بدأت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني مفاوضاتها بشان تشكيل حكومة ائتلافية جديدة. ياتي ذلك في اعقاب فوزها بزعامة حزب كاديما.
أما بنيامين نتانياهو زعيم حزب الليكود المعارض فقد دعا ليفني الى تحديد موعد للانتخابات العامة.
واستبعد نتانياهو مجدداً اية مشاركة في حكومة ائتلافية برئاسة حزب كاديما.
وأضاف في مقابلة مع المحطة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي ان "مسألة الانضمام الى حكومة فشلت امر غير وارد، فالمشاركة في حكومة كاديما ستكون كالانضمام الى ادارة بنك ليمان برذرز الذي اعلن افلاسه".
ويطالب نتانياهو منذ شهرين باجراء انتخابات تشريعية، وحسب عدد من استطلاعات الرأي اجريت مؤخرا فان المعارضة اليمينية بقيادة حزب الليكود ستفوز في حال اجريت انتخابات مسبقة بصرف النظر عن خليفة اولمرت في حزب كاديما.
كما حدد إيلي يشاي زعيم حزب شاس اليميني المتشدد والذي يعتمد عليه مصير أي ائتلاف جديد شروطه للاشتراك في حكومة ليفني.
وأصر يشاي على أنه يجب ألا تكون هناك مفاوضات حول مستقبل القدس ومنح زيادة كبيرة في إعانات الأسر وهو ما رفضته ليفني حتى الآن.
وتأتي هذه التطورات في وقت تأمل فيه الولايات المتحدة بالتوصل لاتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين قبل مغادرة الرئيس الأمريكي جورج بوش البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني المقبل.
تعهدات ليفني
ليفني ستسعى لتشكيل ائتلاف حاكم لتجنب الانتخابات المبكرة
|
وكانت ليفني قد تعهدت فور إعلان النتيجة الرسمية بتشكيل ائتلاف حكومي في أسرع وقت للحفاظ على الاستقرار الوطني.
وقالت في كلمة لها إن مشاوراتها مع مع نواب الكنيست لتشكيل ائتلاف سريعا " يمكنه التعامل مع كل التحديات التي تواجهنا ".
وأمام ليفني مهلة 6 أسابيع لتشكيل حكومة ائتلاف جديدة، يترأس فيها أولمرت حكومة تسيير الأعمال.
وفي حال نجاحها في تشكيل حكومة ستكون ليفني ثاني امرأة تصبح رئيسة للوزراء في إسرائيل بعد جولدا مائير.
وقالت ليفني في ردها على مقارنتها بجولدا مائير: "أنا لست جولدا مائير الثانية بل تسيبي ليفني الأولى، وسأقود اسرائيل في الفترة القادمة".
يشار إلى ان ليفني ترفع شعار التغيير داخل الحزب وتعتبر أن مؤيديها من الذين سئموا "السياسات القديمة".
وبحسب القانون الاسرائيلي، يقوم رئيس الدولة شيمون بيريز بامهال الرئيس الجديد لكاديما 42 يوما لتأمين غالبية نيابية وتأليف حكومة.
واذا انقضت هذه المهلة وفشل الرئيس الجديد في تشكيل حكومة ائتلافية، عندها يمكن لرئيس الدولة ان يكلف نائبا آخر بتشكيل الحكومة، او ان يقترح على الكنيست التصويت على قانون حل نفسه والدعوة بالتالي الى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة خلال ثلاثة أشهر على أقصى تقدير
يشار إلى أن ليفني تشغل منصب وزير الخارجية منذ عام 2006 ، وبعد مؤتمر أنابوليس في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي تولت رئاسة الوفد الإسرائيلي في مفاوضات السلام مع الفلسطنيين.
من جهة اخرى اعلن وزير المواصلات شاؤول موفاز اعتزاله العمل السياسي في المرحلة الحالية لاعادة حساباته المستقبلية.
ردود فعل
وقد تباينت ردود افعال الساسة الاسرائيليين والفلسطينيين تجاه فوز وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني بزعامة حزب كاديما، بعد فوزها في الانتخابات التي عقدها الحزب لخلافة ايهود اولمرت.
وقال إسماعيل هنية رئيس الوزراء في حكومة حماس المقالة إنه لا يعول على نتائج انتخابات حزب كاديما.
وأضاف في تصريحات للصحفيين أن ليفني لها " مواقف معادية من الشعب الفلسطيني ولاتعترف بحقوقه".
بينما قال فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس انه " لا يوجد فرق بين ليفني وموفاز لان كل منهما يوافق على القضاء على الحقوق والمصالح الفلسطينية ويوافقان على تأسيس دولتهم اليهودية على ارضنا ..ارضنا المقدسة ومدينتنا القدس".
من جهته أعرب احمد صبح نائب وزير الخارجية الفلسطيني عن امله ان تصبح ليفني " شريكا معنا في مباحثات السلام".
وعلى الصعيد الاسرائيلي قالت كوليت افيتال نائبة الكنست والعضو في حزب العمل ان انتخاب ليفني اظهر ان الناس رغبوا في " شيئا جديدا... شيئا مختلفا، وسياسة مختلفة".