Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: السبت 14 يونيو 2008 12:53 GMT
بوش: ما زلت متفائلا بالتوصل لاتفاق مع العراق

شاهد هذا التقرير في مشغل منفصل

كيفية الحصول على رابط فلاش

توقع الرئيس الامريكي جورج بوش ان يتم التوصل الى اتفاق استراتيجي مع العراق، على الرغم من التصريحات التي ادلى بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والتي قال فيها ان المحادثات المتعلقة بهذا الاتفاق وصلت الى طريق مسدود.

كما سبق لوزارة الخارجية الأمريكية أن قللت من اهمية تصريحات المالكي، وقالت ان المحادثات مع العراق حول الاتفاق لم تصل الى طريق مسدود.

واكدت وزارة الخارجية أن الادارة الأمريكية تسعى الى التوصل الى الاتفاق بحلول نهاية شهر يوليو/ تموز المقبل.

وقال نائب مستشار وزيرة الخارجية لشؤون العراق أن المحادثات ستستمر وأن الولايات المتحدة تطمح الى اتفاق يحترم سيادة العراق، نافيا وجود نوايا لواشنطن في اقامة قواعد عسكرية دائمة في العراق.

وكان المالكي قد ذكر، في تصريحات صحيفة خلال زيارته الى الاردن، ان المفاوضات التي تجريها حكومته مع الولايات المتحدة حول الاتفاقية الاستراتيجية وصلت الى طريق مسدود بسبب المطالب الامريكية التي "تنتهك السيادة العراقية."

الا انه اضاف ان المفاوضات ستستمر على الرغم من التعثر.

وقال المالكي: "المفاوضات وصلت الى طريق مسدود، فقد لاحظنا عندما بدأنا بالتفاوض مع الامريكيين ان مطالبهم تنتهك سيادة العراق وهو امر لا يمكن ان نقبله."

وقال المالكي: "المعاهدة لا تعدو كونها مسودة أفكار رفضها بالإجماع مجلس رسم السياسات العراقي".

واضاف أن "الأفكار العراقية مرفوضة أمريكيا والأفكار الأميركية مرفوضة عراقيا. وصلنا إلى طريق مسدود، وحين درسنا الاتفاقية وجدنا أنها تخل خللا كبيرا بسيادة العراق".

يذكر ان بغداد وواشنطن تتفاوضان من اجل التوصل الى معاهدة تنظم وتشرعن الوجود العسكري الامريكي في البلاد الذي ينتهي تفويضه نهاية العام الجاري.

كما يتفاوض الجانبان من اجل التوصل الى اتفاق يؤطر العلاقات الستراتيجية بينهما على المدى البعيد في المجالات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والامنية والثقافية.

اعتراضات

وقال المالكي إن العراق يعترض على اصرار واشنطن على تمتع عسكرييها العاملين في العراق بالحصانة الكاملة من المقاضاة بموجب القوانين العراقية، وبالحرية في القيام بالعمليات العسكرية دون الرجوع الى السلطات العراقية.

وقال إن "أي عراقي لا يسمح باعتقال مواطنيه أو سيطرة قوة خارجية على فضائه ومياه".

وشدد المالكي على أن العراق "لن يعطي أبدا الحصانة" التي يطالب بها الأميركيون لجنودهم ومتعاقديهم" مضيفا ان "هذه مسألة حساسة".

ويقول مسؤولون امريكيون إنهم يأملون في ان يتم انجاز الاتفاق قبل الموعد الذي حدده الرئيس بوش وهو نهاية شهر يوليو/تموز المقبل.

وتقول الادارة الامريكية إن اي اتفاق يتم التوصل اليه مع العراق لن يكون مختلفا عن اكثر من ثمانين اتفاقية مماثلة سبق للولايات المتحدة ان وقعتها مع دول اخرى.

وتصر الادارة على ان الاتفاقية لن تتطرق الى عدد الجنود الامريكيين الذين سيظلون في العراق، ولا الى اقامة قواعد ومعسكرات امريكية دائمة، كما انها لن تقيد حرية الرئيس الامريكي المقبل في التصرف بما يراه ملائما.

الا ان المسؤولين العراقيين لا يشاركون نظراءهم الامريكيين تفاؤلهم ازاء قرب التوصل الى اتفاق حول المعاهدة الجديدة.

وكانت الحكومة العراقية قد قالت في الثالث من الشهر الجاري إن نظرتها الى مسألة بقاء القوات الامريكية في العراق لا تطابق النظرة الامريكية، وتعهدت بالا تدخل طرفا في اتفاقية من شأنها تقويض سيادة العراق.

وفي ذلك الحين، وقال علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية إن الحكومة ناقشت الاتفاقية المقترحة واصرت على وجوب احترامها (اي الاتفاقية) للمصالح الوطنية العراقية.

مناورات

وفي معرض تعليقه على تصريحات المالكي الاخيرة، اشار وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس، الموجود في بروكسل لحضور اجتماع لحلف شمال الاطلسي، الى احتمال وجود تناقض بين التصريحات العلنية التي يدلي بها المسؤولون العراقيون ومواقفهم الحقيقية على طاولة المفاوضات.

وقال جيتس في تصريحات نقلتها وكالة رويترز: "ساتأكد عند عودتي الى واشنطن من الموقف الحقيقي في المفاوضات، وما اذا كان هناك اختلاف بين ما يجري فعلا والمواقف العلنية."

من جانبه، قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لقناة "العربية" التلفزيونية إن الجانب الامريكي يبدي "مرونة حقيقية" في المفاوضات مع العراق.

اما يوست هيلترمان، المحلل في مجموعة الازمات الدولية (ICG) فيصف موقف المالكي بالـ"مناورة."

وقال: "إن الجانبين حريصان على التوصل الى اتفاق رغم اختلافهما حول شروط هذا الاتفاق. ان تصريحات المالكي الاخيرة قد تكون محاولة لاجبار الامريكيين على تحسين شروطهم."

"صلب العلاقة

ويقول مراسلنا في العاصمة العراقية بغداد نيكولاس ويتشل إن الخلاف بين الجانبين العراقي والامريكي يمتد الى صلب العلاقة بين الطرفين، وتتعلق بشرعية استمرار الوجود الامريكي في العراق وبهوية الجهة التي تحكم البلاد حقيقة.

لهذين السببين، تحاول الولايات المتحد شرعنة وجود قواتها عن طريق هذه الاتفاقية، ولكن، ولنفس السببين، تعتبر الحكومة العراقية الكثير من المطالب الامريكية التي تتضمنها مسودة الاتفاقية انتقاصا من سيادة العراق.

فالامريكيون يطالبون بالاحتفاظ بقواعد عسكرية لهم في العراق، وبالسيطرة على الاجواء العراقية اضافة الى اصرارهم على تمتع جنودهم ومقاوليهم بالحصانة.

نفط رخيص للاردن

كما تطرق المالكي في مؤتمره الصحفي الى موضوع اعادة فتح السفارة الاردنية ببغداد، اذ قال إن وفدا فنيا أردنيا سيزور بغداد قريبا لتحديد موقع جديد للسفارة ودراسة متطلباتها الأمنية بعد قرارها تعيين سفير جديد، كما أكد جاهزية بلاده لتزويد الأردن بالنفط بأسعار تفضيلية.

واضاف أن الحكومة الأردنية لم تستمزج حكومته حتى الآن حول هوية السفير الجديد.

وحول امدادات النفط، قال المالكي: "الجانب العراقي أصبح الآن جاهزا لتزويد الأردن بالنفط من مصفاة بيجي في ناحية (الصينية) وذلك بناء على رغبة الجانب الأردني الذي يفضل التعامل مع نفط كركوك الخفيف المناسب لمصفاة البترول، بدلا من نفط البصرة الثقيل الذي كنا عرضناه سابقا."

واضاف: "سيزود العراق الأردن بالنفط بأسعار تفضيلية تقل 18 دولارا عن السعر الرسمي، في حال قام العراق بعمليات التجهيز والتوضيب، و22 دولارا في حال قام الأردن بعمليات التحميل والنقل"، مشيرا إلى أن الطريق الواصل بين "بيجي وعمان أصبح آمنا، وما على الأردن سوى تأمين كيفية نقله بالإتفاق مع شركات النقل".




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com