هآرتز: القوات الجوية الإسرائيلية تعاملت مع تهديدات مشابهة في أماكن أخرى
|
شكل ورود خبر على صفحة موقع ديبكا فايلز الإسرائيلي على الإنترنت، وصحيفة هارتز الإسرائيلية مبعث قلق من "إمكانية إمتلاك حزب الله منظومة صواريخ مضادة للطائرات مدعمة برادارات متطورة وضعت على قمم جبال لبنان".
فما الذي يمكن أن يغيره حصول حزب الله على هكذا سلاح في موازين القوة بينه وبين إسرائيل، سؤال أجابنا عليه الخبير العسكري ومدير عام معهد التحليل العسكري الخاص بالشرق الأوسط رياض قهوجي بالقول أن هذا قد يشكل "مرحلة جديدة من ربما قد تجد إسرائيل صعوبة في تقبلها ما يزيد من إحتمالات نشوب مواجهة جديدة".
لا شك أن ما سلف فيه ما يقلق إسرائيل لا سيما وان مجريات حرب لبنان الأخيرة لم تكن بمستوى الطموحات وهو ما ذكرته لجنة فينوجراد الإسرائيلية التي حققت في إخفاقات الحرب.
نقطة تفوق
ويشير في هذا الإطار الصحافي في يديعوت أحرونوت، علي واكد إلى تأثير حصول حزب الله على منظومة صواريخ مضادة للطائرات على الخطط التي وضعها الجيش الإسرائيلي مؤخرا إستعدادا لأي حرب مقبلة، بإعتبار أن سلاح الجو هو نقطة التفوق الأهم لدى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية والوحيد الذي حظي بإشادة الجميع بعد الحرب الأخيرة.
ونقل الكاتب عاموس هاريل، في مقالة في صحيفة هآرتز، عن قائد كبير في القوات الجوية الإسرائيلية قوله "إن القوات الجوية الإسرائيلية ستكون مضطرة إلى تعديل طلعاتها الجوية في الأجواء اللبنانية بشكل كبير، لأنها ستصبح عرضة للتهديد".
ويشير القائد العسكري - الذي رفض ذكر اسمه - إلى أن القوات الجوية الإسرائيلية تعاملت مع تهديدات مشابهة في أماكن أخرى، كما أن بإمكانها القيام بالأمر نفسه في لبنان.
وكان مسؤولون حكوميون وقادة كبار في الجيش الإسرائيلي عقدوا مؤخرًا مناقشات حول تلك السيناريوهات، حيث وصف بعض المشاركين نصب بطاريات مضادة للصواريخ بأنه "خط أحمر" ويجب على إسرائيل أن ترد عليه بإشارات قوية.
امين عام حزب الله الشيخ حسن نصرالله
|
لكن أي نوع من الرد هذا الذي قد تعمد إسرائيل على القيام به؟
برأي المحلل العسكري رياض قهوجي أن الخيارات المتاحة أمام إسرائيل في حال نشوب حرب جديدة هي الإجتياح شامل للبنان وهو طبعا أمر يحمل مخاطر كبيرة على صعيد الخسائر البشرية أو على صعيد النتائج التي قد لا تكون متوقعة. وهناك خيار آخر وهو إمكانية لجوء إسرائيل إلى ضرب البنية التحتية اللبنانية في كل المناطق بحيث تثير نقمة غير المتعاطفين مع حزب الله فيشكلوا ضغطا داخليا عليه يساعد في حسم المعركة.
كلام قهوجي يتقاطع في هذه النقطة بالتحديد مع توصيات رئيس مركز جافي للدراسات الإستراتيجية، غيورا إيلاند، الذي كان يشغل في مرحلة سابقة منصب مستشار الأمن القومي الإسرائيلي والذي رأى ضرورة شن حرب على لبنان كبلد لا على حزب الله كمنظمة لأن في ذلك نتيجة أفضل بالنسبة للجيش الإسرائيلي.
حملة إعلامية
وفي لبنان نظرة مختلفة بعض الشيء للوضع وكلام في إطار مغاير لا ينفي الأمر ولا يؤكده، وفي ذات الوقت يضع الكلام الإعلامي في سياق تطورات المنطقة المرتبطة بالمفاوضات السورية الإسرائيلية والإيرانية الأميركية و الإستعداد الإسرائيلي للأخذ بتوصية لجنة فينوغراد.
الصحافي اللبناني علي شهاب ينظر إلى كلام الصحف الإسرائيلية على أنه جزء من حملة إعلامية حمالة أهداف.
ويوضح أن أسلوب حزب الله المتبني لطريقة حرب العصابات يمنعه من الإستعانة بمنظومة رادرات وصواريخ كالتي تتحدث عنها الصحافة الإسرائيلية لأنها تعتبر هدفا ثابتا يسهل للطائرات الإسرائيلية قصفة وتدميره، لكنه لم يستبعد فكرة أن يكون حزب الله قد حصل على صواريخ مضادة للطائرات الحربية محمولة على الكتف.
لكن شهاب حذر من أن الحديث الإسرائيلي على منظومة بهذا الشكل هدفه خلق هدف يشبه إلى حد الهدف الذي إستهدف في سوريا قبل أشهر والإشارة هنا إلى موقع دير الزور الذي قيل أنه مفاعل نووي.