Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الخميس 25 سبتمبر 2008 15:39 GMT
الجلف الكبير: جموح المغامرة يغوي الزائرين





الجلف الكبير
يجتذب الجلف الكبير آلاف السياح سنوياً

يرتفع الجلف الكبير كحائط في عمق الصحراء، وهو موقع معزول ولا يتردد عليه السياح كثيراً مقارنة بآثار مصر المعروفة وشواطىء البحر الأحمر.

حيث لا يزور تلك المنطقة إلا عدة آلاف من السياح كل عام، يتوجهون إلى الحدود الجنوبية الغربية لمصر مع كل من ليبيا والسودان متتبعين آثار مكتشفي الصحراء والبدو الرحل وعلماء الآثار.

لكن اختطاف مجموعة من السياح الغربيين حول الأضواء بشدة إلى هذه المنطقة.

وتضم منطقة الجلف الكبير جانباً من الآثار المصرية القديمة مثل "كهف السباحين" وهي موطن لواحة "زرزورة" الأسطورية.

لكن يبدو أن هذه المنطقة ،القليلة السكان والتي لا لا يلحظ فيها وجود للشرطة، هي نقطة ضعيفة أمنياً، وهي قريبة كذلك من مناطق النزاع في دارفور وشرق شاد.

ويقول العاملون في مجال السياحة في الجلف الكبير إن البدو الرحل من الدول المجاورة يجوبون في المنطقة.

وعلى الرغم من الهجمات الكثيرة التي استهدفت السياح في مصر، إلا أن قطع الطرق واختطاف السائحين ليس أمراً معتاداً.

متاعب من أجل المغامرة

الجولة الاستكشافية التقليدية في تلك المنطقة، تبدأ عادة برحلة طويلة بالحافلات من القاهرة إلى بلدة على الحدود الشرقية لبحر الرمال الذي يمتد إلى الصحراء الليبية.

بعدها ينصب السائحون مخيمات مؤقتة لليال محدودة يقيمون خلالها في خيام أثناء ترددهم على الوديان والكهوف التي تخفي كنوز وأسرار تلك الهضبة.

وربما كان باستطاعة زوار هذه المنطقة مشاهدة الأجراس الثمانية وهي سلسلة من التلال القريبة والتي كانت مهبطاً حربياً قديماً خلال الحرب العالمية الثانية.

ولا زالت القذائف الصدأة المتبقية من تلك الفترة تكتشف تباعاً حتى الآن، حيث اكتشف دليل سياحي العام الماضي متاعا شخصيا مفقودا لأحد الطيارين الذين عملوا في تلك المنطقة وتمت إعادته إلى عائلته في بريطانيا.

لكن الجزء الاكبر من تاريخ المنطقة، مثل مستوطنات ما قبل التاريخ والرمال الزجاجية، أكثر قدما من تلك الشواهد.

ويعد "وادي صورة" أبرز تلك الآثار حيث يضم الكثير من الكهوف المليئة بالرسومات، وأشهرها "كهف السباحين" الذي اكشتفه ووثقه الأرستقراطي المجري، مستكشف الصحراء، الكونت لاسزلو ألماسي في عام 1929.

وقد خُلد الكونت وكشف السباحين في الفيلم الشهير "المريض الإنجليزي" الذي اقتبس من رواية لميشيل أودانتجي تحمل الاسم نفسه.

أما واحة زرزورة المفقودة، والتي لن تجد اسمها على أي من خرائط الرحلة، فتمثل أهم الأساطير المرتبطة بالمنطقة.

ويقال إن زرزورة كانت المدينة البيضاء الناصعة في هذه الصحراء، وعلى أبوبها قد نُحت طائر (الزرزور طائر معروف في مصر) ، وفي منقار الطائر مفتاح تلك المدينة وما فيها من كنوز.

وتقع على الحدود الجنوبية لذلك السهل سلسلة جبل عوينات، التي تعتبر منطقة حدودية محظورة بين مصر وليبيا والسودان.

هنا يبهت نفوذ الدول المحيطة ويصعب تعريفه، وقد وصف أحد مؤلفي دليل السفر "لونلي بلانت" المنطقة لبي بي سي بأنها ببساطة "نائية جدا".




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com