اسفر القتال في ابيي عن نزوج عشرات الالاف من سكانها
|
تشهد منطقى أبيي الغنية بالنفط في السودان انسحابا للقوات التابعة للحكومة السودانية وقوات الجيش الشعبي لتحرير السودان التابعة لنائب الرئيس السوداني سيلفا كير.
وكان اندلاع القتال بين الجانبين في شهر مايو آيار الماضي قد جدد المخاوف من اندلاع حرب أهلية في السودان مجددا.
وقالت القوات الحكومية أن انسحابها ياتي طبقا للاتفاق الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي. بينما قال الجيش الشعبي إن قواته أخلت المنطقة بالفعل.
وكان الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت قد وقعا وثيقة اتفاق أولي بين الطرفين لفك النزاع حول منطقة أبيي الغنية بالنفط.
ويقضي الاتفاق بتفعيل بند الترتيبات الأمنية فيما يتعلق انتشار القوات العسكرية شمالاً وجنوباً، وتأليف إدارة مؤقتة للمنطقة من الطرفين، وتحديد شهر واحد لوضع حل نهائي للأزمة، والنظر في الوضع الإنساني لإعادة الحياة إلى أبيي وعودة النازحين إليها.
ويُقدر عدد من فروا من الاشتباكات التي اندلعت في الشهر الماضي بحوالي 50 ألفا.
واتفق الطرفان المتنازعان على اللجوء إلى التحكيم الدولي لتسوية الخلاف.
وقد تكبد الطرفان خسائر عسكرية ثقيلة في المعارك التي اندلعت بعد أن هاجم مسلحو الحركة الشعبية لتحرير السودان المنطقة.
وقد اثارت الإدارة الجنوبية غضب الحكومة في الخرطوم عندما عينت حاكما للمنطقة، فكان أن بعث الشماليون بمئات الجنود.
ويتضمن الاتفاق بندا ينص على إجراء انتخابات عامة في العام المقبل، فضلا عن تنظيم استفتاء على مصير جنوب السودان.
يشار إلى أن تبعية أبيي لأي من الشمال والجنوب قضية شائكة لم يحسمها اتفاق السلام الموقع عام 2005 حيث اكتفى الجانبان بالاتفاق على تشكيل إدارة مشتركة للمنطقة التي تقدر الثروة النفطية فيها بنحو نصف مليار دولار.