Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الثلاثاء 30 سبتمبر 2008 19:00 GMT
السائحون الأوروبيون المحررون يصفون معاناتهم مع خاطفيهم




اقرأ أيضا
هجمات استهدفت السياحة في مصر
22 09 08 |  الصفحة الرئيسية


شاهد هذا التقرير في مشغل منفصل

كيفية الحصول على رابط فلاش

إثر عودتهم إلى بلدانهم، وصف السائحون الأوروبيون المحررون اليوم الثلاثاء "محنتهم المريعة" التي مروا عبرها خلال الأيام العشرة التي أمضوها في الاختطاف قبل تحريرهم قرب الحدود السودانية-التشادية يوم أمس الاثنين.

فقد تحدث بعض السائحين المحريين عن تفاصيل لحظات اختطافهم والأوقات العصيبة التي أمضوها متنقلين في الصحراء تحت أوامر وأعين خاطفيهم.

ففي أعقاب وصوله إلى مطار كاسيل في مدينة تورين، قال السائح الإيطالي وولتر باروتو: "لقد هاجمونا ببنادقهم ومسدساتهم، وجردونا من كل شيء. كما جعلونا نركع على الأرض، ومن ثم مضوا بنا بعيدا."

وأضاف باروتو قائلا: "لقد ظننا عند نقطة محددة أن كل شيء كان قد انتهى."

لا طلقات

أما السائحة ميريلا دو جويلا، فقالت لدى سؤالها عن "العملية العسكرية التي شنتها القوات الخاصة المصرية ضد الخاطفين ونجمت عن إطلاق سراح السائحين": "طلقات نارية؟ نحن لم نسمع بأي طلقات نارية."

وصول السائحين إلى مطار شرق القاهرة
تقول السائحات إن الخاطفين لم يتعرضوا لهن بأذى جسدي، وإن أبقوهن محجبات طوال الوقت

وأضافت السائحة الإيطالية، البالغة من العمر 70 عاما، قائلة: "لقد وضعنا ثقتنا بالله وقدنا سياراتنا في قلب الصحراء لمدة خمس إلى ست ساعات، حيث لم يكن لدينا إطارات احتياطية، كما لم يكن لدينا سوى القليل من الماء. فلو ارتكبنا أي خطأ، لقضينا هناك."

وقالت جيوفانا كواجليا، وهي سائحة إيطالية أيضا: "ظلَّت رؤوسنا منكَّسة في اليوم الأول الذي أمضيناه في الخطف، وكانوا (الخاطفون) معنا، نحن النساء على وجه التحديد، صارمين للغاية، إذ أبقونا محجبات طوال الوقت."

سلوك مناسب

وأضافت كواجليا قائلة: "لقد كان ذلك هو خيارنا، فنحن لم نبحث عن أي محاولة للتواصل مع الخاطفين، ويبدو أن ذلك كان هو السلوك المناسب."

لقد هاجمونا ببنادقهم ومسدساتهم، وجردونا من كل شيء. كما جعلونا نركع على الأرض، ومن ثم أخذونا إلى منطقة بعيدة
وولتر باروتو، أحد السائحين الإيطاليين المحررين

وتابعت بقولها: "لكن الأمانة تقتضي القول إننا لم نتعرض البتة لأي عنف جسدي."

وأردفت قائلة: "أسوأ لحظات مرت علينا كانت يومي السبت والأحد الماضيين، إذ لم يكن هنالك ثمة أخبار، وفهمنا أن المفاوضات مع الخاطفين كانت قد توقفت. إنها تجربة ومعاناة لا أتمناها لأي شخص كان."

"حشرونا معا"

من جهته، قال حسن عادل حكيم، وهو أحد المرافقين المصريين الثمانية الذين كانوا مختطفين مع السائحين الأوروبيين: "لقد حشرونا نحن المختطفين الـ 19 جميعا في سيارة واحدة، إذ وضعوا بعضنا على سطح السيارة."

وقال حكيم إنه اعتقد قُبيل لحظات من السماح لهم بمغادرة السيارة أنه وبقية الأدلاء السياحيين المصريين سيُقتلون بالتأكيد.

وأضاف: "لقد طلبوا من جميع الرهائن المصريين بأن يقفوا على نسق واحد، ومن ثم راحوا يصلون بنادقهم ويصوبونها نحونا، لقد شعرنا في تلك اللحظة بأننا ميتون لا محالة."

سيارة واحدة
الجلف الكبير
تأثرت السياحة في مصر بعملية اختطاف السائحين الأخيرة

وتابع قائلا إن الخاطفين قالوا لهم في وقت لاحق: "بإمكانكم أن تستقلوا جميعا سيارة واحدة وتمضوا في حال سبيلكم."

وقال السائحون إنهم عثروا بعدئذ على رجلين مسلحين تبين "لحسن الحظ" أنهما جنديان مصريان.

وقد عاد السائحون المحررون إلى بلدانهم بعد أن كانوا قد أمضوا عشرة أيام متنقلين تحت إمرة خاطفيهم من مكان إلى آخر في منطقة الحدود المصرية السودانية .

فقد عاد الرهائن المحررون الإيطاليون الخمسة إلى مدينة تورين قادمين من القاهرة، بينما وصل الألمان الخمسة ومعهم سائح روماني إلى مدينة برلين.

استقبال

ولدى وصولهم إلى مطاري برلين وتورين اليوم الثلاثاء، كانت عائلات السائحين المحررين في استقبالهم، كما كان أيضا مسؤولون من بلدانهم بين المستقبلين.

وكان السائحون والأدلاء المصريون المرافقون لهم قد وصلوا إثر تحريرهم على متن طائرة عسكرية مصرية إلى مطار عسكري شرقي العاصمة المصرية القاهرة بعد ظهر يوم أمس الاثنين، وذلك بعد أن كانت السلطات المصرية قد أعلنت نبأ تحريرهم في وقت سابق من اليوم.

تصفية الخاطفين

ونقل التلفزيون الرسمي المصري حوارا دار بين الرئيس حسني مبارك ووزير دفاعه محمد حسين طنطاوي الذي قال له إنه تمت تصفية نصف خاطفي الرهائن في منطقة الحدود المصرية السودانية التي كان الخاطفون قد نقلوا الرهائن إليها.

لقد طلبوا من جميع الرهائن المصريين بأن يقفوا على نسق واحد، ومن ثم راحوا يصلون بنادقهم ويصوبونها نحونا، لقد شعرنا في تلك اللحظة بأننا ميتون لا محالة
حسن عادل حكيم، دليل مصري كان مرافقا للسائحين المُختطفين

وقال زهير جرانة، وزير السياحة المصري، إن "جميع الرهائن كانوا بحالة صحية جيدة وإن تحريرهم تم من دون دفع أي فدية للخاطفين".

غموض

وقد اكتنف الغموض ملابسات عملية تحرير الرهائن، إذ تعددت روايات الأطراف المعنية بهذا الشأن.

فقد أكدت القاهرة أن السياح الأوروبيين أُطلق سراحهم فجر الاثنين بعد قيام القوات المصرية الخاصة بعملية في معسكر داخل الأراضي التشادية بالقرب من الحدود مع السودان.

وقال مسؤول أمني مصري لوكالة فرانس برس للأنباء إن 30 عنصرا من جنود وضباط القوات الخاصة المصرية نُقلوا في مروحيتين إلى المعسكر الذي كان الرهائن محتجزين فيه وشنوا هجوما قُبيل الفجر على قرابة 35 شخصا من الخاطفين الذي كانوا يحرسون الرهائن وقتلوا نصفهم تقريبا.

معاملة حسنة

لكن أحد الرهائن المفرج عنهم، وهو المصري شريف عبد المنعم، قال إن الخاطفين عاملوهم معاملة حسنة وتركوهم وشأنهم عند فجر يوم الاثنين.

وصول السائحين إلى مطار شرق القاهرة
تعددت الروايات بشأن عملية تحرير الرهائن

وأضاف قائلا أن قوات الأمن جاءت بعد لحظات من انصراف الخاطفين وأنقذت المخطوفين.

وقال عبد المنعم إن الخاطفين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاما وإنهم يتحدثون اللغة العربية بركاكة.

وقال عبد المنعم للصحفيين إن الخاطفين قالوا لهم إنهم لن يفعلوا بهم شيئا وإنهم سيتركونهم بمجرد أن تدفع حكوماتهم الفدية.

قوات مشتركة

كم تحدثت تقارير أخرى أن قوات مصرية يبلغ قوامها حوالي 150 عنصرا قامت بعملية تحرير الرهائن بمرافقة بعض عناصر الجيش السوداني، بالإضافة إلى أفراد من المخابرات الألمانية والإيطالية والرومانية.

وفي الرواية السودانية عن الطريقة التي تم بها الإفراج عن الرهائن، قال علي يوسف، رئيس إدارة المراسم في وزارة الخارجية السودانية، إن رجلين أُلقي القبض عليهما يوم الأحد الماضي أبلغا قوات الأمن بأن الخاطفين اعتزموا التوجه إلى مصر.

طلقات نارية؟ نحن لم نسمع بأي طلقات نارية
ميريلا دو جويلا، سائحة إيطالية كانت بين السائحين المُختطفين

وأضاف قائلا إن الجيش السوداني قام بعدها باستهداف الخاطفين وقتل زعيمهم وخمسة مسلحين منهم وألقى القبض على اثنين آخرين، في معركة بالأسلحة نشبت بين الطرفين قرب الحدود مع ليبيا ومصر.

عزل الخاطفين

وذكر أن القوات السودانية حاولت عزل الخاطفين الباقين قرب الحدود، فكان أن تركوا الرهائن ليعبروا الحدود من تلقاء أنفسهم إلى مصر قبل أن تكون هناك أي عملية إنقاذ.

طبيعة خلابة

وكان الرهائن خطفوا في 19 سبتمبر/أيلول أثناء قيامهم برحلة على متن سيارات دفع رباعي في منطقة جبل عوينات الصحراوية النائية والواقعة في أقصى جنوب غرب مصر على الحدود مع السودان وليبيا، والتي تتميز بطبيعتها الخلابة وتحوي جداريات تاريخية.

وتم نُقل الرهائن خلال الأيام العشرة التي ظلوا فيها محتجزين ما بين مصر والسودان وليبيا وتشاد.

وتضم المنطقة النائية التي خطف فيها الرهائن كهوفا بها جداريات يُعتقد أنها تعود إلى عشرة آلاف عام، ويمكن الوصول إليها بواسطة سيارات ذات دفع رباعي من مناطق الصراعات في إقليم دارفور المضطرب غربي السودان ومن شرق تشاد أيضا.

ويقول منظمو الرحلات السياحية إن نشاط العصابات في المنطقة التي شهدت عملية الخطف بدأت تزداد في الآونة الأخيرة.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com