تعيش في دمشق أعداد كبيرة من العراقيين
|
بعد عامين تقريبا من اعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، سمت الحكومة السورية اليوم الثلاثاء سفيرها الجديد لدى العراق.
فقد تم تعيين نواف الفارس، وهو مسؤول في حزب البعث الحاكم، قد ادى اليمين الدستورية امام الرئيس بشار الاسد سفيرا لسورية لدى العراق.
وأكد مصدر رسمي في الخارجية السورية لمراسلنا، عساف عبود، أن تعيين نواف الفارس سفيرا لسورية لدى العراق بعد قطيعة دبلوماسية استمرت ثلاثين عاما إبان حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين "يعكس رغبة لدى دمشق في توطيد العلاقات الثنائية و على جميع الصعد مع بغداد و العمل على دعم العملية السياسية في العراق".
و أشار المصدر في حديثه إلى أن الوضع الأمني الذي أصبح أكثر استقرارا "كان أحد العوامل الهامة في رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي السوري" لدى بغداد، نافيا وجود علاقة "بين تعيين السفير السوري والعلاقات بين دمشق و واشنطن".
و كان نواف الفارس و قبيل تعيينه سفيرا لدى بغداد قد شغل مسؤوليات عدة آخرها محافظا للقنيطرة.
ويقول مراسلنا إن السفير السوري الجديد ينتمي الى مدينة دير الزور السورية المجاورة للعراق و التي تشترك عشائرها مع العشائر العراقية بروابط نسب وقربى.
و كانت السفارة السورية قد أعادت فتح أبوابها في بغداد عام 2006 عقب زيارة كانت الأولى لوزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى العاصمة العراقية. لكنه لم يتم تعيين سفير لدمشق في بغداد آنذاك.
الا ان التوتر ما زال يشوب هذه العلاقات، حيث تتهم الحكومة العراقية سورية بالسماح للمقاتلين بالتسلل عبر حدود البلدين المشتركة.
وقد اوضح المسؤولون العراقيون انه من غير الممكن تحقيق اي تقدم في مجال التعاون الاقتصادي - بما في ذلك اعادة فتح خط انابيب النفط العراقي المار عبر الاراضي السورية - ما لم تبد دمشق ما تصفه بغداد بجدية اكبر في التصدي للتسلل.
وكانت دول عربية أخرى قد ارسلت سفراء لها الى بغداد في الآونة الأخيرة.
يذكر أن أعداد كبيرة من العراقيين تعيش في سورية، وقد أخذ عددهم بالارتفاع منذ عام 2003 ويقدر حاليا بمئات الآلاف.