نفذ القنطار عملية داخل اسرائيل منذ قرابة 30 عاما
|
قال الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة ان نجاح صفقة تبادل الاسرى بين اسرائيل وحزب الله "تشكل انتصارا كبيرا لحزب الله ولبنان وفشلا ذريعا لسياسات اسرائيل".
وجاء كلام السنيورة في بيان صدر عن مكتبه بعد ظهر الثلاثاء قال فيه ان "نجاح حزب الله بالمفاوضات مع اسرائيل عبر الوسيط الالماني هو نجاح لكل لبنان ولكفاح الشعب اللبناني لانه حقق من خلال هذه الصفقة هدفا وطنيا لطالما رفضت اسرائيل الاعتراف به".
وصدر هذا الكلام عن السنيورة على الرغم من الخصومة بينه وبين تيار المستقبل الذي ينتمي اليه وحزب الله منذ حرب عام 2006.
وكانت اسرائيل قد وافقت الاحد الماضي على صفقة تبادل تقضي بان يسلم حزب الله الجنديين الاسرائيليين اللذين كان قد اختطفهما عشية حرب يوليو/ تموز 2006 مقابل اطلاق سراح خمسة سجناء على رأسهم سمير القنطار المحتجز في اسرائيل منذ عام 1979.
كما تشمل قائمة المفرج عنهم من السجون الاسرائيلية سجناء فلسطينيين لم يحدد عددهم او توقيت الافراج عنهم، وستسلم اسرائيل كذلك لحزب الله رفات عدد من قتلاه الذين سقطوا في حرب يوليو/ تموز 2006.
وفي هذه المناسبة، يعقد الامين العام لحزب الله حسن نصر الله موتمرا صحفيا بعد ظهر غد الاربعاء يتحدث فيه عن تفاصيل الصفقة.
يذكر ان القنطار الذي نفذ عام 1979 عملية داخل اسرائيل قتل خلالها اسرائيليا وابنته البالغة من العمر 4 اعوام وشرطيين اسرائيليين كان ينفذ حكما بالسجن مدى الحياة اذ كان قد حكم عليه بأكثر من 500 عام من الاعتقال.
وخلال العملية التي نفذها القنطار عام 1979 حاولت زوجة الاسرائيلي اسكات ابنتهما الاخرى البالغة من العمر عامين كي لا يتم اكتشافهما، فقتلتها خنقا عن طريق الخطأ.
يشار الى ان صفقة التبادل هذه اثارت جدلا في اسرائيل وبخاصة بعد ان رجحت تقارير ان الجنديين الاسرائيليين قتلا خلال عملية حزب الله وان الحزب احتجز جثتين.
وكان النائب الاسرائيلي يوسي بيلين قد قال انه "في حال لم يكن الجنديان على قيد الحياة فهو يعارض الصفقة، لان المبدأ يجب ان يكون احياء مقابل احياء وجثث مقابل جثث".
الا ان سياسيين آخرين يؤيدون هذه الصفقة كالوزير الاسرائيلي مائير شتريت الذي قال انه "يؤمن بهذه الصفقة بشدة وانه غير متردد ابدا لان مهمة الحكومة استرجاع كل جندي اسرائيلي".