Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الأحد 09 نوفمبر 2008 23:20 GMT
مطالبة بدور أكبر لاقتصادات الدول الناشئة

رئيس البنك الدولي روبرت زوليك
زوليك: نحتاج إلى تحديث نظامنا المتعدد الأطراف لاستقطاب أصوات الدول النامية

يقول مسؤولون وخبراء ماليون يشاركون في قمة "مجموعة العشرين"، المنعقدة حاليا في مدينة ساو باولو في البرازيل، إنهم بصدد دراسة إمكانية زيادة الدور الذي تلعبه اقتصادات الدول الناشئة، وذلك كجزء من الإصلاحات الرامية إلى معالجة ذيول الأزمة الراهنة التي تعصف بالاقتصاد العالمي.

فخلال أعمال القمة المذكورة، تدراس وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية في الدول العشرين المذكورة، صاحبة أكبر الاقتصادات في العالم، سبل تعزيز الدور الذي تلعبه الأمم الناشئة حاليا من أجل تمكينها من المساهمة بفاعلية أكبر في تطوير وتحصين الاقتصاد الدولي.

من جانبه، قال روبرت زوليك، رئيس البنك الدولي، إن الدول المشاركة في القمة ترى بأن هنالك حاجة لإيجاد تنسيق أفضل في ما بينها في القضايا الاقتصادية العالمية.

"تحدي تاريخي"
نحن نحتاج إلى تحديث نظامنا المتعدد الأطراف، وذلك بغية استقطاب وتضمين أصوات الدول النامية مثل البرازيل. فأنا أعتقد أننا سنشهد على مر العامين المقبلين بعض التغيرات الحقيقية التي ستطرأ على النظام العالمي
روبرت زوليك، رئيس البنك الدولي

وقال زوليك: "كلنا نعلم أن هذا الاجتماع يأتي في وقت يواجه فيه العالم تحديا تاريخيا."

وأضاف قائلا: "إن أزمات الغذاء والوقود التي شهدها العالم خلال السنوات الماضية قد أُضيف إليها الأزمة المالية التي تعصف بنا حاليا، والتي لم ينج منها أي بلد، إذ أن كل الدول تتجه إلى منطقة الخطر."

يُشار إلى أن الدول الناشئة تود أن ترى تطويرا ما يحدث بالنسبة إلى "مجموعة العشرين"، والتي تضم كلا من مجموعة السبع و"دول بريك" (أي البرازيل وروسيا والهند والصين)، وبلدان أخرى.

وترى هذه الدول أن يشمل مثل هذا التطوير رفع التمثيل في المجموعة المذكورة إلى مستوى رؤساء الدول والحكومات، وذلك بدل الوضع الحالي الذي يجري فيه التمثيل على مستوى وزراء مالية الدول المشاركة.

"غير طيِّع"

يُذكر أن زوليك كان قد قال الشهر الماضي إن نظام "مجوعة العشرين غير طيع ولا سهل الانقياد إلى حد كبير".

لكنه في تصريحاته الأخيرة في البرازيل ذهب إلى أبعد من ذلك، إذ شدد على ضرورة إيجاد تجمع جديد أممي جديد يكون من شأنه معالجة الأزمة المالية الحالية بكفاءة وفعالية أفضل.

لقد حان الوقت إلى التوصل إلى اتفاق بين الحكومات بشأن بناء هيكل مالي جديد للعالم، فهذه أزمة عالمية وهي تتطلب حلولا دولية
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو دو سيلفا

فقد قال زوليك: "نحن نحتاج إلى تحديث نظامنا المتعدد الأطراف، وذلك بغية استقطاب وتضمين أصوات الدول النامية مثل البرازيل. فأنا أعتقد أننا سنشهد على مر العامين المقبلين بعض التغيرات الحقيقية التي ستطرأ على النظام العالمي."

وتشعر البرازيل، ومعها الدول الأخرى ذات الأسواق الناشئة، أنها لا تحظى بتمثيل كاف وملائم ضمن مؤسسات كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في ظل النظام الراهن.

رأي فرنسي

أما فرنسا، فتفكر من جهتها بضم الاقتصادات الناشئة إلى عضوية نادي "مجموعة الثماني" التي تشمل الدول الصناعية.

لكن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو دو سيلفا قال إن هناك قبولا لفكرة أن "مجموعة السبع" لدول النخبة المتقدمة في العالم لم تعد قادرة على العمل بمفردها.

وأضاف قائلا: "لقد حان الوقت إلى التوصل إلى اتفاق بين الحكومات بشأن بناء هيكل مالي جديد للعالم، فهذه أزمة عالمية وهي تتطلب حلولا دولية."

إغراءات
موظفون يغادرون بنك ليمان براذرز في لندن
دو سيلفا: الأزمة عالمية وهي تحتاج إلى حلول عالمية

وقال إنه يتعين على دول العالم "تجنب الإغراءات لاتخاذ إجراءات من طرف واحد"، مؤكدا على أن "هنالك حاجة لآليات دولية جديدة" يجب التوصل إليها عبر تنسيق واتفاق محكمين بين كافة الأطراف المعنية.

وأردف بالقول: "إن هذه الأزمة تمنحنا الفرصة لإجراء تغييرات حقيقية. ونحن لا نستطيع، ويجب ألا يكون بمقدورنا أو أن يُسمح لنا بالحق بالفشل."

يُذكر أن مجموعة "دول بريك" كانت قد دعت بدورها يوم الجمعة الماضي المؤسسات التي تستطيع إحداث إصلاحات اقتصادية في العالم، مثل صندوق النقد الدولي، إلى إعطاء الاقتصادات النامية نفوذا ودورا أكبر.

ويشير الخبراء إلى حقيقة أن الصين ودول الخليج لديها تريليونات الدولارات من الاحتياطات المالية التي من يمكن ان تساعد صندوق النقد الدولي على تقديم يد العون للدول الصغيرة وتمكينها من مواجهة الأزمة المالية الراهنة التي تعصف بها.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com