Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الجمعة 05 سبتمبر 2008 19:52 GMT
رايس تلتقي بالقذافي في طرابلس


قضية لوكربي

قضية الممرضات البلغاريات
 


اقرأ أيضا


شاهد هذا التقرير في مشغل منفصل

كيفية الحصول على رابط فلاش

التقت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس التي بدأت اليوم الجمعة اول زيارة من نوعها الى ليبيا منذ اكثر من خمسين عاما بالزعيم الليبي العقيد معمر القذافي.

وقالت رايس إن زيارتها لليبيا تثبت ان واشنطن ليس لديها "اعداء دائمين."

وجرى اللقاء في مبنى حكومي في طرابلس. ولم يصافح القذافي الوزيرة الامريكية، الا انه صافح اعضاء الوفد المرافق لها.

وقالت المسؤولة الامريكية: "إن زيارتي لليبيا تبرهن ان حكومة الولايات المتحدة مستعدة للرد بالمثل اذا قررت الدول الاخرى تغيير سياساتها تغييرا جوهريا. وانا شخصيا لم اكن اتوقع ان ازور ليبيا. ان زيارتي تشير الى المدى الذي تطورت فيه علاقاتنا الثنائية، الا انها تعتبر بداية وليست نهاية المطاف."

وقالت رايس في مؤتمر صحفي مشترك عقدته مع نظيرها الليبي عبدالرحمن شلقم إن العلاقات بين البلدين بدأت بداية موفقة.

واضافت: "انها بداية فقط، ولكن بعد عدة سنوات (من الجفاء) انه لشئ جيد ان يتفق البلدان على المضي قدما."

وقالت الوزيرة الامريكية إنها اثارت موضوع حقوق الانسان مع المسؤولين الليبيين الذين التقت بهم، بطريقة "ملؤها الاحترام" على حد تعبيرها.

الا انها لم تتطرق الى سجناء بعينهم في معرض ردها على سؤال طرحه احد الصحفيين عما اذا كانت قد اثارت قضية المعارض الليبي فتحي الجهمي (المحتجز في مصح في طرابلس) وغيره من المنشقين.

وكانت رايس قد اجتمعت مع نظيرها الليبي في طرابلس عقب وصولها الى ليبيا، اولى محطات جولة رايس التي ستقودها ايضا الى تونس والجزائر والمغرب.

وقالت رايس في تصريحات قبيل وصولها الى طرابلس ان زيارتها التاريخية لليبيا تبرهن على ان الولايت المتحدة ليس لها اعداء دائمين.

وذكرت رايس ان الزيارة " توضح انه عندما تكون الدول مستعدة لاتخاذ تغيرات استراتيجية في الاتجاه الصحيح، فان الولايات المتحدة مستعدة للاستجابة".

وقالت رايس للصحفيين المرافقين لها على متن الطائرة " امامنا طريق طويل للمسير عليه لكنني اعتقد ان هذا يظهر ان الولايات المتحدة لا يوجد لديها اعداء دائمين".

واضافت " انها البداية انه انفتاح وهو ليس على ما اعتقد نهاية القصة".

وقالت رايس قبيل وصولها انها تتطلع بشغف الى هذه الزيارة، الا انها اكدت على "المعاناة" التي حدثت قبل قرار ليبيا بالتصالح مع الغرب.

واضافت "انها لحظة تاريخية جاءت بعد كثير من الصعوبات ومعاناة الكثير من الاشخاص، والتي لن تنسى او تهدأ ابدا خاصة للامريكيين الذين اوليهم اهتماما كبيرا".

واضافت رايس "سنناقش بالطبع قضايا مثل السودان حيث تعلب ليبيا دورا مهما"".

واضافت "انا افهم من هؤلاء الذين كانوا هناك ان ليبيا مكان يتغير وانا ارغب في مناقشة كيفية حدوث ذلك التغيير لان ليبيا اكثر انفتاحا، ليبيا تتغير فعليا، وسيكون هذا امرا جيدا لليبيا والمجتمع الدولي".

رسالة لدول اخرى

وقال دبلوماسيون ان رايس ترغب بشدة ان تظهر لايران وكوريا الشمالية انهما يمكنا ان ينتفعا من التقارب مع الغرب، ترغب في ارسال رسالة واضحة لاقرار الولايات المتحدة لالتزام ليبيا بالتخلي عن برامج الاسلحة الكيمائية والبيولوجية".

وتقوم رايس بجولة تشمل أيضا تونس والجزائر والمغرب، وستكون رايس أول وزير خارجية أمريكي يزور ليبيا منذ زيارة جون فوستر دالاس عام 1953 .

أما أرفع مسؤول امريكي زار ليبيا فكان ريتشارد نيكسون حين كان نائبا للرئيس الأمريكي عام 1957. واللافت أن هاتين الزيارتين كانتا قبل اعتلاء الزعيم الليبي معمر القذافي سدة الحكم فيما عرف بثورة الفاتح من سبتمبر/ أيلول 1969.

ووصف المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شون مكورماك الزيارة بالتاريخية مؤكدا انها "تفتح صفحة جديدة في العلاقات الأمريكية الليبية"، كما اوضح ان رايس ستلتقي القذافي.

وكان القذافي قال في الاحتفال بالذكرى الـ 39 لتوليه الحكم ان كل الخلافات بين ليبيا والولايات المتحدة انتهت تماما.

وتأتي زيارة رايس في وقت يتزايد اهتمام المؤسسات الأمريكية بفرص الاستثمار في ليبيا خاصة في مجال الطاقة. يشار إلى أن ليبيا تمتلك تاسع أكبر احتياطي نفطي في العالم بإجمالي يناهز 39 مليار برميل إضافة إلى الثروات النفطية التي لم تكتشف بعد.

رايس في ليبيا
كوندوليزا رايس في زيارة تاريخية ليبيا

ويقول المسؤولون إن البلدين يتفاوضان على عدة اتفاقات لتعزيز التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي لتصبح جاهزة للتوقيع خلال زيارة رايس إلى طرابلس.

وتريد الولايات المتحدة بحسب آراء المراقبين نصيبا من كعكة الاستثمارات في ليبيا التي سبقتها إليها الشركات الأوروبية.

علاقات البلدين

وكانت العلاقات الليبية الأمريكية شهدت في ثمانينيات القرن الماضي أزمات حادة مثل اتهام ليبيا بالتورط في تفجير ملهى يرتاده جنود امريكيون في برلين الغربية عام 1986 و تفجير طائرة ركاب أمريكية فوق بلدة لوكربي الإسكتلندية عام 1988.

وقامت الطائرات الأمريكية بغارة جوية على طرابلس وبنغازي عام 1986 إثر تفجير ملهى برلين الذي قتل فيه ثلاثة بينهم جنديان أمريكيان وأصيب 230.

غير ان العلاقة بين ليبيا والولايات المتحدة قد شهدت تحسنا نوعيا منذ عام 2003، عندما قبلت طرابلس بمحاكمة اثنين من مواطنيها لاتهامهما بالتورط في تفجير لوكربي الذي قتل فيه 280 شخصا، كما بدأت في اتخاذ إجراءات تعويض عائلات الضحايا.

ووافق الزعيم الليبي معمر القذافي في نفس السنة على التخلي عن البرامج الليبية للتسلح النووي والكيماوي والجرثومي.

وفي أغسطس/ آب الماضي تم التوصل إلى اتفاق شامل تدفع طرابلس بموجبه مئات الملايين من الدولارات لصندوق لتعويضات أسر ضحايا لوكربي وتفجير ملهى برلين الغربية.

وكان ديفيد ويلش مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط قد تولى ملف التفاوض مع طرابلس بشأن تعويضات عائلات الضحايا.

وقد احتج بعض أفراد هذه العائلات على زيارة رايس إلى طرابلس معتبرين انها تمنح شرعية دولية للقذافي. وقال ويلش إن تخلي ليبيا عما أسماه بالإرهاب و برامج التسلح النووي والكيماوي والجرثومي يمثل انتصارا دبلوماسيا لإدارة الرئيس جورج بوش.

واعتبر ويلش أن علاقات واشنطن مع طرابلس تقوم حاليا على أسس متينة.

وقال المسؤول الأمريكي إن رايس ستثير في محادثاتها مع القذافي مسألة حقوق الإنسان في ليبيا، واوضح ان الوزيرة ستتناول القلق الأمريكي تجاه هذا الملف أيضا في بقية محطات جولتها .




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com