اعلن ايهود اولمرت استقالته من منصبه كرئيس لوزراء اسرائيل في الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاسرائيلية الاحد.
وقال اولمرت خلال الاجتماع الذي عقد في مدينة القدس " قررت انهاء مهامي كرئيس لوزراء حكومة اسرائيل".
وتأتي هذه الخطوة بعد ايام من انتخاب تسيبي ليفني زعيمة لحزب كاديما خلفا لاولمرت الذي ارغمته فضيحة فساد على التنحي عن السلطة وزعامة الحزب.
واعرب اولمرت عن امله " ان تنجح ليفني في تشكيل حكومة قومية بالتشكيل الذي ترغب فيه".
وقال " من جانبي ساساعدها بكل ما املك من قوة".
ولم يتضح بعد التوقيت الذي سيقدم فيه اولمرت استقالته لرئيس دولة اسرائيل شيمون بيريز.
وينبغي على اولمرت ان يبلغ بيريز رسميا استقالته، ومن ثم يستطيع بيريز ان يكلف ليفني بتكشيل حكومة جديدة.
وطبقا للدستور الاسرائيلي سيمنح بيريز ليفني مهلة 42 يوما لتشكيل حكومتها الائتلافية، الامر الذي يجنبها عقد انتخابات مبكرة والتي تشير استطلاعات الرأي الى ان حزب اليكود اليميني سيفوز بها.
جمعت أولمرت والرئيس الفلسطيني اجتماعات عديدة، لكنها لم تسفر عن التوصل لاتفاق سلام
|
ورغم ان الاستقالة تضع حدا للجدل الذي اثير حول وضع اولمرت السياسي في اعقاب تفجر فضيحة تلقيه اموالا بشكل غير قانوني الا ان الاضطراب السياسي الذي يكتنف اسرائيل، والذي يلقي بظلاله على عملية السلام مع الفسطينيين، ابعد ما يكون على الانتهاء.
ومن المرجح ان يستمر اولمرت كرئيس مؤقت للوزراء قائدا لحكومة تصريف اعمال الى ان تتسلم الحكومة الجديدة مهام اعمالها بعد حلف اليمين الدستورية.
الفساد يطيح باولمرت
وباعلانه الاستقالة يضع اولمرت حدا لفصل سياسي استمر اشهرا عدة تحول خلالها اولمرت الى رئيس الحكومة الاقل شعبية والاكثر تعرضا لملاحقات قضائية في تاريخ بلاده.
وكان القضاء الاسرائيلي قد كشف في الثامن من مايو/ايار، ان اولمرت الذي يبلغ من العمر 62 عاما تقاضى مبالغ مالية من رجل اعمال اميركي عندما كان رئيسا لبلدية القدس بين 1993 و2003 من اجل تمويل حملاته الانتخابية ولمصاريف خاصة.
ويواجه أولمرت حتى الان خطر توجيه اتهامات رسمية له في فضائح فسياد استوجبته الشرطة بالفعل عدة مرات بشأنها، و هذه القضايا سبقت شغله منصب رئيس الوزراء، منها تهم بالحصول على مبالغ مالية من رجل الأعمال الأمريكي موريس تالانسكي مقبل اسداء خدمات له.