Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: السبت 31 مايو 2008 11:36 GMT
الطاجين المغربي يقاوم التشويه

حسن فاتح
بي بي سي، المغرب

شاهد هذا التقرير في مشغل منفصل

كيفية الحصول على رابط فلاش

يعتبر الطاجين عنوان شهرة المطبخ المغربي، وظل لقرون الوجبة القومية للمغاربة، ويشكل الطاجين رمزا للضيافة المغربية، وكان ولا يزال وسيلة الطهي الرئيسية بحيث يتسع لكل فنون الطبخ وجميع الأطباق المغربية.

فالطاجين مرادف لشهية الأكل وفن التذوق عند المغاربة، وعبره تبرز مهارة الطبخ وموهبة التفنن، حتى بات جزءا من المشاهد التي تؤتث فضاءات المطابخ في البيوت والمطاعم.

ويقول محمد المغراوي استاذ باحث في تاريخ الترات المغربي إن الطاجين جزء من المنظومة التراثية المغربية، فالمغاربة كما يقول عرفوا الطاجين منذ القرن السادس عشر عن طريق الأتراك، وأصل كلمة طاجين فارسية وتنطق "تيهجين" وتعني أكلة اللحم بالخضر والمرق.

سفير بلا حقيبة
 الطاجين المغربي يقاوم التشويه

ويعتبر الطاجين سفيرا للمغرب في الخارج، ففي العديد من الدول يقترن اسم المغرب بالطاجين، لكن صورته اهتزت مؤخرا في أكثر من بلد بسبب احتوائه كما يقولون على نسبة عالية من الرصاص، فمادة الليماي المستعملة في تلميع الطاجين أو تزليجه تحوي نسبة من الرصاص، وغالبا ما يستعمل الطاجين الملمع للديكور وليس للطبخ.

ويقول تزارني رضوان صانع وبائع منتجات خزفية إن الأجانب يخلطون بين الطاجين المخصص للطهي والطاجين المستعمل للديكور، ويفسر ذلك بكون طاجين الديكور يتضمن نسبة عالية من الرصاص عكس طاجين الطهي الذي يلمع بمواد تحترم المعايير الدولية، ويسوق رضوان دليلا يعتبره أكثر صدقية من تحليلات المختبرات، فهو يعتقد أن المغاربة أبا عن جد يطهون أكلهم في الطاجين ولم يلحق بهم أي مكروه.

الطاجين عنوان السلامة الغذائية

ويرجع الكثيرون تشبت المغاربة بالطهي في الطاجين لفوائده الصحية، فالطبخ في الطاجين يتم عبر البخار كما أن الطهي في الطاجين يتم عادة على الفحم وببطء كي لا يتعرض للصدمة الحرارية التي تفقد الطعام كل عناصره الغذائية.

وقد حافظ الطاجين على شعبيته كمرادف للسلامة الغذائية، ولقرون ظلت المواد المستعملة في صناعة الطاجين طبعية ولا تحوي أي مواد كيماوية.

وكان من الضروري حسب بعض الصناع التقليديين أن يساير الطاجين تطورات العصر فدخل عالم الديكور، ومع ذلك تحاول السلطات المغربية ترميم صورة الطاجين عبر اخضاعه للرقابة وفرض استعمال مواد التلميع الخالية من الرصاص.

 الطاجين المغربي يقاوم التشويه

ويقول أنيس بيرو وزير الصناعة التقليدية المغربي إن صناعة الطاجين تتم وفق المعايير الدولية التي تحدد نسبة الرصاص في مواد التلميع في خمسة مليغرامات من الرصاص في كل لتر، لكن بعض الدول كاستراليا مثلا تتعامل بمواصفات خاصة وتحدد نسبة الرصاص في أقل من أربعة مليغرام في اللتر.

ولم ينف الوزير المغربي عدم احترام بعض الصناع التقليديين للمعايير المعتمدة لكنه يقول إنهم يشكلون الإستثناء.

الرقابة أولا والقوت بعدها

ودرءا لأي تداعيات محتملة، فرضت وزارة الصناعة التقليدية خضوع كل أنواع الطاجين للرقابة وكلفت مختبرات محلية بوضع علامة المطابقة للمعايير الدولية على كل منتوج خزفي مع منع استيراد مواد التلميع التي تحوي نسبة عالية من الرصاص.

وتقول السلطات المغربية إن الإجراءات الإحترازية المتخدة من شأنها حماية سمعة الطاجين بعد أن تعرضت لكثير من التشويه، كما أنها ستحافظ على مصدر رزق حوالي خمسة وعشرين ألف عائلة تقتات من تجارة الطاجين.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com