Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الثلاثاء 15 يوليو 2008 11:15 GMT
حقائق وأرقام من واقع الصراع في دارفور



دارفور حقائق وأرقام من واقع الصراع في دارفور
عمر البشير لمحة عن الرئيس السوداني



لاجئون من دارفور في تشاد
حوالي مليوني لاجىء من دارفور يعيشون في مخيمات

تعتبر الأمم المتحدة أزمة دارفور من أسوأ الأزمات الإنسانية التي يشهدها العالم في الوقت الراهن. إذ يعيش حوالي ثلثي سكان الإقليم على المساعدات الغذائية، كما قتل قرابة 300 ألف شخص وشُرد مليونا شخص آخرين جراء أعمال العنف هناك.

أدناه حقائق وأرقام من واقع الصراع في دارفور:

كيف بدأ الصراع؟

بدأ الصراع في المنطقة القاحلة والفقيرة في وقت مبكر من عام 2003 بعد شروع مجموعة من المتمردين بشن هجمات على أهداف حكومية بذريعة أن الخرطوم تهمل المنطقة.

ويقول المتمردون إن الحكومة تمارس سياسة القمع ضد الأفارقة السود لصالح العرب.

وتاريخيا تعاني دارفور، التي تعني ديار الفور نسبة إلى القبيلة الرئيسية التى تعيش في المنطقة، منذ أمد بعيد من التوتر والاضطرابات حول حقوق الأرض والمراعي الخضراء بين عرب البادية الرحل في الأغلب من جهة وبين المزراعين من قبائل الفور وماساليت وزاجاوا العرقية الافريقية.

وتوجد جماعتان رئيسيتان من المتمردين في الإقليم، هما الجيش الشعبي لتحرير السودان وحركة العدل والمساواة، على الرغم من أن المجموعتين المذكورتين قد انقسمتا على خلفيات عرقية.

ما هي الجهود التي تبذلها الحكومة لحل الأزمة؟

اعترفت الحكومة من جانبها بحشد "مليشيا للدفاع الذاتي" في أعقاب هجمات شنها المتمردون، لكنها نفت في الوقت ذاته وجود أي صلات لها بمليشيا الجنجاويد المتهمة بمحاولة "تطهير" مناطق كبيرة في الإقليم من الأفارقة السود.

الصراع في دارفور: محطات وأرقام
14 تموز/يوليو 2008: لويس مورينو دي كامبو، المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية، يصدر مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير ويتهمه فيها بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وبالإبادة الجماعية خلال الصراع في دارفور
الأمم المتحدة تقول إن الصراع في دارفور يُعد أسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم في الوقت الراهن حيث يعيش حوالي ثلثي سكانه على المساعدات الغذائية، كما لقى قرابة 300 ألف شخص مصرعهم وشُرد مليونا شخص آخر جراء أعمال العنف في الإقليم
توجيه الاتهام لمليشيا الجنجويد الموالية للحكومة بارتكاب عمليات تطهير عرقي في الإقليم
بدأ الصراع في المنطقة القاحلة والفقيرة في وقت مبكر من عام 2003 بعد شروع مجموعة من المتمردين بشن هجمات على أهداف حكومية بذريعة أن الخرطوم تهمل المنطقة
توجد جماعتان رئيسيتان من المتمردين في الإقليم، هما الجيش الشعبي لتحرير السودان وحركة العدل والمساواة
تنفي الحكومة السودانية وجود أي صلات لها بمليشيا الجنجويد المتهمة بمحاولة "تطهير" مناطق كبيرة في الإقليم من الأفارقة السود
أُعلن في العاصمة السودانية الخرطوم عن إجراء محاكمات لبعض من عناصر القوات الأمنية الذين يُشك بأنهم كانوا قد قاموا بانتهاكات في دارفور
قال العديد من منظمات الإغاثة العاملة في دارفور إنها لم تعد قادرة على الوصول إلى مناطق شاسعة من الإقليم بسبب ظروف القتال الدائر في تلك المناطق
وقع جيش تحرير السودان اتفاق سلام مع الحكومة عام 2006 بعد محادثات سلام مطولة عُقدت جلساتها في نيجيريا
حضر ممثلون عن العديد من الجماعات المنشقة محادثات سلام أولية عُقدت مع ممثلي الحكومة السودانية في ليبيا في شهر أكتوبر/تشرين الأول عام 2007
أرسلت الأمم المتحدة البعثة المشتركة من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي-يوناميد

وقال اللاجئون من دارفور إن مليشيات الجنجويد شنوا هجمات كانوا يمتطون خلالها الخيول والجمال وقاموا بذبح الرجال واغتصاب النساء وسرقة ما وقعت عليه أعينهم وأيديهم، وذلك في أعقاب الغارات الجوية التي شنها الطيران الحكومي.

وذكرت نساء عدة أنهن تعرضن للخطف من قبل عناصر الجنجويد وأُخذن كعبيد لممارسة الجنس معهن لأكثر من أسبوع قبل أن يُطلق سراحهن.

وقالت الولايات المتحدة وجماعات حقوق الإنسان إن المذبحة جارية في دارفور. إلا أن أعضاء فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة الذين أُرسلوا إلى المنطقة قالوا إنه في الوقت الذي يتم فيه ارتكاب جرائم حرب في المنطقة، فإنهم لم يلمحوا بوادر ارتكاب مجزرة في الإقليم.

وفي حالة إقرار الأمم المتحدة بشكل رسمي بوقوع عمليات إبادة جماعية في دارفور، فإنها ملزمة بعمل شيء ما لوقفها.

وتنفي الحكومة السودانية من جانبها أنها تسيطر على ميليشيا الجنجويد، إذ أطلق الرئيس البشير عليهم وصف "لصوص وعصابات وقطاع طرق".

وبعد الضغوط الدولية الشديدة والتهديد بفرض عقوبات، وعدت الحكومة بنزع سلاح الجنجويد. لكن ليس هنالك دليل على قيامها بذلك حتى الآن.

وقد أُعلن في العاصمة السودانية الخرطوم عن إجراء محاكمات لبعض من عناصر القوات الأمنية الذين يُشك بأنهم كانوا قد قاموا بانتهاكات في دارفور، إلا أنه يُنظر إلى مثل تلك المحاكمات على أنها جزء من الحملة ضد المساعي التي تدعمها الأمم المتحدة بشأن محاكمة حوالي 50 مشتبها رئيسيا أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

ماذا حدث للمدنيين في دارفور؟

لقد فر ملايين المدنيين من قراهم المدمرة، حيث تجمع حوالي مليوني لاجىء في مخيمات بالقرب من مدن دارفور الرئيسية، حيث يعانون نقصا كبيرا في الاحتياجات الرئيسية، لا سيما الطعام والماء والدواء.

وتقوم دوريات الجنجويد بالتجول خارج المعسكرات، إذ يقول سكان دارفور إن الرجال منهم يتعرضون للقتل بينما تتعرض النساء للاغتصاب إذا ما حاولن الابتعاد عن المخيمات بحثا عن الحطب أو المياه.

وقد لجأ أيضا حوالي 200 ألف لاجىء إلى تشاد المجاورة ناشدين الأمن هناك، إلا أن العديد منهم أُرغموا على العيش في مخيمات أُقيمت على طول الشريط الحدودي بين البلدين والذي يمتد على 600 كيلو متر حيث بقوا دوما عرضة للهجمات التي تُشن عليهم من داخل السودان.

كما يواجه أولئك النازحون خطر تدهور العلاقات الدبلوماسية بين تشاد والسودان، لطالما تبادل البلدان التهم بدعم الجماعات المتمردة المناهضة للبلد الآخر.

فالمناطق الشرقية من تشاد تقطنها مجموعة عرقية شبيهة بتلك التي تسكن في دارفور، وقد اندلعت أعمال العنف على طول المنطقة الحدودية بين البلدين.

وقال العديد من منظمات الإغاثة العاملة في دارفور إنها لم تعد قادرة على الوصول إلى مناطق شاسعة من الإقليم بسبب ظروف القتال الدائر في تلك المناطق.

ما المساعدة التي تلقاها المدنيون؟

وتعمل مجموعة من هيئات الإغاثة الإقليمية والدولية على إيصال المعونات للنازحين ولمن بقوا منهم في ديارهم في دارفور، لكنهم يقولون إنهم لا يحصلون على الدعم المادي الكافي من المجتمع الدولي.

ويقولون أيضا إن الحكومة أغلقت المناطق المؤدية إلى دارفور من خلال فرضها شرط الحصول على تأشيرات سفر لمن يودون الدخول إلى الإقليم واستخدام عراقيل بيروقراطية أخرى عليهم.

وهل جرت أي محادثات سلام حتى الآن بين الأطراف المتنازعة؟
أحد عناصر الجنجويد في دارفور
السودان ينفي سيطرته على ميليشيات الجنجويد

نعم، لقد جرى العديد من جولات محادثات السلام.

وقد تم منح ميزانية ضخمة لميني ميناوي، قائد جيش تحرير السودان والذي وقع اتفاق سلام مع الحكومة عام 2006 بعد محادثات سلام مطولة عُقدت جلساتها في نيجيريا، كما أصبح لاحقا مستشارا للرئيس البشير.

إلا أن منظمة العفو الدولية كانت قد اتهمت عناصر جيش تحرير السودان بارتكاب انتهاكات بحق سكان المناطق التي عارضت الاتفاق المذكور.

كما حضر ممثلون عن العديد من الجماعات المنشقة محادثات سلام أولية عُقدت مع ممثلي الحكومة السودانية في ليبيا في شهر أكتوبر/تشرين الأول عام 2007، وذلك وسط تهديدات دولية بفرض عقوبات على كل من يرفض حضور تلك المفاوضات.

ومع ذلك، فهناك أمل ضئيل بتحقيق اختراق والتوصل إلى سلام في الإقليم في القريب العاجل.

وهل يحاول أحد وقف القتال؟

لقد أرسلت البعثة المشتركة من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي-يوناميد-حوالي تسعة آلاف عنصرا إلى دارفور. ومن المتوقع أن يزداد الرقم إلى 26 ألف في المستقبل.

لكن المحللين يقولون إنه لربما تكون هناك حاجة لإرسال أعداد أكبر من قوات حفظ السلام، إذ أنه حتى الـ 26 ألف عنصرا لن يكونوا كافين لتغطية منطقة شاسعة مثل إقليم دارفور والذي تعادل مساحته مساحة فرنسا.

كما يقول البعض إنه ليس بمقدور قوات حفظ السلام فعل الكثير ما لم يكن هنالك سلام على أرض الواقع يقومون بحفظه.

ويقولون أيضا إن القتال في الإقليم يمكن أن ينتهي فقط من خلال الاتفاق على صفقة سلام توقعها جميع الأطراف المعنية، وهذا ما لم يتحقق بعد.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com