Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الخميس 21 أغسطس 2008 12:26 GMT
انسحاب سيف الاسلام القذافي من الحياة السياسية: نهائي أم مؤقت؟


قضية لوكربي

قضية الممرضات البلغاريات
 



سيف الاسلام القذافي يلقي كلمة في سبها 20-08-2008
قال سيف الاسلام في خطابه "لم تعد لي معارك كبرى لكن موقفي اصبح محرجا"

يلقي اعلان سيف الاسلام القذافي انسحابه من الحياة السياسية ظلالا من الشك حول خطط هذا الاصلاحي النافذ الحقيقية ويعيد اطلاق الجدل حول خلافة الزعيم الليبي معمر القذافي.

فقد قال سيف الاسلام القذافي في خطاب القاه امام الاف الشبان المؤيدين له في مدينة سبها التي تقع على بعد 800 كيلومتر جنوب طرابلس، إنه قرر الا اتدخل في شؤون الدولة.

وكان ينظر الى سيف الاسلام القذافي على انه خليفة والده، لكنه لم يشغل اي منصب رسمي.

وقال في خطابه إنه "في غياب المؤسسات ونظام اداري، كنت مجبرا على التدخل.. تدخلت في كل الملفات، ملفات الخارجية وايضا ملفات التنمية في ليبيا والاسكان والتخطيط العمراني. برنامجي كله تحقق والقطار على السكة الصحيحة".

واشار، في اطار الملفات التي تمكن من حلها، الى قضية الفريق الطبي البلغاري الذي افرج عنه في يوليو/تموز 2007 بعد ان سجن افراده، وهم خمس ممرضات وطبيب، ثماني سنوات في ليبيا وقضية دفع تعويضات اخيرا للضحايا الاميركيين في حادث طائرة لوكربي التي تحطمت فوق اسكتلندا في 1988 متسببة بمقتل 270 شخصا واتهمت طرابلس بتدبير العملية.

وقال سيف الاسلام في خطابه "لم تعد لي معارك كبرى لكن موقفي اصبح محرجا"، مكررا "وضعي اصبح محرجا والقصة تغيرت"، من دون ان يعطي ايضاحات اخرى.

ولم يوضح سيف الاسلام القذافي مشاريعه المستقبلية، الا انه كان صرح قبل بضعة ايام لصحيفة "كومرسنت" الروسية، بحسب ما نقلت الصحف الليبية، انه "سينصرف الى تنمية المجتمع المدني والاقتصاد الليبي بالاضافة الى الاعمال الخيرية".

ورأى رئيس تحرير جريدة "اويا" الليبية محمود بوسيفي ان انسحاب سيف الاسلام عائد "الى عدم ارتياحه لوتيرة الخطوات التي يرغب ان تكون بشكل سريع".

واضاف ان "قراره ناتج عن عدم رضاه عن البيروقراطية التي لم يكن مستعدا لها. وهو كشاب يريد ان يتخذ خطوات سريعة وكبيرة".

ونقلت وكلة فرانس برس عن مراقب ليبي لم تسمه اعتقاده "ان هذا انسحاب مؤقت وتمهيد لدخول مرحلة جديدة لاعادة صياغة وجوده على المسرح السياسي الليبي واضفاء مزيد من الشرعية على تواجده"، مشيرا الى ان ذلك قد يتم "عبر مؤسسات المجتمع المدني".

معمر القدافي في أحد قصوره
يأتي في المرتبة الثانية بعد والده في نظر وسائل الإعلام العالمية.

ودعا سيف الاسلام في خطابه الاربعاء الى بناء "مجتمع مدني قوي" قادر على المشاركة في اتخاذ القرار وعلى تشكيل قوة ردع تواجه اي تجاوزات على مستوى قمة السلطة.

والمجتمع المدني غير موجود في ليبيا، باستثناء "مؤسسة القذافي" التي اسسها سيف الاسلام.

وحظرت اخيرا منظمتان غير حكوميتين هما الجمعية من اجل العدالة وحقوق الانسان، والمركز من اجل الديموقراطية.

وقال سيف الاسلام ان مشروع الاصلاحات الذي يدافع عنه لا يتناقض مع نظرية والده الذي يدعو الى "سلطة الشعب" عبر "الديموقراطية المباشرة".

واوضح ان مشروعه حول "العقد الاجتماعي" الذي سيكون بمثابة الدستور، "سيحمي سلطة الشعب" و"ينظم حياة الليبيين"، مذكرا في الوقت نفسه بأن والده يبقى "خطا احمر".

وقال ان العقد يجب ان ينص على "قانون خاص بمعمر القذافي" يضمن بأن "الصلاحيات والامتيازات الخاصة به غير قابلة للانتقال او التوريث".

وحمل سيف الإسلام من جهة ثانية على ما اسماه "غابات الديكتاتورية" في الشرق الاوسط وشمال افريقيا حيث البرلمانات "خيالية" وحيث يتم انتهاك الدساتير من اجل ابقاء الحكام في السلطة، مؤكدا في المقابل ان بلاده ستصبح خلال سنوات "نموذجا يحتذى" في المنطقة.

من هو سيف الإسلام؟

بالرغم من أنه لا يشغل أي منصب رسمي، إلا أنه يأتي في المرتبة الثانية بعد والده بالنسبة لترتيب الحكم في ليبيا في نظر وسائل الإعلام العالمية.

سيف الاسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، يبلغ من العمر 36 عاما. وهو عازب ويعنى بمظهره ويعتني بأسود تم ترويضها، ويحب الصيد في اعماق البحار وصيد الصقور وركوب الخيل. كما يمارس ايضا فن الرسم.

سيف الاسلام القذافي يلقي كلمة - صورة من الارشيف
يبلغ من العمر 36 عاما وهو عازب ويعنى بمظهره ويعتني بأسود تم ترويضها

لكن سيرته الشخصية تحتوي على أكثر من هواية الرسم أو ركوب الخيل.

فنجل الزعيم الليبي برز خلال السنوات الاخيرة باعتباره الموفد الاكثر مصداقية للنظام الليبي ومهندس الاصلاحات في بلاده والحريص على تطبيع العلاقات بين ليبيا والغرب.

وقد عرض سيف الاسلام القذافي في 20 اغسطس/آب 2007 مشروعه لتحديث البلاد، فاثار تكهنات حول مسألة الخلافة في زعامة ليبيا ولو انه اكد ان "ليبيا لن تتحول إلى ملكية او دكتاتورية".

ويقدم سيف الاسلام نفسه قبل كل شيء بانه سفير للشأن الانساني في ليبيا وفي كل انحاء العالم عبر جمعيته الخيرية "مؤسسة القذافي" التي انشأها في 1997.

ولد سيف الإسلام في 25 يونيو/حزيران 1972 في طرابلس، وهو النجل الاكبر من زوجة القذافي الثانية والولد الثاني بين اولاده الثمانية.

حصل على اجازة في الهندسة المعمارية من جامعة الفاتح في طرابلس، وكلفه والده حينها بوضع مخطط لمجمع عقاري كبير مع فنادق ومسجد ومساكن.

بعد خمس سنوات، تابع سيف الاسلام القذافي دراسته فاختار ادارة الاعمال في فيينا بالنمسا حيث حصل على شهادة من معهد "انترناشونال بيزنس سكول". وارتبط في تلك الفترة بصداقة مع يورغ هايدر، زعيم اليمين النمساوي المتطرف.

وفي لندن، انهى دراسته الجامعية بدكتوراه من مدرسة لندن للعلوم الاقتصادية.

وهو معروف جدا في طرابلس حيث انطلق في عالم الاعمال. وظهر على الساحة الدولية في سنة 2000، عندما فاوضت مؤسسته من اجل الافراج عن رهائن اجانب محتجزين لدى مجموعة من المتطرفين الاسلاميين في الفيليبين.

يتكلم سيف الاسلام القذافي الانكليزية والالمانية وقليلا من الفرنسية. وهو يتحدث بهدوء واعتدال وتقدمه وسائل الاعلام على انه الوجه الجديد المحترم لنظام اتهم طويلا بدعم الارهاب.

ومنذ سنة، يقوم سيف الاسلام القذافي بحملة من اجل فتح بلاده امام وسائل الاعلام الخاصة. وقد نجح في اغسطس/آب في اطلاق اول محطة تلفزة خاصة واول صحيفتين خاصتين في البلاد.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com