|
جيمس كوبنال
بي بي سي - الرباط
|
عقدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاحد جلسة مباحثات مع نظيرها المغربي الطيب الفاسي الفهري تركزت على مكافحة الارهاب ونزاع الصحراء الغربية والتعاون الثنائي.
وكان المغرب قد اعرب عشية زيارة رايس عن امله في ان تسهم واشنطن في أنهاء الجمود في ملف الصحراء الغربية.
وكانت رايس قد وصلت في وقت سابق إلى الرباط في آخر محطة من جولة تقوم بها في دول شمال افريقيا شملت اضافة للمغرب كلا من ليبيا وتونس والجزائر.
يذكر ان المغرب يقيم علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة على الرغم من معارضة الكثير من المغاربة للسياسات الامريكية.
ويقول المغرب إنه فكك في السنوات الخمس الاخيرة اكثر من ثلاثين خلية كانت تقوم بتجنيد المحاربين لارسالهم الى العراق. وتتفق الولايات المتحدة مع المغرب على ان المتطرفين الاسلاميين يشكلون تهديدا متناميا في منطقة شمال افريقيا.
خلافات محلية
زيارة ليبيا كانت الجزء الاهم من جولة رايس
|
كما يحرص المغرب على اثارة موضوع الصحراء الغربية مع الوزيرة الامريكية الزائرة، حيث تطمح الرباط الى الحصول على دعم واشنطن لخطتها القاضية بمنح الصحراء حكما ذاتيا محدودا - وهو المقترح الذي رفضته جبهة بوليساريو التي تسعى الى استقلال الصحراء الغربية عن المغرب.
يذكر ان المغرب يقيم منذ مدة طويلة علاقات طيبة مع الولايات المتحدة، الامر الذي لم يتغير في السنوات الاخيرة. من جانبها، تنظر واشنطن الى الرباط نظرة الصديق الوفي في منطقة تسودها التقلبات، وكشريك في الحرب ضد التشدد الاسلامي.
ويفخر المغرب بما يعتبره النموذج المتسامح للاسلام الذي يدين به، وتقوم السلطات بقمع العناصر المتشددة في المجتمع المغربي بشدة.
الا ان المغاربة من شتى المشارب يعارضون بقوة الغزو الامريكي للعراق والدعم الامريكي اللا محدود لاسرائيل.
ومن المقرر ان تغادر الوزيرة رايس المنطقة يوم الاحد دون زيارة موريتانيا، وذلك بعد ان ادانت واشنطن بشدة الانقلاب العسكري الذي وقع في ذلك البلد في الشهر الماضي.
وما من شك في ان المرحلة الاهم من جولة رايس المغاربية كانت زيارتها لليبيا، وهي الزيارة الاولى من نوعها لاكثر من خمسين عاما.