|
جوليا ويلير
بي بي سي الأخبار - دبي
|
شاطئ دبي علامة على الإنهاك الذي أصاب البنية التحتية بفعل التوسع العمراني
|
أسفل الساحل قرب نادي زوارق شاطئ دبي، وميناء الصيد تفوح رائحة عفونة؛ ثمة بالوعة بدائية تصب محتواها غير بعيد عن شاطئ سياحي من الدرجة الرفيعة.
ويتسبب في مشكلة العطن هذه نفايات غير معالجة يُتخلص منها عبر نظام تصريف عتيق، في مدينة تتجاوز بسرعة طاقة ببنيتها التحتية.
فعند منشأة معالجة النفايات بدبي تجد طابورا طويلا، يتسبب في تأخر كبير. ينتظر سائقو الشاحنات -الذين يستأجرون بالحمولة وليس بالساعة- لساعات طويلة قبل أن يتخلصوا من حمولتهم العفنة بصفة قانونية بعد أن يشحنوها من صهاريج القمامة المنتشرة بالمدينة.
وتنحصر المشكلة في غياب القدرة على معالجة النفايات البشرية الناجمة عن سكان المدينة.
ولهذا السبب يلجأ البعض إلى وسائل مشبوهة للتخلص من هذه النفايات.
فبعد حلول الظلام يتخلص بعض سائقي الشاحنات من حمولا تهم في صهاريج مخصصة لتجميه مياه الأمطار.
والنتيجة نفايات تطفو على صفحة بحر كان ذات يوم صافي الزرقة.
هذه أنباء سيئة بالنسبة لمدينة تعتمد بالدرجة الأولى على السياح الذين يتقاطرون على شواطئها.
وقد أغلقت السلطات البلدية لحد الآن شاطئا، وبدأت تحقيقا للقبض على الجناة.
كما فرضت غرامة قدرها 25 ألف دولار وهددت بمصادرة شاحنات النفايات إذا ما استمرت عمليات التخلص من تلك النفايات بصورة غير قانونية.
وتقول هذه السلطات أنها أجرت اختبارات على مياه 3 مواقع من شاطئ دبي وتبين لها أنه تحترم شروط السلامة المعمول بها دوليا.
لكن نادي الزوارق المذكور يقول إنه أجرى اختبارات مستقلة أظهرت أن المياه ملوثة بأنواع من البكتيريا، كما أن المخلفات البشرية تطفو في بعض المناطق على سطح الماء؛ كما يقول إنه اضطر إلى ألغاء دروس التجديف بسبب ذلك.
وإذا كانت مياه البحر المجاورة لسلسة فنادق خمس نجوم سليمة لحد الآن، فإن تلوث الشاطئ المجاور لها قد لا يتأخر كثيرا للانتشار في هذه المنطقة السياحية الراقية.