Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الثلاثاء 30 سبتمبر 2008 13:22 GMT
"دقوا المزاهر" وأزمة الإسكان في مصر





شاهد هذا التقرير في مشغل منفصل

كيفية الحصول على رابط فلاش

بدا الارتباك واضحا على ملامح حازم عبد الرؤوف وشيماء شوقي، وذلك قبل الظهور في برنامج "البيت بيتك" الشهير في مصر.

فحازم وشيماء يشتركان في مسابقة "دقوا المزاهر" التابعة للبرنامج بغية الفوز بفرصة العمر: شقة تسمح لهما بالزواج بعد ثماني سنوات من الخطوبة.

هذه الحال ليست استثناء في مصر، فهناك الكثير من الشباب لا يقدرون على شراء شقة في مصر في ظل الأسعار المرتفعة والمرتبات المتدنية.

المسابقة تقدم 30 شقة طوال شهر رمضان من خلال المنافسة بين فريقين من العرسان والفائزون يحصلون على شقة فى المحافظة التى هم منها.

"انتظرت طويلا"

قبل بدء المسابقة، بدت مشاعر الأمل واضحة على وجه حازم وشيماء.

"لقد انتظرت طويلا حتى تأتي تلك الفرصة. لو فزنا بالشقة اليوم سنخرج من هنا مهرولين من أجل اتمام اجراءات الزواج،"

هكذا قالت شيماء التي تعمل مساعدة في عيادة الأسنان، وهي تمسك بيد خطيبها الذي يشتغل عاملا في أحد المصانع.

"الزواج في أزمة"

منى أباظة، الدكتورة في علم الاجتماع في الجامعة الأمريكية في القاهرة، تعترف بحجم المشكلة.

فنصف الشباب في سن الثلاثين لم يتزوجوا حتى الآن في ذلك البلد المحافظ بشكل عام.

تقول منى: "تعيش مؤسسة الزواج في كارثة. لدينا مشكلة اقتصادية خطيرة، وفي نفس الوقت لدينا ثقافة استهلاكية متزايدة - وضع يفرض توفير احتياجات مادية معينة على المقبلين على الزواج وبالتالي مزيدا من الضغوط على الأسر التي ينتمون إليها."

بينما يستعد حازم وشيماء للدخول في المسابقة على الهواء مباشرة، لم تخف معدة البرنامج يارا حسن تعاطفها.

"هناك الكثير من الناس لا يستطيعون توفير مسكنا مناسبا. إنهم يعانون ويواجهون مشكلة نفسية بسبب ذلك العبء المالي والاجتماعي."

حياة العشوائيات

الانطباع الذي يتولد لدى زائر المناطق الواقعة خارج القاهرة هو أنه لا يوجد أزمة إسكان في مصر. فهناك الكثير من الاستثمارات في بناء تجمعات سكنية جديدة ممتدة على طول الطريق.

منطقة الدويقة
الانهيار الصخري تسبب في مقتل وتشريد المئات

لكن الأمر ليس كذلك. فالكثير من تلك التجمعات مزودة بحمام سباحة ومدارس وعيادات طبية خاصة بها - وهو ما يعني أن الأغنياء فقط يمكنهم العيش هنا.

عليك التوجه إلى العشوائيات حتى تدرك حجم التناقض. فهناك استثمارات لبناء شقق لمحدودي الدخل. لكن تلك الاستثمارات قليلة.

كما أن ملايين الناس يعيشون في وحدات سكنية قديمة وتزداد امتدادا وتكدسا يوما بعد يوم.

ربما ظهرت تلك المشكلة عندما انهارت صخرة من جبل المقطم في منطقة الدويقة العشوائية، لتنهار مئات المنازل ويقتل أكثر من 100 شخص جراء ذلك.

"هبة من السماء"

بالعودة إلى استديو المسابقة التليفزيونية، بدت مشاعر الإحباط واضحة على حازم وشيماء.

فقد خسر الشابان المسابقة، لتنتهي أحلامهما في الحصول على الشقة وبالتالي الزواج.

وفاز في تلك الجولة شابان آخران، وهما رحاب وأشرف.

لكن الشابين الفائزين ليسا أفضل حالا. فهما يعملان مدرسين في إحدى المدارس الحكومية التي عادة ما تقدم مرتبات متدنية لموظفيها.

بعد الفوز بهذه الجولة في المسابقة، تقول رحاب: "لا أصدق ذلك. لابد إنها هبة من السماء."

أما أشرف فلم يستطع أن يتمالك نفسه من السعادة "لأنني سوف أتزوج قريبا إن شاء الله"

"المشكلة الأساسية هي الشقة، وكل شىء آخر يمكن حله."

وبينما يستعد أشرف ورحاب للزفاف في يناير المقبل، يبدو أن أحلام كل من شيماء وحازم للزواج ستبقى مؤجله كغيرهما من الكثيرين يعيشون نفس الأوضاع في مصر وذلك في انتظار فرصة جديدة تحمل "هبة من السماء"




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com