Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الأربعاء 16 أبريل 2008 18:40 GMT
محكمة يمنية تطلق طفلة في الثامنة من عمرها
ملف اليمن


تمرد الحوثيين
 




رشيد سكاي عبيد
بي بي سي العربية

شاهد هذا التقرير في مشغل منفصل

كيفية الحصول على رابط فلاش

طلقت محكمة يمنية طفلة في الثامنة من عمرها من رجل في أواخر العشرينيات من عمره بعدما تقدمت بنفسها للمحكة تطلب تطليقها لأنها تزوجت مجبرة.

وكانت الفتاة التي تدعو نجود تعيش في محافظة الحوري على بعد حوالي 200 كلم من العاصمة صنعاء، قد فرت من زوجها الأسبوع الماضي وذهبت بنفسها إلى المحكمة تبحث عن قاض، وهناك سمعت بها محامية فتولت قضيتها على الفور.

وقد حكمت المحكمة بدفع تعويض مالي للزوج قدر بـ 250 دولار، تبرع به أحد المواطنين اليمنيين.

وقالت المحامية شذى ناصر إنها اندهشت لسماع خبر الفتاة التي استقبلها قاض المحكمة بصنعاء، "فعرضت عليها المساعدة القانونية فقبلت وتابعت الموضوع في المحكمة وبلغت الصحافة".

وأضافت المحامية قائلة: "نجود حاولت أن تحصل على الطلاق عندما ناقشت الأمر مع أسرتها (والدها والدتها عمها وخالتها)"، ولكن امتنعوا عن مساعدتها.

يذكر أن المحامية ناصر كانت قد تولت قضية فتاة يمنية أخرى في الـ 12 من عمرها كان حكم عليه بالإعدام بسبب الاشتراك في جريمة قتل زوجها منذ سنتين، ونجحت بقلب الحكم إلى الحكم بالسجن فقط.

لست حالة شاذة

وتعيش نجود حاليا مع خالها، شوعي سالم التابعي، الذي له ثمانية أولاد.

وقال التابعي لبي بي سي العربية إنه "ينوي إدخالها المدرسة لتواصل دراستها مثل بقية أولاده".

هي التي اختارته وأنه سعيد بذلك لأنها تحبه وهو يحبها
خال نجود، سالم التابعي

وأضاف الخال أن نجود "هي التي اختارته وأنه سعيد بذلك لأنها تحبه وهو يحبها".

وقالت المحامية إن هذه الحالة ليست شاذة، ولكنها بلغت هذا الزخم الإعلامي لأن الطفلة ذهبت بنفسها إلى المحكمة.

العادات والقانون

وحسب المحامية فإن هذه الممارسات موجودة في المجتمع اليمني "وبالذات في الشمال... وهي تعتبر نوعا من العادات، أو موروثا ثقافيا مثله مثل ذبح الثيران وحماية القاتل وأخذ الرهينة (حين يؤخذ أخو أو ابن القاتل) حتى يمثل أمام المحكمة أو أمام الشيخ إذا كان هاربا من وجه العدالة".

ويبدو أن قضية نجود أعادت مسألة حماية الطفولة والقوانين اليمنية المتعلقة بها إلى الواجهة.

واستشهدت المحامية ناصر بـ "القانون اليمني للأحوال الشخصية ( رقم 20 لسنة 1992م والمعدل). فقد حددت المادة 15 سن الزواج بـ15 سنة ولكنه لم يمنع صراحة الزواج لمن هم دون سن 15 سنة."

وأصرت المحامية على شكر القاضي، محمد القاضي، الذي أشرف على هذه القضية وقالت إنه أولاها "أهمية كبيرة وبسرعة".

وأشارت ناصر إلى أنه لو كانت الطفلة نجود قد استنجدت بقاض له آراء محافظة وتقليدية، فلربما رفض النظر في قضيتها بحجة أنها قاصر.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com