Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الإثنين 28 يوليو 2008 10:07 GMT
تركيا: المحكمة تقرر مصير حزب العدالة والتنمية




مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


شاهد هذا التقرير في مشغل منفصل

كيفية الحصول على رابط فلاش

تتداول المحكمة الدستورية التركية في موضوع حظر حزب العدالة والتنمية الحاكم بسبب معاداته المزعومة للعلمانية.

وتتوج الدعوى المرفوعة ضد الحزب امام المحكمة الدستورية سلسلة من الصدامات بين الحزب ذي الخلفية الاسلامية من جهة والنخبة العلمانية المتنفذة في تركيا من جهة ثانية.

من جانبه، ينفي حزب العدالة والتنمية الذي حقق فوزا ساحقا في الانتخابات العامة التي اجريت في العام الماضي اية نية مبيتة لتأسيس نظام اسلامي في البلاد ويقول إن الدعوى المرفوعة ضده انما تعتبر هجوما على الديمقراطية.

وكانت مدينة اسطنبول قد تعرضت قبل ساعات فقط من التئام المحكمة لهجمات بالقنابل ادت الى مقتل 17 شخصا على الاقل. ولم تعرف الجهة التي تقف وراء هذه الهجمات، ولا ما اذا كانت هناك ثمة علاقة بين توقيتها والدعوى القضائية المثيرة للجدل.

وتمثل الدعوى التي تنظر فيها المحكمة الدستورية صداما بين قوتين سياسيتين كبيرتين.

فالجمهورية التركية الحديثة اسست عام 1923 كدولة علمانية موحدة.

وقامت السلطات القضائية التركية منذ عام 1960 باغلاق وحظر اكثر من عشرين حزبا سياسيا - جلها من الاحزاب الاسلامية والكردية - بدعوى تشكيلها تهديدا للقيم العلمانية والوحدة الوطنية.

الا ان هذه هي المرة الاولى التي تطال فيها الملاحقة القضائية حزبا حاكما يتمتع باغلبية برلمانية ساحقة.

وتقول مراسلتنا في اسطنبول إن جانبي الصراع ينظران الى هذه الدعوى على انها مسألة حياة او موت، حيث يناضل حزب العدالة والتنمية من اجل وجوده كحزب سياسي بينما يعتبر العلمانيون هذه الدعوى فرصتهم الاخيرة لسد الطريق على ما يزعمون انها خطة لتحويل تركيا الى دولة اسلامية.

وفيما اذا جاء قرار المحكمة ضد حزب العدالة والتنمية، قد يعني ذلك منع رئيس الجمهورية عبدالله جول ورئيس الحكومة رجب طيب اردوغان من المشاركة في الحياة السياسية لخمسة اعوام.

ويقول الحزب إنه يواجه "انقلابا قضائيا."

من جانبها، قالت المحكمة الدستورية إنها ستستمر في الانعقاد يوميا الى ان يتوصل قضاتها الاحد عشر الى قرار من ثلاثة قرارات: اما اغلاق الحزب وحظر زعمائه من النشاط السياسي، او قطع المساعدات المالية الحكومية عنه، او رد الدعوى.

وتقول مراسلتنا إنه في حال اغلاق الحزب ومنع زعمائه من ممارسة النشاط السياسي، سيعمق ذلك من الفجوة السياسية بين انصاره من جهة والعلمانيين من جهة اخرى مما قد يؤدي بالبلاد الى الدخول في مرحلة من اللااستقرار او الى اجراء انتخابات عامة جديدة يشارك فيها نواب الحزب تحت مسميات اخرى.

وفي تطور ملفت، كان احد مستشاري المحكمة الدستورية قد اوصى في الاسبوع الماضي بعدم اغلاق الحزب قائلا إن قراره برفع الحظر على ارتداء الحجاب الاسلامي في الجامعات لم ينتهك نصوص الدستور التركي.

وقد ادت الدعوى القضائية المقامة ضد الحزب الحاكم امام المحكمة الدستورية الى تذبذب الاسعار في اسواق الاسهم التركية، كما تسري تكهنات بأن من شأن قرار بحظر حزب العدالة والتنمية ان يقوض جهود تركيا في الانضمام الى الاتحاد الاوروبي.

وكانت حكومة حزب العدالة والتنمية قد اجرت العديد من الاصلاحات اثناء فترة ولايتها الاولى تهدف الى الفوز بعضوية الاتحاد.

الا ان منتقدي الحزب يقولون إنها تخلت عن هذا التوجه في فترة ولايتها الثانية مستعيضة عن ذلك بمحاولة ترضية مؤيديها المحافظين.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com