أفاد مراسل بي بي سي بمقتل 10 أشخاص علي الأقل في مدينة "بَلَد وَين" عاصمة إقليم "هيران" بوسط الصومال إثر اندلاع اشتباكات بين القوات الإثيوبية التي تدعم الحكومة الصومالية وبين مقاتلين إسلاميين .
وقد قصفت القوات الإثيوبية أحد أحياء المدينة التي تحصن فيها المقاتلون الإسلاميون بالمدفعية الثقيلة مما أدي الى فرار المئات من منازلهم . وتفرض القوات الإثيوبية سيطرتها علي المدينة التي شهدت اشباكات متكررة مع المقاتلين الإسلاميين خلال الأشهر الماضية.
وجاء تفجر الاشتباكات إثر دعوة الحكومة الانتقالية الصومالية مجددا لنشر مبكر لقوات الأمم المتحدة في الصومال. وقال وزير الخارجية الصومالي علي احمد جاما انه يتوقع ان تهدأ وتيرة العنف في بلاده فور دخول اتفاق جيبوتي برعاية الامم المتحدة بين حكومته وبين عدد من زعماء المعارضة حيز التنفيذ.
وأعرب جاما في تصريحات للصحفيين بنيويورك عن أمله في أن يصدر مجلس الأمن خلال الأسابيع القادمة قرارا يتيح للأمم المتحدة أن تقر نوعا من التواجد العسكري الدولي من خلال قوة لحفظ السلام أو قوة دولية للمساعدة في تحقيق الاستقرار.
وقال عقب حضوره اجتماعا لمجلس الأمن بشأن الصومال إنه يأمل في توفر مناخ بناء لنشر هذه القوات فور بدء تنفيذ اتفاق جيبوتي الذي وقع في 9 يونيو/ حزيران الماضي.
وأضاف أن عدة دول مستعدة للمساهمة في قوات حفظ السلام بالصومال، ووصف مناقشات مجلس الأمن بأنها كانت مشجعة.
وكان توقيع اتفاق جيبوتي تم بمبادرة من الحكومة الانتقالية الصومالية بعد محادثات مع عدد من زعماء المعارضة.
بعض العناصر في المعارضة تشترط انسحاب القوات الإثيوبية لتوقيع الهدنة
|
لكن الشيخ حسن طاهر عويس أعلن إثر توقيع الاتفاق، إنه حل محل شيخ شريف شيخ احمد، زعيما لتحالف اعادة تحرير الصومال بسبب موافقة الأخير على الهدنة .
ويشار إلى أن عويس وعدد آخر من زعماء المعارضة يشترطون انسحاب القوات الإثيوبية من الصومال قبل أي اتفاق مع الحكومة
ويعد عويس مؤسس اتحاد المحاكم الإسلامية، التي بسطت سيطرتها على معظم أنحاء الصومال قبل أن تطردها القوات الصومالية مدعومة من قبل إثيبويا أواخر سنة 2006.
القوات الدولية
من جهته جدد مبعوث الأمم المتحدة إلى الصومال أحمد ولد عبد الله الدعوة لنشر قوات دولية للمساعدة في إرساء الأمن بالصومال.
ودعا المبعوث مجلس الأمن لبحث إعادة هيكلة قوات الاتحاد الأفريقي المنتشرة حاليا لتصبح قوة تحت قيادة الأمم المتحدة.
وقال في تصريحات للصحفيين إن هناك خيارا آخر وهو إرسال قوة دولية لإرساء الأمن وهو ما اقترحه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
قوات الاتحاد الافريقي تعاني نقصا في التمويل
|
وكان الاتحاد الأفريقي أرسل قوات إلى الصومال في مارس/ آذار 2007 ولكن القوة تعاني من ضعف التمويل وانتشر نحو 2600 جندي أوغندي من إجمالي القوة التي كان مقررا أن تصل إلى 8 آلاف جندي.
لكن السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جان موريس ريبير رفض اقتراح تحويل قوات الاتحاد الأفريقي إلى قوات للأمم المتحدة وقال إنه ليس بالضرورة الحل الأفضل.
وأضاف أنه يجب عدم التعجل في إصدار القرارات واقترح الاتفاق أولا على إرسال قوة دولية لإرساء الأمن وعندما تنجز مهمتها يجري بحث نشر قوات لحفظ السلام.
وأعرب السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد عن أمله في أن ينهي الأمين العام وضع خطته بحلول منتصف الشهر المقبل وقال إنه وفقا لهذه الخطط ستجرى مناقشات جادة.
وردا على سؤال بشأن استعداد بلاده لإرسال قوات إلى الصومال قال السفير الأمريكي إن هاك قوى أخرة يمكنها ذلك معتبرا أنه ليس من الضرورة إرسال قوة ضخمة.
من جهة أخرى أكد مبعوث الأمم المتحدة أن من قاموا بانتهاك حقوق الإنسان في الصومال " لن يفلتوا من العدالة".
وأضاف ولد عبد الله "الذين قتلوا ويواصلون القتل يجب أن يعرفوا أنهم سيحاسبون ولا سبيل أو مكان للاختباء".