تتزامن عملية التوغل جنوبي القطاع مع حملة مداهمات شمالي الضفة الغربية
|
انسحبت القوات الإسرائيلية مساء الأربعاء من بلدة عبسان الحدودية جنوبي قطاع غزة، بعد عملية توغل معززة بالدبابات قامت بها.
وقال شهدي الكاشف مراسل بي بي سي العربية في القطاع إن طواقم الإسعاف الفلسطينية عثرت على جثة امرأة من سكان البلدة كانت قد لقيت مصرعها كما يبدو قبل العثور عليها بعدة ساعات.
وأضاف أن المسعفين لم يتمكنوا من الوصول إليها بسبب محاصرة القوات الاسرائيلية للمنطقة.
وقال مسعفون إنهم عثروا على جثمان وفاء الدغمة في العقد الرابع من عمرها وقد بدا عليها آثار الإصابة بشظايا قذيفة.
وكان ناشط ينتمي لكتائب أبو الريش التابعة لحركة فتح، قد قتل وأصيب نحو 20 آخرين خلال العملية الاسرائيلية في البلدة، والتي قال الجيش الإسرائيلي إنها تهدف الى اعتقال مطلقي الصواريخ وبعض المطلوبين ممن ينتمون الى تنظيمات فلسطينية.
وذكرت بعض التقارير أن الطيران العسكري الإسرائيلي قد أطلق صاروخين اثنين على الأقل، خلال العملية.
وفي الضفة الغربية اعتقل الجيش الإسرائيلي سبعة فلسطينيين من المشتبه في انتمائهم إلى مجموعات مسلحة، حسب مصدر عسكري إسرائيلي.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن الجيش الإسرائيلي قام بمداهمات في جنين وبيت لحم وحوالي نابلس.
وكان مدني فلسطيني قد لقي حتفه أمس الثلاثاء في اشتباك وقع بين قوات الامن التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس ومسلحين، فيما اعتبر اول مواجهة منذ بدء حملة فرض الأمن والنظام في شمالي الضفة الغربية.
"أمن ومقاومة"
كما قالت حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية ان اثنين من مقاتليها اصيبا في اشتباكات اندلعت بين مسلحين وقوات الأمن الفلسطينية التي سعت لفرض سيطرتها على بلدة قباطية، احد معاقل الناشطين الفلسطينيين والقريبة من مدينة جنين.
وكانت الحركة قد تعهدت بالوقوف في وجه كل من يقف في طريق ما وصفتها بـ "المقاومة" ضد اسرائيل، وهو ما فسر على انه تحد لجهود الرئيس عباس الهادفة الى تحجيم نشاطات الحركات الفلسطينية المسلحة، وهو ما تشترطه اسرائيل لقيام الدولة الفلسطينية.
وقال اللواء دياب العلي قائد قوات الامن الوطني في الضفة الغربية ان المئات من رجال الامن الذين أرسلوا الى جنين السبت، في أكبر مرحلة من مراحل الحملة الامنية التي تدعمها واشنطن، قد سيطروا على قباطية.
وتأمل واشنطن في أن تكون هذه الحملة جزءا من الجهد الفلسطيني لتمهيد السبيل امام قيام دولتهم قبل زيارة الرئيس الامريكي جورج بوش الى المنطقة الاسبوع المقبل.
ويرغب بوش ان يرى محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت وهما يوقعان اتفاقا نهائيل للسلام قبل مغادرته البيت الابيض في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
إغلاق الضفة
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في يوم الاثنين أنه قرر فرض اغلاق امني للضفة الغربية لمدة ثلاثة ايام بمناسبة الاحتفالات بالذكرى الـ60 لتأسيس دولة اسرائيل.
وسيدخل الاغلاق حيز التنفيذ منذ بداية منتصف ليل الثلاثاء حتى يوم الخميس المقبل " طبقا للتقدير الامني"، حسبما ورد في بيان صادر عن الجيش الاسرائيلي".
وأعلن الجيش في بيانه انه سيقوم خلال فترة الإغلاق" برفع استعداده من اجل ضمان امن مواطني دولة اسرائيل، بينما يحافظ على قدر استطاعته، على الحياة اليومية للشعب الفلسطيني".
اقامت اسرائيل اكثر من 500 حاجزا في الضفة الغربية
|
يذكر ان اسرائيل عادة ما تغلق المعابر التي تربطها بالاراضي الفلسطينية خلال العطلات القومية بحجة الدواعي الأمنية.
وكانت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس قد حثت اسرائيل خلال زيارتها الاخيرة للمنطقة على ازالة الحواجز لتسهيل الحياة على الفلسطينين في الضفة الغربية.
وقالت رايس خلال مؤتمر صحفي مع الرئيسي الفلسطيني محمود عباس في رام الله إنها ستكون بادرة حسن نية من جانب اسرائيل تجاه الفلسطينيين بإزالة عدد من هذه الحواجز مضيفة " لا يجب ان ننظر اليها من حيث العدد بل من حيث تأثيرها الايجابي على حياة سكان الضفة الغربية".
واكدت رايس قبل ان تغادر اسرائيل صباح الاثنين، أن فريقا من السفارة الأمريكية في إسرائيل سيتابع على الأرض مدى تأثير الحواجز الإسرائيلية في الضفة الغربية على الحياة اليومية للفلسطينيين.
AS-F/ME-B