Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الإثنين 22 سبتمبر 2008 12:09 GMT
الحريات الدينية: مصر ضمن القائمة السوداء





عمرو عبدالحميد - بي بي سي - القاهرة
عمرو عبد الحميد
بي. بي. سي - القاهرة

شاهد هذا التقرير في مشغل منفصل

كيفية الحصول على رابط فلاش

قبل عشر سنوات بدأت وزارة الخارجية الأمريكية، إصدار تقارير سنوية حول الحريات الدينية في العالم . ومنذ ذلك الحين تجد القاهرة نفسها ، معنية بالأمر بدرجة أو بأخرى.

والسبب أن معظم تلك التقارير يضع مصر ضمن ( قائمة سوداء ) لدول متهمة بتقييد الحريات الدينية، كالصين والجزائر وإيران والأردن وغيرها .

أحدث التقارير الذي صدر قبل أيام ، لم يحمل جديدا للحكومة المصرية، فهي - كما في العام السابق - لا تزال متهمة بـ "اضطهاد المسيحيين، وتمارس التمييز ضد البهائيين، بينما شرطتها تتحرش بمن يترك الإسلام إلى دين آخر، فضلا عن مواصلة حملات الملاحقة والإعتقال بحق أعضاء وقيادات في جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، ومراقبة خطباء المساجد الحكومية والأهلية".

إتفاق إسلامي مسيحي

اللافت أن تلك الحيثيات التي بنى عليها التقرير إتهامه للحكومة المصرية ، تجد قبولا لدى قوى إسلامية ومسيحية على حد سواء.

ويقول الداعية المعروف الشيخ يوسف البدري : "في مصر تقييد لكل الحريات ، بما في ذلك الحريات الدينية. فالسلطة تمنعني من الخطابة، ولست وحدي في هذا الأمر . كما أن خطباء الجمعة ممنوعون من التطرق لقضايا معينة ، بل يفرضون عليهم موضوعات محددة لا يخرجون عنها".

أما المستشار نجيب جبرائيل ، الناشط المسيحي ، أحد مستشاري الكنيسة الأرثوذوكسية فيقول إن الأقباط "يعيشون مهمشين، كمواطنين من الدرجة الثانية، وما جاء في التقرير الأمريكي مطابق تماما للواقع... بل هناك الكثير مما لم يشمله التقرير. هل يعقل أن يرفض قاض في محكمة مدنية شهادة مسيحي في قضية عادية، لا لشيء سوى لأنه مسيحي؟ هل يجوز إجبار أبناء المسيحي الذي إعتنق الإسلام على أن يصبحوا مسلمين أيضا كأبيهم؟ إنها أمثلة بسيطة على ما يجري من تمميز للمسيحيين".

دير أبوفانا

في هذا الخصوص ، يشير التقرير إلى أحداث دير أبوفانا ، التي وقعت قبل عدة أشهر في محافظة المنيا بصعيد مصر. حينها نشب نزاع حول أراض تحيط بالدير، أسفر عن مصرع شخص وإصابة آخرين. وقد اعتبر تقرير الخارجية الأمريكية أن الحكومة المصرية ، تحاملت بشكل أو بأخر على الطرف المسيحي في هذا النزاع.

وكما تتكرر الإتهامات الصادرة عن واشنطن، تكرر القاهرة رفضها لتلك الإتهامات، بإعتبار أن "قوى خارجية" تستخدم ما يجري داخل مصر لخدمة أهداف بعينها.

متظاهرون
متظاهرون مصريون - صورة من الإرشيف

يقول عبد العظيم درويش مدير تحرير صحيفة الأهرام الرسمية: "هذه التقارير مغرضة، وهدفها خدمة سياسات معينة للإدارة الأمريكية، فضلا عن إفتقادها للأساس العلمي، إذ لم يكن هناك مسح واستطلاع لآراء ممثلين للمجتمع المصري، وبالتالي تكون النتائج التي أوردها التقرير مبالغ فيها".

هل التقرير في مصلحة القاهرة ؟

الصحف الرسمية والمستقلة اهتمت بصدور ذلك التقرير، وأبرزت خطوطه العريضة في صفحاتها الأولى.

كما أوردت تعليقات عن شكوك في حسن نية وزارة الخارجية الأمريكية، اعتبر أصحابها أن حرارة تقارير واشنطن ترتفع وتنخفض طبقا لحالة العلاقات مع العواصم التي تعنيها تلك التقارير.

ومن هذا المنطلق يرجح هؤلاء إستمرار توجيه الإتهامات إلى القاهرة، باعتبار أن الواقع يقول إن العلاقات المصرية الأمريكية ليست في أحسن حالاتها.

ويستدل هؤلاء على ذلك بتراجع موقع مصر في خريطة الأولويات الأمريكية. ويشيرون بشكل خاص إلى السجال غير المباشر الذي وقع بين الرئيسين المصري والأمريكي على هامش المنتدي الإقتصادي العالمي في شرم الشيخ قبل أربعة أشهر.

حينها كشف مبارك وبوش إختلاف مواقفهما تجاه قضايا عدة ، من بينه الحريات والإصلاح الديمقراطي . في المقابل ثمة من يعتقد بأن الحكومة المصرية ليست ممتعضة إزاء تلك التقارير، بإعتبار أن صدورها كل مرة ، يمثل فرصة جيدة للقاهرة، كي تبدو وكأنها لا تدور في فلك واشنطن!




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com