Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الجمعة 05 سبتمبر 2008 15:32 GMT
رايس: ميراث سياسي ثقيل ونجاحات متعثرة


قضية لوكربي

قضية الممرضات البلغاريات
 



وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس
ما زالت متفائلة في تحقيق انجازات جديدة

تسعى الادارة الامريكية الى اظهار ان علاقاتها الجديدة مع ليبيا هي فتح ونجاح لسياساتها الخارجية.

لكن وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس تجد نفسها امام مأزق يواجه هذه السياسة في اماكن اخرى من العالم، ولا سيما كوريا الشمالية وايران.

اذ ينظر دبلوماسيون الى زيارة رايس الى طرابلس، وهي قادمة من العاصمة البرتغالية لشبونة، في اطار جولة لها في المنطقة، واجتماعها مع الزعيم الليبي معمر القذافي، وهي الاولى لمسؤول امريكي رفيع منذ عام 1953، على انها رصيد ايجابي في الميراث السياسي للوزيرة خصوصا، والادارة الامريكية عموما.

ومع اقتراب نهاية العهد الثاني للرئيس الامريكي جورج بوش، الذي سيختتم مع نهاية العام الحالي، ما زالت امام رايس عدة ملفات خارجية مفتوحة تحتاج الى حلول.

كل هذا يتزامن مع تضاؤل حظوظ المرشح الجمهوري للرئاسة جون ماكين شيئا فشيئا امام منافسه الديمقراطي الصاعد باراك اوباما.

معمر القذافي
واشنطن تروج لليبيا بوصفها نموذجا لنجاحاتها

وربما كان الملف الابرز هو اقامة الدولة الفلسطينية المزمعة مع نهاية هذا العام، ثم هناك ملف كوريا الشمالية المغلق المفتوح، الى جانب الاتفاقية النووية مع الهند لاقامة مفاعل نووي للاغراض السلمية، واستمرار رفض ايران التخلي عن برنامجها النووي.

ومن اجل طمأنة الجميع تحاول رايس استثمار مناسبات لقاءاتها مع الصحفيين للقول بانها ستحث الخطى من اجل انجاز تلك الملفات.

وتقول ن الوقت ما زال في صالحها لتحقيق العديد من الاهداف في السياسة الخارجية التي تتخطى الملف العراقي، الذي ترك اثارا لا تمحى في حقبة حكم الرئيس بوش.

وفيما كان العديد من السياسيين والدبلوماسيين يتمتعون بعطلات الصيف خلال شهري يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز الماضيين، كانت رايس منهمكة في زيارات واجتماعات متكررة في انحاء العالم.

جنود امريكيون في العراق
نجاحات الامريكيين العراق هشة وقد تنهار

واخذتها جولاتها الى سنغافورة مع الكوريين الشماليين، ثم الى جورجيا والصراع المسلح مع الروس، مرورا ببغداد ثم اسرائيل والاراضي الفلسطينية بحثا عن السلام الصعب في هذه المنطقة.

الا ان الكثير من المحليين والمراقبين يرون ان جهود رايس ربما كانت اقل مما يجب، وقد يكون الزمن قد تجازوها، والسبب الرئيسي هنا هو تركيز الجميع على تساؤل: من سيكون الرئيس المقبل للولايات المتحدة.

ويقول ادوارد ووكر، السفير الامريكي السابق في اسرائيل ومصر، ان رايس "محقة في محاولة رسم صورة متفائلة، لكن احد المشاكل يتمثل في المصداقية، فالناس فقدوا الاهتمام بما يتم القيام به حاليا، ويركزون اكثر على الفريق القادم الى البيت الابيض".

وضرب الدبلوماسي الامريكي السابق مثلا على ذلك عندما ظل الرئيس الامريكي بيل كلينتون يحاول حتى الايام الاخيرة من عهده لانجاز تسوية سلمية بين الفلسطينيين والاسرائيليين، لكن تلك الجهود لم تحصد سوى الفشل.

لكن على الرغم من تفاؤل رايس، تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، فرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت مشتبك بعدة مشاكل من اقواها الشبهات التي تدور حول مزاعم فساد مالي قيل انه ضالع بها.

المفاعل النووي الكوري الشمالي
الملف الكوري الشمالي مازال مفتوحا مغلقا

كما ان الفلسطينيين منقسمون فيما بينهم، حماس وسيطرتها على قطاع غزة من جهة، والسلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الضفة الغربية من جهة اخرى.

الا ان الادارة الامريكية مستمرة في عزف سمفونية التفاؤل، فالمتحدث باسم الخارجية الامريكية شون ماكورمك قال ان ليبيا تعد نموذجا لنجاح سياسة الادارة الامريكية في التعامل مع ملفات الحد من انتشار اسلحة التدمير الشامل.

الا ان هذه هي النقطة التي قال عنها بعض الخبراء انها يجب ان تستخدم من اجل الضغط على دول مثل ايران للتخلي عن طموحاتها النووية.

وتختتم رايس، الخبيرة في الشؤون السوفيتية، عهدها مستشارة للامن القومي خلال الفترة الرئاسية الاولى لبوش، ووزيرة للخارجية في العهد الثاني، وعلاقات واشنطن بموسكو تمر في اسوأ مراحلها منذ سقوط الاتحاد السوفيتي السابق، خصوصا بعد الحرب القصيرة التي اندلعت في جورجيا اخيرا.

ويرى الخبراء ان النجاحات المتحققة في العراق ما زالت هشة وقابلة للانهيار، تقابلها تراجعات ملموسة على الجبهة الافغانية، حيث تحقق حركة طالبان بعض النجاحات، وكذلك في الحليفة باكستان التي استقال رئيسها الجنرال برفيز مشرف اثر ضغوط داخلية كبيرة.

برفيز مشرف
باكستان الحليفة ليست نقطة قوية للامريكيين

كما ان استراتيجة نشر الديمقراطية في الشرق الاوسط لم تحقق انجازات تذكر، وليس اقوى مثلا سجل حقوق الانسان في ليبيا، التي تروج لها الادارة الامريكية حاليا.

وتقول دانييلا بليتكا الباحثة في معهد امريكان انتربرايس، وهو مركز ابحاث محافظ، ان "السبب وراء تخلي القذافي عن برامجه لاسلحة التدمير الشامل هو الخوف من انه التالي بعد صدام حسين، لكن هذا لا يكفي"، مشيرة الى وجود اسير سياسي ليبي هو فتحي الجهمي الذي ما زال معتقلا لدى السلطات الليبية.

وتستغرب بليتكا من الكيفية التي تجير بها الادارة الامريكية موضوع ليبيا على انه نجاح لها في شؤون السياسة الخارجية.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com