عثمان طه طالب المانحين بزيادة مساعداتهم
|
تعهدت الجهات المانحة في ختام مؤتمرها بالعاصمة النرويجية أوسلو بتقديم 4.8 مليارات دولار للمساهمة في عمليات إعادة الإعمار والتنمية في جنوب السودان.
وكانت الحكومة السودانية قد طالبت بالحصول على 6.1 مليارات دولار حتى عام 2011 حين تنتهي الفترة الانتقالية ويصوت سكان جنوب السودان في استفتاء على الانفصال أو التمتع بالحكم الذاتي تحت السيادة السودانية.
ودعا علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني المانحين خلال المؤتمر إلى زيادة مساعداتهم لبلاده التي عصفت بها حرب أهلية على مدى 21 عاما و قتل فيها نحو مليوني شخص.
ويقول مراقبون إن تطورات الأوضاع في إقليم دارفور غربي السودان ألقت بظلالها على أعمال المؤتمر ما أدى إلى الاكتفاء بتقديم نفس المبلغ تقريبا الذي وافق عليه المؤتمر الأول عام 2005 .
وقد انتقد دبلوماسيون في المؤتمر ما تردد عن شن القوات الحكومية السودانية غارات جوية الأحد الماضي على مناطق في إقليم دارفور، وكانت حركة العدل والمساواة قد ذكرت أن هذه الغارات أسفرت عن مقتل 12 مدنيا نصفهم من الأطفال.
وقال المشاركون إن هذا المبلغ يهدف إلى مساعدة السودان على مواصلة تطبيق اتفاق السلام الشامل في جنوب السودان الموقع عام 2005 بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان.
واعتبر أشرف قاضي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ذلك نجاحا تحقق رغم بطء تنفيذ اتفاق سلام الجنوب.
مساهمات
وبموجب الأرقام التي قدمها البنك الدولي تعهدت النرويج بتقديم 500 مليون دولار على مدى الثلاث سنوات القادمة والاتحاد الأوروبي 435 مليون دولار في الفترة نفسها.
وستقدم بريطانيا 650 مليون دولار وقالت إنها تأمل في أن يستخدم المبلغ في مشروعات تنموية وليس فقط في تقديم مساعدات إنسانية إلى إقليم دارفور والمناطق المتضررة من أزمة الغذاء العالمي.
ووافقت اليابان وألمانيا على مضاعفة مساعداتهما لتصل إلى 200 مليون دولار من الأولى و29 مليون دولار من الثانية.
وجاء الإعلان عن هذه المساعدات بعد يوم من إعلان لجنة مراقبة عملية الإحصاء السكاني في السودان أن مهمتها تمت بنجاح.
وكان تعداد السكان ضمن البنود الاساسية في اتفاق في عام 2005 ومن المنتظر ان يسهم التعداد في تغييرات مهمة في السودان قبل الانتخابات العامة المتوقعة العام المقبل.
وستسهم معطيات الاحصاء السكاني في تحديد الكيفية التي ستوزع فيها السلطة والثروة بين شمال البلاد وجنوبه الغني بالنفط.