الصدر يعارض الوجود الامريكي في العراق
|
يقترب اتفاق وقف اطلاق النار بين الحكومة العراقية ومليشيا جيش المهدي من حافة الانهيار، اثر سلسلة من الهجمات شنها مسلحون على القوات الامريكية الثلاثاء، حسبما ذكرت وكالة رويترز للانباء.
وقد وقع الجانبان الاتفاق رسميا الاثنين، وذلك من اجل انهاء القتال الدائر منذ اسابيع في مدينة الصدر بين القوات الحكومية تساندها القوات الامريكية ومسلحي جيش المهدي.
الا انه لم يكد الحبر الذي وقع به الاتفاق يجف، حتى اندلعت الاشتباكات مجددا في المساء، مما اثار اسئلة حول مدى سيطرة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، وزعيم جيش المهدي، على الالاف من المسلحين الذين يعلنون انضوائهم تحت لوائه.
وقال الجيش الامريكي ان قتالا اندلع بين القوات الامريكية وجيش المهدي الليلة الماضية في مدينة الصدر حيث اسفر القتال الدائر الى الان عن مقتل المئات.
وقالت الشرطة العراقية ان 11 شخصا قتلوا و20 اخرين اصيبوا في الاشتباكات التي وقعت شرقي المدينة.
ولم تذكر الشرطة العراقية مزيدا من التفاصيل، الا ان الجيش الامريكي قال ان قواته قتلت 3 مسلحين على الاقل كانوا يحاولون زرع عبوات ناسفة على الطرقات.
وقد تعرضت القوات الامريكية الى الهجوم عدة مرات باسلحة خفيفة.
وقال الناطق باسم الجيش الامريكي في بغداد ستيفن ستوفر ان القوات الامريكية تستهدف فقط المسلحين الذين يقومون بشن هجمات.
القتال يدور في مدينة الصدر منذ مارس الماضي
|
واضاف ستوفر " نحن لا نبحث عن القتال -- نحن نؤسس لحياة آمنة لسكان مدينة الصدر. المسلحون، بشكل واضح، لا يستجيبون لاي اتفاق".
وكانت الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي، التي ادت الحملة التي شنتها على المليشيات الشيعية في مارس/ اذار الماضي الى اندلاع القتال في مدينة الصدر، قد رحبت باتفاق وقف اطلاق النار الذي اعلن عنه يوم السبت الماضي.
وتقول الحكومة انها تستهدف القضاء على الميليشيات فيما تقول حركة الصدر ان الهدف هو اقصائها قبل الانتخابات المناطقية في اكتوبر/تشربن الاول المقبل.
ورغم عودة الهدوء الحذر الى المدينة، التي يقطنها حوالى مليوني شخص، الا ان الاشتباكات الاخيرة مع القوات الامريكية تلقي بشكوك حول مدى استجابة المقاتلين على الارض لاتفاق قيادتهم السياسية على التهدئة.
ويعتقد أن حوالي ألف شخص قتلوا في المعارك، عدد كبير منهم من المدنيين. كما أن الحصول على الماء والطعام والخدمات الصحية أصبح صعبا لسكان المدينة.
وحذرت هيئات الاغاثة الدولية من حدوث ازمة انسانية في المدينة ما لم يطبق وقف اطلاق النار للسماح للادوية والاغذية بالدخول الى احياء المدينة.
AS-R