Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الإثنين 28 يوليو 2008 10:41 GMT
موريتانيا: عشر سنوات على إلإدارة الإلكترونية

الشيخ بكاي
بي بي سي - نواكشوط

جمال
الإنترنيت وسيلة للبحث عن الجمال الضالة

احتفلت موريتانيا بمرور عشرة أعوام علي إدخال الإنترنت إلي الإدارة. وبالرغم من أن ضعف الثقافة الرقمية يحد من اعتماد المسؤولين على هذه الخدمة في عملهم الإداري، فإن المواطنين العاديين ينتزعون بها حقوقهم، ويوظفونها في البحث عن الجمال المفقودة.

"هذا الأمر لا نقاش فيه... لقد نشر على الإنترنت"، يتجادل اثنان ربما لم يتصفح أي منهما موقعا ألكترونيا، وربما لا يدرك كنه الإنترنت.

لكن صدقية الشبكة عالية في موريتانيا. وعلى الرغم من مرور عقد من الزمن على إدخالها للإدارة، فإن مشروعا لتعميم هذه الخدمة على المصالح الرسمية لم يكتمل إلا خلال العامين الماضيين .

ويقول مدير انظمة المعلومات في وزارة عصرنة الإدارة خونه ولد محمد لـ بي بي سي إنه تم الشروع في إقامة حكومة الكترونية من خلال مواقع تهتم بشؤون المواطنين وتقدم لهم الخدمات الإدارية، وتحدث عن وجود أكثر من أربعين موقعا حكوميا. غير أن أحمد ولد إسلمو وهو مختص و مسؤول موقع إخباري موريتاني خاص يقلل من أهمية ذلك.

وقال ولد إسلمو في حديث لـ بي بي سي إن المواقع الحكومية "خاوية من المعلومات، فاقدة للتحديث اليومي أو الأسبوعي إذ تقرأ على أحد المواقع معلومات منشورة آخر تحديث لها هو في العام 2001 ".

وزاد: " إذا أرسلت رسالة إلي أحد هذه المواقع لن تجد ردا لانعدام ثقافة أن تكون الإنترنت وسيلة للتحاطب مع المواطنين".

وفي الواقع ليس غريبا أن تسأل موظفا كبيرا عن عنوانه الألكتروني فيرد عليك أنه لا يعرفه أو لم يستخدمه إطلاقا.

ويعترف مدير أنظمة المعلومات بأن "النظرة التقليدية إلي الإدارة لا تزال الأكثر انتشارا"، لكنه يؤكد وجود " حضور متميز للبريد الألكتروني، وهناك تطبيقات عابرة للوزارات تعمل بها الإدارات كافة منها نظام تسيير نفقات الدولة، وتسيير عمالها".

ويقول خونه إن هناك عوائق من أبرزها ضعف الثقافة الرقمية، وعامل اللغة، وحتي التوزيع الجغرافي لخدمة الإنترنيت فهي موجودة في مدن معينة وفي مناطق محددة.

محمد خونة
خونه ولد محمد يسلم

وبالرغم من ولوج قلة من الموريتانيين إلي الإنترنت، وجهل المواطن العادي بها، فإنها كما يقول أحمد تنتزع للمواطن حقوقا، وتحميه من ممارسات.

ويوضح: " هناك حوادث مشهودة استطاع خلالها المواطنون العاديون انتزاع حقوق مسلوبة بعد أن فضحت مواقع ممارسات وقرارات اتخذت في الخفاء، وخصوصا في المناطق النائية".

ولا تمارس الحكومة رقابة علي الإنترنت... وحدها الشبكة الحكومية تمنع الولوج إلي المواقع "الضارة" انطلاقا منها. ويقول خونه إنه " لا توجد لحد الآن تشريعات لرقابة الإنترنت".

وفي الحقيقة فالعملية معكوسة إذ تخضع الحكومة لرقابة الإنترنيت لا العكس. و يقول أحمد ولد إسلمو. إن غالبية المواقع الموريتانية كانت مجهولة المصدر، وهذا ما مكنها من كسر تابوهات كثيرة و"جعل الحكومة في وضع من يبحث عن القبض علي السراب".

ويتحدث أحمد عن نشر صور التعذيب، وعن ممارسات رسمية أخري في شكل "جعل المسؤولين يشعرون أنهم على الدوام تحت رقابة أشباح ذات صدقية عالية".

ويقول أحمد إنه بالرغم من أن " المواطن العادي لا يدرك بالضرورة كنه الإنترنت إلا أن الصورة الذهنية لديه تجعلها مصدر موثوقا للمعلومات".

الجمال المفقودة

وللإنترنيت استخدامات خاصة في موريتانيا منها البحث عن الجمال الضالة.

ويقول أحمد: إنه بالرغم من أن مستخدمي الانترنيت محدودين في موريتانيا فإنهم استفادوا منها استفادات قد لا تخطر علي بال:" مثلا حين نجد أحد ملاك الماشية ينشر صور نوقه الضالة علي الإنترنيت فيدله عليها آخر في مكان آخر من موريتانيا، فإن ذلك دليل علي وعي بما لهذه الوسيلة من أهمية".

ومن هذه الإستخدامات أيضا " تحدي الحظر ضد الأحزاب السياسية مثل حزب اتحاد القوي الديمقراطية الذي تحدي المواطنون حظره بالإنتساب إليه عبر الإنترنيت".

يتجه الموريتانيون الآن إلي المواقع المعروفة والمسجلة لدي وزراة العدل إذ يشكو كثيرون من أن المدونات مجهولة المصدر " وسيلة لتصفية الحسابات وانتهاك الحرمات" .




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com