Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الأربعاء 09 يوليو 2008 05:19 GMT
تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل: فصل يغلق، ليفتح آخر؟
تغطية موسعة للشأن اللبناني

الانتخابات النيابية 2009




أخبار عامة




اقرأ أيضا


علي هاشم
علي هاشم
بي بي سي ـ لندن

إتفاق لتبادل الأسرى بوساطة أممية، هو الجامع بين حزب الله وإسرائيل حتى لو فرقت بين تواقيعه الأوراق، ولعله إتفاق إيضا على كتابة السطر الأخير في فصل حرب لبنان الثانية بحسب المسمى الإسرائيلي أو حرب تموز كما يصطلح على تسميتها في لبنان.

فماذا في الصفقة أولا؟

الجنديان الاسرائيليان الداد ريجيف (الى اليسار) وايهود جولدواسر
الجنديان الاسرائيليان الداد ريجيف وايهود جولدواسر

منذ اللحظة الأولى لخطف حزب الله الجنديين الإسرائيليين منتصف يوليه/تموز 2006، قال أمينه العام السيد حسن نصر الله أن الثمن هو سمير القنطار، أما بالنسبة لإسرائيل فالثمن كان يومها وجود حزب الله إضافة إلى الجنديين.

اليوم يستعيد حزب الله سمير القنطار، وإلى جانبه أربعة من المقاتلين، إضافة إلى جثث العشرات من الناشطين الذين إنطلقوا من الأراضي اللبنانية لقتال إسرائيل من اواسط السبعينات وحتى اليوم ومعلومات حول المفقودين اللبنانيين وأربعة من الدبلوماسيين الإيرانيين، علاوة على ذلك ستسلم إلى لبنان خرائط الألغام التي زرعتها إسرائيل في أراضيه إبان إحتلالها له والأماكن المفترضة لإنتشار القنابل العنقودية التي أطلقتها إبان الحرب الأخيرة وفي تفصيل أخير ستطلق إسرائيل بعد شهر من الصفقة العشرات من الاسرى الفلسطينيين.

إسرائيل بدورها ستستعيد جثتي الجنديين ألداد ريغيف وأيهود غولدفاسار، وجثث عشرة أخرين من جنودها قتلوا خلال الحرب، إلى جانب معلومات تقنية حول سعي حزب الله لمعرفة مصير ملاحها المفقود رون أراد الذي لطالما ربطت معرفة مصيره بإطلاق سراح سمير القنطار.

وجهتا نظر في اسرائيل
الطيار الاسرائيلي رون اراد
رون اراد سقطت طائرته عام 1986

تفاصيل الصفقة افرزت وجهتي نظر في الرأي العام الإسرائيلي واحدة تشجع عليها وتؤكد أهمية إستعادة الجنود بأي ثمن كان، وأخرى تنتقدها وتعتبرها غير متكافئة المكاسب.

وكان ترجيح مقتل الجنديين الاسرائيليين قد دفع قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الأساسية للضغط على الوزراء من أجل رفض التصويت على الصفقة لما لها من تداعيات على المدى البعيد، فما الذي دفع إذن حكومة إسرائيل إلى إتخاذ هذا القرار؟ وأي سبب جوهري جعل رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يدعم الصفقة ويدعو الوزراء للتصويت بالإيجاب عليها؟

بالدرجة الأولى هناك سعي حثيث من قبل النخبة الحاكمة في إسرائيل لدعم كل المحاولات لتقييد حزب الله وتجريده من حججه وذرائعه لمهاجمتها تمهيدا لتجريده من سلاحه سلميا بعدما فشلت المحاولات العسكرية وتبادل الأسرى في هذا الإطار يقطع نصف الطريق على حزب الله ويسقط من يده ورقه لطالما رفعها في إطار دفاعه عن سلاحه وأحقيته بالإحتفاظ به.

من جهة ثانية تعتبر عودة الجنود بالنسبة لأولمرت شخصيا مهمة يجب أن ينهيها قبل الإنتخابات المقبلة، كونه وعد الأهالي بإعادة أبنائهم أيا كانت حالتهم، وقد زادت في الأونة الأخيرة حملات عائلات الاسرى من قبيل التظاهرات والنشاطات وبدأت الإنتقادات التي تحظى بتغطية مهمة في الصحافة الإسرائيلية توجه إليه بشكل صريح أكثر لتزيد إلى مشاكله المالية مشاكل سياسية قد تقضي على فرصة بالنجاة من المحاسبة والعودة من جديد إلى الكرسي.

حسن نصرالله
نصر الله اعتبر الاتفاق انجازا للبنان

لكن الحكومة الإسرائيلية التي إختارت للصفقة إبتداءً إسم "التفوق الأخلاقي" للصفقة قبل أن تغيره إلى "إستعادة الأبناء"، تقول أن عملية التبادل هذه ليست لهدف سياسي أو أمني إنما هي عملية إنسانية بحته تهدف لتحقيق التعاليم اليهودية التي تحظر ترك الجثث وأجزاء منها في أراضي الأعداء.

من جهة ثانية يقول مصدر قريب من حزب الله أن إسرائيل أخذت إتفاقا "لم تكن لتحلم به فيما لو كانت الظروف أفضل"، مشيرا إلى أن الحزب ورغم المكاسب التي سيحققها من هذه العملية فهو قبل بالحد الأدنى من الشروط آخذا بعين الإعتبار الوضع الداخلي اللبناني والوضع الداخلي في إسرائيل.

ويشير المصدر إلى أن الحزب كان يسعى لإخراج عدد أكبر من الفلسطينيين في إطار الصفقة وهو كان في البداية يصر على إطلاق سراح القنطار والناشطين الأربعة في حزب الله مقابل معلومات عن مصير الجنديين فيما مرحلة التبادل الثانية تتضمن تسليم الجنديين أحياء أو أموات إلى إسرائيل مقابل إطلاقها لعدد غير محدد من الأسرى الفلسطينيين.

لكن الحزب ورغم كل هذا يبقى مرتاحا لما توصل إليه كونه بذلك يكون قد أغلق ملف الأسرى بين لبنان وإسرائيل تاركا للفلسطينيين مهمة إخراج أكبر عدد من الأسرى من السجون الإسرائيلية.

لكن لعملية التبادل ثقلها الذي ترميه على الساحتين اللبنانية والإقليمية، فحزب الله وبعد أحداث أيار/مايو الماضي في العاصمة بيروت كان بحاجة إلى حدث بحجم عملية التبادل ليعيد الزخم لدوره في الصراع العربي الإسرائيلي. وهو مهتم بإيصال رسالة إلى السنة على إمتداد العالمين العربي والإسلامي مفادها انه ليس حزب الشيعة فقط وهذا ما كان يعول عليه من خلال إخراج أكبر عدد من الأسرى العرب والفلسطينيين.

الواضح مما حدث أن طرفي الصراع وضعا لمطالبهما حدوداً دنيا تماشيا مع الظروف لكنهما وصلا معا إلى خلاصة مفادها أن الفصل الأخير من حرب تموز لا بد أن يطوى، فهل من فصل جديد؟

في توصيات لجنة فينوغراد الإسرائيلية إشارة إلى أهمية أن تستفيد إسرائيل من إخفاقات الحرب من أجل استخلاص العبر فيما حزب الله الذي يتهم إسرائيل بإغتيال قائده العسكري عماد مغنية متوثب للرد، وهو ما يضعنا أما سيناريوهات متعددة تؤدي كلها إلى عنوان واحد، وهو الحرب.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com