لقي ستة أشخاص على الأقل مصرعهم وأُصيب آخرون بجروح من جراء إطلاق قذائف هاون على العاصمة العراقية بغداد في الذكرى الخامسة لسقوط المدينة ودخول القوات الأمريكية إليها في أعقاب الإطاحة بنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وقالت التقارير إن القذائف سقطت على مدينة الصدر في بغداد في أعقاب إعلان السلطات العراقية حظرا على سير المركبات في شوارع العاصمة يستمر طوال اليوم الأربعاء.
ويحظر سير السيارات والدراجات النارية في شوارع المدينة اعتبارا من الساعة الخامسة فجرا بالتوقيت المحلي حتى منتصف الليل.
قذيفة على مأتم
وقال شهود عيان ومسؤولون لـ بي بي سي إن إحدى قذائف الهاون انفجرت في مأتم، مخلفة قتيلا وعددا غير معروف من الجرحى.
وأضافوا ان القذيفة الثانية أصابت أحد المباني ونجم عنها مقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين بجروح.
وكانت الصدامات قد تواصلت خلال الليل بين مقاتلي جيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر من جهة والقوات الأمريكية والعراقية من جهة أخرى في مدينة الصدر ببغداد فجر الأربعاء حيث أسفرت عن مقتل 12 قتيلا ووقوع 15 جريحا على الأقل.
إلغاء "المظاهرة المليونية"
وكان الصدر قد أعلن في وقت سابق إلغاء خطة كان قد كشف عنها في وقت سابق وتقضي بتنظيم مسيرة حاشدة تضم مليون شخص احتجاجا على الوجود الأمريكي في البلاد تزامنا مع الذكرى الخامسة لسقوط بغداد.
وجاء في بيان رسمي نُشر على شبكة الإنترنت أن الصدر يخشى وقوع هجمات على أنصاره الذين كانوا يعتزمون المشاركة في المسيرة.
يمر اليوم خمس سنوات على الإطاحة بنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين
|
وقد هدد الصدر أيضا بتعليق وقف إطلاق النار الذي توصل إليه مع السلطات في وقت سابق في أعقاب الحملة التي شنتها الحكومة على ميليشيا جيش المهدي بدعم من القوات الأمريكية والبريطانية.
وقف إطلاق النار
ويعتقد أن وقف إطلاق النار من جانب جيش المهدي هو أحد أسباب تراجع حدة العنف في العراق منذ العام الماضي.
وقال الصدر في بيانه: "إذا اقتضى الأمر سينتهي وقف إطلاق النار من أجل تحقيق أهدافنا ومبادئنا ومبادئ ديننا ومقتضيات وطنيتنا".
ودعا الصدر في بيانه أيضا إلى تحديد موعد لانسحاب القوات الأمريكية من العراق.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد هدد يوم الاثنين باستبعاد حركة الصدر من العملية السياسية في العراق ما لم يحل جيش المهدي.
DH-OL