواب اللبناني قانونا ينص على نفي العماد ميشال عون الى فرنسا لمدة خمس سنوات. ومع انتهاء المهلة لم يعد عون الى لبنان لان القرار السياسي لم يكن يسمح له بذلك، وهذا لم يتم الا في ايار من العام 2005 بعد اقل من شهرين على اغتيال رفيق الحريري .

يومها كان مناصرو تيار العماد عون قد شاركوا في الاعتصامات والتظاهرات التى طالبت بخروج سورية من لبنان بعد اغتيال الحريري وقبلها في اجتماعات المعارضة التى دعت الى تطبيق القرار 1559 الذي صدر بعيد التمديد للعماد اميل لحود رئيس الجمهورية السابق ثلاث سنوات اضافية.

وقد نص القرار على وجوب خروج سورية من لبنان. لكن عون عاد واختلف مع التيار المعارض لسورية في لبنان معتبرا ان هذا التيار سعى لعرقلة عودته الى لبنان.

وقد ترجم هذا الخلاف في تركيب اللوائح الانتخابية في الانتخابات النيابية التي جرت في ربيع العام 2005 . يومها حقق عون فوزا كبيرا في الدوائر ذات الاغلبية المسيحية بحيث سقط المرشحون المنافسون حلفاء الامس.

لكن الاكثرية النيابية ذهبت للتحالف المعارض لسورية الذي لم يخض عون الانتخابات النيابية في اطاره. ثم جاءت ورقة التفاهم التى وقعها مع حزب الله لتشكل نقطة تحول في مسار عون السياسي. وهي ورقة جاءت حصيلة حوار داحلي بين الطرفين استمر اشهر .

هذه الورقة ترجمت في ما بعد تحالفا سياسيا معارضا لسلطة الاكثرية وتحركا في الشارع ضدها بهدف المطالبة باستقالة حكومة الرئيس فؤاد السنيورة وتشكيل حكومة جديدة يكون للمعارضة فيها الثلث المعطل. ولم يدخل عون الحكومة الا بعد الانتخبات الرئاسية الاخيرة.

اما زيارته الى دمشق فيقول عنها بانها تلبية لدعوة سورية ويقوم بها بعد ان انسحبت سورية من لبنان وبعد ان اطلق مسار تطبيع العلاقات معها وهو قال في اخر موقف له قبل زيارة سورية انه اعلن ومنذ العام 94 وبينما كان لا يزال منفيا في باريس، انه عندما تترك سورية لبنان فهو مستعد لبناء افضل العلاقات معها.

انتقادات

لكن توقيت الزيارة قوبل بانتقادات من خصومه السياسيين ومنهم سمير جعجع الذي عبر عن استغرابه كيف يقوم عون بزيارة سورية وملف المعتقلين والمفقودين في السجون السورية ما زال معلقا .

في حين اعتبرت قوى الرابع عشر من اذار ان زيارات دمشق الحالية تاتي في وقت تسعى فيه سورية الى التفلت من التزاماتها بترسيم الحدود وانهاء ملف المفقودين وفتح سفارات كتعبير عن اقامة علاقات ندية.

معلوم ان زيارة عون الى دمشق تأتي بعد سلسلة زيارات لمسؤولين لبنانيين بدء ا بزيارة رئيس الجمهورية، مرورا بزيارة وزير الداخلية وصولا الى زيارة قائد الجيش التى قابلتها انتقادات واعتراضات من قبل قوى الاكثرية.

ولم تسجل بالمقابل زيارات لمسؤولين سوريين الى لبنان . في حين تردد ان وزير الدفاع اللبناني يستعد بدوره لزيارة دمشق .

تشكل طبيعة العلاقة مع دمشق وسبل تطبيعها عنوانا خلافيا في لبنان وعنوانا ما زال يثير الانقسام الذي عاد الى الواجهة مجددا بعد اشهر من الهدوء ولقاءات المصالحة.

والتشنج الظاهر في المواقف مرشح للتصاعد كلما اقترب موعد الانتخابات النيابية التى ستخاض وفق التحالفات الحالية كما اكد اقطاب في قوى الرابع عشر من اذار وقوى الثامن من اذار ايضا.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com