لثرت الأزمة الاقتصادية على كافة مناحي الحياة في العراق
|
كشف وزير التخطيط العراقي علي بابان عن خطة بتخفيض الوظائف الحكومية بمقدار 75 بالمئة خلال العشر سنوات القادمة لتخفيف الضغط على الموازنة العامة.
وأضاف بابان في لقاء صحفي أن "عدد الاشخاص الذي يعملون في مجال الخدمة المدنية ازداد خلال السنوات
الست الماضية ومن المؤكد ان يؤثر على الميزانية".
وقال بابان إن من الضروري تخفيض عدد العاملين في الوظائف الحكومية وذلك "بنقلهم إلى القطاع الخاص بصورة تدريجية واعطاء القطاع الخاص في نفس الوقت مسؤوليات اكثر".
يذكر أن 3.3 ملايين موظف يعملون في القطاع الحكومي في العراق، ووفقاً لصندق النقد الدولي فإن 25 في المئة من الميزانية الحكومية لهذا العام سيذهب إلى الرواتب والتقاعد.
وكان الانفاق على الرواتب والتقاعد في 2007 بلغ 4.2 بالمائة من الميزانية.
ووفقا لتقرير صندوق النقد فان 31 بالمئة فقط من الانفاق المالي لعام 2008 خصص للبنى التحتية.
وعبر بابان عن اعتقاده بأن قطاعات النقل والزراعة والصناعة والخدمات وكل القطاعات المالية يجب أن تكون ضمن القطاع العام، وقال إنه حتى قطاعات البتروكيماويات والمصافي يمكن أن تكون قطاعات خاصة بالكامل وإن دور وزارة النفط "يجب ان يكون مقتصرا على الاشراف والسيطرة الاستراتيجية".
ووفقا لحسابات البنك الدولي فان الصناعة العراقية التي تعتمد بصورة رئيسية على القطاع النفطي تمثل 1.70 بالمئة من الاقتصاد العراقي، بينما يمثل القطاع الزراعي 6.8 والخدمي3.21%.
وقال بابان "اعتقد اننا سنواجه معارضة شديدة ضد هذا المقترح لانه ليس من السهل ان تقنع الناس بترك القطاع العام حيث الكثير من الضمانات والرواتب والفوائد".
يشار الى انه في 2007 كان 35 بالمئة من القوة العاملة في القطاع العام فيما كانت 31 بالمئة في العام الذي سبقه.
ويتجه معدل البطالة في العراق الى مرحلة خطيرة حيث بلغت نسبته 40 بالمئة.