يسود الترقب أوساط الكويتيين مع بدء عمليات فرز الأصوات في الانتخابات العامة التي شهدتها الإمارة اليوم السبت لاختيار مجلس أمة جديد "برلمان" مكون من خمسين مقعدا، يُتوقع ان تُمثل فيه المرأة للمرة الأولى.
وليس من المتوقع أن تُعلن نتائج الانتخابات قبل يوم غد الأحد، وتسود موجة من التفاؤل أوساط الكويتيات، على وجه الخصوص، بأن تمثلهن أصوات نسائية داخل المجلس في الانتخابات التي تشارك فيها النساء للمرة الثانية.
إقبال كبير
وأفاد موفد بي بي سي إلى الكويت، أشرف سعد، بأن عمليات التصويت شهدت إقبالا متزايدا في الساعات الأخيرة من مساء اليوم حيث انخفضت درجات الحرارة العالية، إذ وصل الإقبال حوالي 75 بالمائة بين الرجال وأكثر من 50 بالمائة بقليل بين النساء.
وأضاف المراسل أن الانتخابات جرت في هدوء في ظل تواجد أمني مكثف.
وكان الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح قد أصدر أمرا في شهر مارس/آذار الماضي قضى بحل البرلمان السابق بسبب وصول الخلافات السياسية بين بعض القوى السياسية فيه والحكومة إلى طريق مسدود، مما أدى إلى استقالة جماعية للوزراء.
27 امرأة
يشعر الكويتيون بالاعتزاز بسجلهم الديمقراطي وبمجلس أمتهم الذي يشهد عادة سجالات حادة بين النواب وممثلي الحكومة
|
وبلغ عدد الناخبين في الكويت 361 ألفا، أكثر من نصفهم من النساء بينما تنافس في هذه الانتخابات 274 مرشحا من بينهم 27 إمرأة.
وقد شهدت الاستعدادات والحملات الانتخابية في الكويت خلال الأسابيع الماضية مواجهات مع الحكومة بسبب الانتخابات الفرعية التي أجرتها القبائل للاتفاق على مرشحين موحدين لها، الأمر الذي اعتبرته الحكومة خروجا على القانون الكويتي.
وكانت الحكومة قد عمدت إلى تغيير حدود المناطق الانتخابية بدعوى أنها ستكون أكثر تمثيلا انتخابيا في البرلمان الذي سيطرت عليه تكتلات الإسلاميين وتحالفات القبائل.
فترة حداد
ويأمل الإصلاحيون أن يؤدي تقليص الدوائر الانتخابية من 25 إلى 5 إلى تقييد قدرة منافسيهم على شراء الأصوات أو الانتخاب من قبل جماعة صغيرة من الناخبين سواء كانت قبيلة أم طائفة.
وتقول مراسلة بي بي سي في دبي، جوليا ويلر، إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية وغيرها من السلع يأتي على راس قائمة الأولويات بالنسبة للناخبين الكويتيين.
بلغ الإقبال مساء 75 بالمائة بين الرجال وأكثر من 50 بالمائة بين النساء
|
ورغم أن الكويت تضم حوالي 10 بالمئة من الاحتياطيات العالمية للنفط، إلا أن الإمارة تلجأ لاستيراد معظم غذائها وذلك وفقا لما تقوله مراسلتنا.
وتضيف المراسلة قائلة إن الدولار الأمريكي الضعيف يهيمن على سعر النفط في الوقت الذي يدفع فيه نحو ثلث الواردات باليورو القوي، الأمر الذي يؤثر على الناس العاديين واحتياجاتهم الرئيسية.
توقف الحملات
وكانت الحملات الانتخابية قد توقفت في وقت سابق من الأسبوع الحالي حدادا على أمير البلاد الراحل الشيخ سعد العبد الله الصباح.
وقد تم إلغاء التجمعات الانتخابية الأخيرة، التي تقام عادة في خيام كبيرة، ولكن الحكومة صممت على عدم إرجاء الانتخابات وأجرتها في حينها.
يُذكر أن المغتربين الأجانب الذين يعيشون في الكويت، والذين يشكلون غالبية سكان الإمارة، لا يحق لهم المشاركة في التصويت. كما لا يحق للعاملين في سلك الجيش أيضا أن يدلوا بأصواتهم في الانتخابات.
وتُعتبر الكويت الدولة الخليجية الأولى التي تشهد انتخابات برلمانية، إذ يشعر الكويتيون بالاعتزاز بسجلهم الديمقراطي وبمجلس أمتهم الذي يشهد عادة سجالات حادة بين النواب وممثلي الحكومة.