Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الإثنين 14 أبريل 2008 16:20 GMT
بريطانيا: ما حدث مع البابا شنودة ليس خطأ يستدعي الاعتذار

"الطلاق" في الكنيسة الأرثوذكسية المصرية في طريق مسدود







مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


عامر سلطان
بي بي سي، لندن

تصاعد الخلاف بين مصر وبريطانيا حول واقعة تفتيش البابا شنودة، رأس الكنيسة القبطية المصرية، في مطار لندن يوم الثلاثين من شهر مارس/آذار الماضي.

وعلمت بي بي سي إن الخارجية البريطانية أبلغت السلطات المصرية رسميا بأنها " تشعر بالأسف" لإصرار مسؤولي الأمن في مطار هيثرو على مرور البابا شنودة عبر البوابة الألكترونية خلال عودته من لندن للقاهرة.

مطار هيثرو
الإجراءات الأمنية مشددة في مطار هيثرو

غير أن مصر اعتبرت الرد غير كاف ولا يلقى لمستوى الاعتذار عما حدث. وأعلنت تطبيق القواعد الأمنية على الشخصيات البريطانية المهمة" دون استثناء أو اعفاءات".

وقالت مصادر بريطانيا ومصرية إن إدارة البروتوكول بالخارجية البريطانية أرسلت رسالة رسمية إلى السفارة المصرية بلندن بعد ثلاثة أيام من وقوع الحادثة.

وجاء في الرسالة أن مسؤولي الأمن في مطار هيثرو "أدوا واجبهم" . وأكدت شعور الجانب البريطاني" بالأسف لأي إساءة غير مقصودة تعرض لها قداسة البابا شنودة".

وكان البابا شنودة الثالث ، بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازة المرقصية، قد استجاب لإصرار مسؤولي أمن مطار هثيرو بالمرور عبر بوابة الفحص الألكتروني بالمطار خلال عودته من زيارة اعتيادية لبريطانيا.

ويذكر أن البابا يحمل جواز سفر دبلوماسي ومر عبر قاعة كبار الزوار بالمطار.

وقالت الخارجية المصرية إنها احتجت لدى الجانب البريطاني . وطلبت اعتذارا رسميا عما حدث.

وجاء في رسالة الاحتجاج المصرية إن " التعلل ( فيما يتعلق بمرور البابا عبر البوابة الالكترونية) بحماية الركاب وتأمينهم ضد التهديدات الإرهابية هو عذر أقبح من ذنب".

غير أن رسالة الرد البريطانية، التي ارسلت للجانب المصري بعد ثلاثة أيام من وقوع الحادثة لا تتضمن أي اعتذار.

ويرى الجانب البريطاني إنه لم يقع خطأ مقصود يستهدف البابا بحيث يستوجب الاعتذار، وأن الإجراءات الأمنية تطبق على الجميع دون استثناء.

معاملة بالمثل

وفي تصريحات لبي بي سي قالت السفيرة وفاء بسيم مساعد وزير الخارجية المصري "إذا كان لنا ألا نعترض على ماحدث للبابا وهو شخصية دينية لها مكانتها في المجتمع المصري ، فإننا سنعامل الشخصيات البريطانية بالمثل وفق القواعد الدبلوماسية بين الدول".

وتقضي إجراءات الأمن في مطارات مصر بتجنب إخضاع الشخصيات الأجنبية المهمة لإجراءات التفتيش.

وردت الخارجية البريطانية بالترحيب بالإجراء المصري طالما أنه يستهدف ضمان الأمن.

وقال مصدر بالخارجية لبي بي سي إن" الدبلوماسيين البريطانيين يتوقعون مثل هذه الإجراءات وليس لديهم أي مانع للمرور عبر اجراءات الأمن".

وأضافت وفاء بسيم ، وهى المسؤولة عن مكتب وزير الخارجية ، إن الوزارة " أوصت جميع المسؤولين في مؤسسات الدولة بتجنب المرور عبر المطارات البريطانية عند السفر لأوروبا أو غيرها".

ورفضت المصادر البريطانية التعليق على هذا الإجراء.

انطباعات أخرى

وكانت المسؤولة المصرية قد اعتبرت، في بيان أمام مجلس الشورى المصري أمس ، هذه التوصية بأنها" أفضل وسيلة للتعبير عن استياء مصر الشديد لهذا الأسلوب الاستعلائي( البريطاني) في التعامل مع الشخصيات المصرية".

ورفضت بسيم وصف هذا الموقف بأنه تصعيدي.

وفيما يتعلق بطلب الاعتذار، قالت المسؤولة الدبلوماسية المصرية ، إن الاعتذار يقدم للبابا إن شاء قبله وإن شاء رفضه.

من جانبه ، كرر السفير البريطاني في القاهرة دومينيك آسكويث موقف حكومته .

وقال خلال زياره لبابا شنودة الثلاثاء إنه" لم تكن هناك نية على الإطلاق للإساءة لقداسته . ويؤسفنا أن أى انطباعات أخرى قد استنتجت".

وأكد أسكويث في بيان عقب الزيارة أن هدف بريطانيا لأن " تكون زيارات البابا شنودة القادمة محاطة بالراحة التامة"

وكانت الخارجية المصرية قد استدعت ا آسكويث وأبلغته استياء مصر من إخضاع البابا للأجراءات الأمنية.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com