Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الأربعاء 19 نوفمبر 2008 20:13 GMT
موقع الكبر السوري كان "يشبه مفاعلا نوويا"
اضغط لتتوجه الى تغطية مفصلة عن الشأن السوري






صورة  موقع الكبر في سورية
تنفي سورية بشكل قاطع أنها بصدد تطوير أي برنامج نووي

كشف تقرير سري صادر عن الوكالة الدولية لهيئة الطاقة الذرية، وحصلت بي بي سي على نسخة منه، أن منشأة الكبر السورية "تحمل سمات الموقع النووي، لكن لا يُستبعد أيضا أن تكون لأغراض لا علاقة لها بأي نشاط نووي".

ففي أول تقرير تعده الوكالة بشأن النتائج التي توصلت إليها تحقيقاتها بشأن طبيعة منشأة الكبر الواقعة في محافظة دير الزور شرقي البلاد، قالت الوكالة إن محققيها عثروا على "كميات "هامة" من اليورانيوم، وإن أشار التقرير إلى أن سوريا تقول إن اليورانيوم جاء من الصواريخ الإسرائيلية التي تم استخدامها في الغارة على الموقع المذكور.

وأضاف التقرير قائلا إن مفتشي الوكالة الدولية قد عثروا "على عدد كبير من جزيئات اليورانيوم الطبيعي في العينات البيئية المأخوذة من الموقع."

غير شبيه بيورانيوم الذخائر

لكن مسؤولا رفيعا مقربا من الوكالة الدولية لهيئة الطاقة الذرية قال إن نوع اليورانيوم الذي تم العثور عليه في موقع الكبر لم يكن شبيها بذلك المستخدم عادة في الذخائر.

في الوقت الذي لا نستبعد فيه أن يكون الغرض من المبنى المعني (الكبر) هو استخدامه لغرض غير نووي، فإن مواصفات البناء، ناهيك عن وصل الموقع بإمكانات ضخ مناسبة لمياه التبريد، تُعد شبيهة بتلك التي يكون لها علاقة عادة بموقع نووي
تقرير سري صادر عن الهيئة الدولية الطاقة الذرية

ومما جاء في التقرير، الذي أُرسلت منه نسخ إلى الدول الـ 35 الأعضاء في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية قُبيل اجتماعه المقرر عقده الأسبوع المقبل:

"في الوقت الذي لا نستبعد فيه أن يكون الغرض من المبنى المعني (الكبر) هو استخدامه لغرض غير نووي، فإن مواصفات البناء، ناهيك عن وصل الموقع بإمكانات ضخ مناسبة لمياه التبريد، تُعد شبيهة بتلك التي يكون لها علاقة عادة بموقع نووي."

تدمير كامل

يُشار إلى أن الطائرات الحربية الإسرائيلية كانت قد سوَّت بالأرض المنشأة المذكورة الواقعة في الصحراء السورية، وذلك أثناء الغارة التي شنتها عليها في شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي.

مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي
البرادعي: التقرير غير نهائي وغير حاسم

وقد تكتمت إسرائيل على الغارة حينها، لكنها عادت وزعمت لاحقا أنها استهدفت المنشأة المذكورة لأنها كانت تشك بكونها جزءا من برنامج سري للأسلحة النووية، الأمر الذي تنفيه دمشق جملة وتفصيلا.

من جهة أخرى، تقول الوكالة الدولية إنها ترغب بزيارة ثلاثة مواقع أخرى في سورية من أجل أخذ عينات منها، لكن دمشق ترفض إعطاء المفتشين موافقة على زيارة أماكن إضافية من البلاد غير الموقع المستهدف.

وثائق كافية

وتقول الوكالة أيضا إن سورية لم تقدم الوثائق الكافية لدعم حججها بشأن طبيعة المبنى الذي كان مشادا على الموقع الذي تعرض للقصف الإسرائيلي.

كما تؤكد الوكالة أيضا أن تحقيقاتها بالقضية تعثَّرت بفعل استخدام إسرائيل القوة لتدمير الموقع السوري المذكور، بالإضافة إلى فشل الولايات المتحدة في الوقت ذاته بتسليم الوكالة الوثائق الاستخباراتية المتعلقة بالقضية إلا بعد مرور سبعة أشهر على تدمير المبنى.

كما كان لإقدام سورية على تشييد مبنى جديد على الموقع الذي تعرض للقصف قد ساهم بدوره في تعقيد التحقيقات التي تجريها الوكالة وجعلها أمرا أكثر صعوبة.

"غير نهائي"

يأتي ذلك بعد يومين فقط من تصريح محمد البرادعي، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأن تقريره المرتقب، الذي سيقدمه في وقت لاحق من الأسبوع الحالي بشأن ما قيل إنه نشاط نووي سوري، "لن يكون نهائيا".

وزير الخارجية السوري وليد المعلم
المعلم: أستغرب انجرار وسائل الإعلام وراء التسريبات

فكان البرادعي قد أخبر الصحفيين يوم الاثنين الماضي في إمارة دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة قائلا: "لدينا تقرير سنصدره في نهاية هذا الأسبوع بما يتعلق بسورية، وهذا التقرير لا يزال غير حاسم أو نهائي."

وشدد البرادعي على أهمية الموضوع قائلا: "إننا ننظر إلى القضية بجدية بالغة،" وقال إن آثار اليورانيوم التي عُثر عليها في موقع الكبر لا تشكل دليلا على وجود نشاط نووي في سورية.

وشدد البرادعي على القول إنه يتعين على كل من إسرائيل وسورية التعاون مع محققي الوكالة بشأن التحقيق حول المنشأة المذكورة.

المعلم يستغرب

وكان وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، قد استغرب الأسبوع الماضي "انجرار وسائل الإعلام وراء التسريبات" المتعلقة بالتقرير المرتقب للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن سورية.

وتساءل المعلم في تصريحاته لماذا لا تتم الإشارة إلى القذائف الإسرائيلية التي استخدمت في قصف المنشأة المذكورة، وقال:

"ربما تكون تلك المقذوفات رؤوسا متفجرة تحتوي على اليورانيوم المستنفذ، تماما كما حدث في السابق عندما قصفت القوات الأمريكية العراق".

وقال المعلم أيضا إن الموضوع "تقني وليس سياسيا"، وسورية تنتظر التقرير الرسمي الذي سيقدمه البرادعي لمجلس محافظي الوكالة.

لدينا تقرير سنصدره في نهاية هذا الأسبوع بما يتعلق بسورية، وهذا التقرير لا يزال غير حاسم أو نهائي
محمد البرادعي، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية

وكان دبلوماسيون على صلة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا قد قالوا مؤخرا إن التحليلات تشير إلى وجود "نشاط من نوع ما لم يتم الإعلان عنه من قبل" في موقع الكبر.

انتقاد التسريبات

وقد انتقدت الوكالة الدولية على الفور تلك التسريبات قائلة إنها تهدف إلى الحكم مسبقا على استنتاجات الوكالة بشأن القضية، لطالما أن التقرير لم ينته بعد ولا مبرر لإصدار حكم عام بالقضية قبل اكتماله.

وتنفي سورية بشكل قاطع أنها بصدد تطوير أي برنامج نووي وأن المبنى الذي استهدفته الضربة الإسرائيلية كان مجرد بناء عسكري عادي.

وتقول دمشق أيضا إنها لم تقم بأي نشاط يمثل خرقا لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، كما تصر على أن التقارير الأمريكية والإسرائيلية التي تتهمها بتطوير مثل تلك المنشآت "عارية عن الصحة جملة وتفصيلا وهي محض افتراء."

صورة لموقع المنشأة النووية السوري المزعوم (يمين أكتوبر 2007، يسار أغسطس 2007)
وكالة الطاقة الذرية: آثار اليورانيوم التي عُثر عليها في موقع الكبر لا تشكل دليلا على وجود نشاط نووي في سورية




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com