بحثت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس سبل تحريك ملف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والعقبات التي تواجه المحادثات وفي مقدمتها موضوع الاستيطان.
وجددت رايس في رام الله الانتقادات التي وجهتها عقب محادثاتها مع المسؤولين الإسرائيليين للنشاط الاستيطاني الإسرائيلي.
رايس أكدت ضرورة مواصلة الجهود لتحقيق تقدم في عملية السلام
|
وقالت الوزيرة الأمريكية في مؤتمر صحفي مشترك مع عباس إن النشاط الاستيطاني " لايساعد في بناء أجواء مناسبة للمفاوضات ".
وكانت رايس قد عقدت محادثات صباح اليوم مع رئيس الوزراء إيهود أولمرت، واجتمعت أيضا بوزيرة الخارجية تسيبي ليفني بعد محادثاتها أمس مع وزير الدقاع إيهود باراك.
وقالت رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع ليفني إن المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية جدية ومعمقة وقد حققت تقدما على مدار العام الحالي على الرغم من وجود فجوات في مواقف الجانبين .
ورغم إصرارها على ضرورة مواصلة الجهود لتحقيق تقدم إلا أن رايس استبعدت الكشف عن تفاصيل اتفاق مؤقت بين الجانبين الشهر المقبل.
وفيما يتعلق بالأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية اعتبرت الوزيرة الأمريكية أنها غير مفيدة وتهدد بعرقلة المفاوضات قائلة" أعتقد أن ذلك لم يعد سرا وقد أبلغت نظرائي الإسرائيليين أني لا أعتقد أن الانشطة الاستيطانية مفيدة لعملية السلام".
ومضت رايس قائلة" نحتاج إلى خطوات تزيد الثقة بين الطرفين وتجنب ما من شأنه الإضرار بهذه الثقة ".
وقالت ليفني من جهتها إن الحكومة الإسرائيلية ملتزمة بسياسة عدم بناء مستوطنات جديدة أو توسيع المستوطنات القائمة وعدم مصادرة أراض فلسطينية لبناء مستوطنات.
وأوضحت أنه على حد علمها فقد تراجعت الأنشطة الاشتيطانية إلى درجة كبيرة.
رليس أكدت ضرورة اتخاذ خطوات لبناء الثقة
|
وكانت جماعة السلام الآن الإسرائيلية قد انتهزت فرصة زيارة رايس لإصدار تقرير يؤكد أن الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة قد تضاعفت تقريبا خلال العام الماضي.
ونقل التقرير عن تقديرات المكتب الإسرائيلي للإحصاء أن عملية بناء 433 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية بدأت بالفعل في يناير/ كانون الثاني الماضي بزيادة تقترب من الضعف عن عام 2007،وذكر التقرير أنه يتم حاليا بناء ألف منزل في المستوطنات القائمة.
كما تلتقي الوزيرة الأمريكية اليوم في القدس رئيسي وفدي التفاوض الفلسطيني أحمد قريع وتسيبي ليفني.
الزيارة السابعة
ووصلت رايس إلى اسرائيل أمس الاثنين في مستهل زيارة جديدة هي السابعة التي تقوم بها الى المنطقة منذ ان حدد الرئيس الأمريكي جورج بوش وايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي ومحمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية هدف التوصل الى اتفاقية سلام بين الجانبين بحلول نهاية عام 2008 في مؤتمر انابوليس الذي عقد في الولايات المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وتأتي زيارة المسؤولة الامريكية الى المنطقة في وقت تتضاءل فيه الآمال بامكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني بنهاية العام الجاري.
إذ لم تسفر المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين سوى عن تقدم ضئيل، و خفض كلا من عباس واولمرت من سقف توقعاتهما في الوقت الذي احاطت بالاخير فضيحة فساد ادت الى عدم استقرار سياسي في اسرائيل.
وتراجع افق اتفاق السلام بين الجانبين الى مجرد مخطط لاتفاق نهائي لن يدخل حير التنفيذ الا بعد وقت طويل من رحيل الادارة الامريكية الحالية في يناير/ كانون الثاني المقبل.
وما زالت المفاوضات عالقة عند قضايا اساسية هي حدود الدولة الفلسطينية ومستقبل القدس والمستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية ولاجئي 1948.