Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الإثنين 07 أبريل 2008 00:26 GMT
مصر: اعتقالات واصابات في "يوم الاضراب"




اقرأ أيضا


شاهد هذا التقرير في مشغل منفصل

كيفية الحصول على رابط فلاش

اعتقلت قوات الأمن المصرية عشرات الأشخاص وأصيب عشرات آخرون خلال الدعوة للإضراب العام في عدة مناطق مصرية يوم الاحد.

وقد انتشرت الدعوة للإضراب على نطاق واسع وتبنتها عدة جماعات احتجاجا على تدني الأوضاع المعيشية المتأثرة بارتفاع الأسعار وثبات المرتبات.

وقال وكالة رويترز إن مصريين غاضبين من الحكومة أضرموا النار يوم الاحد في متاجر ومدرستين وسيارات في مدينة المحلة الكبرى المشهورة بصناعة الغزل والنسيج في دلتا النيل.

ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان قولهم ان معارك شوارع دارت في المدينة بين قوات الأمن ومحتجين يقودهم عمال الغزل والنسيج سقط فيها ما يزيد على مئة مصاب بعد أن حاول العمال تنظيم إضراب للمطالبة بزيادة الأجور في مواجهة معدل التضخم المرتفع.

اعتقالات في المحلة
مباحث امن الدولة وقوات مكافحة الشغب اعتقلت العشرات

وقال شهود ان المتظاهرين أشعلوا النار في مدرسة ابتدائية ومدرسة اعدادية ووكالة للسفريات من بين متاجر ومحال أخرى، كما أوقفوا قطارا قادما الى المدينة بوضع إطارات سيارات مشتعلة على القضبان ثم قذفوا القطار بالحجارة.

واستخدمت الشرطة الطلقات المطاطية والقنابل المسيلة للدموع لتفرقة المحتجين. وقالت مصادر أمنية ان عدد المصابين 40 لكن مئات أصيبوا بحالات اختناق بسبب استنشاق الغاز المسيل للدموع.

ونقلت رويترز عن شهود عيان قولهم ان المتظاهرين ألقوا الحجارة على رجال الشرطة وهاجموا سيارات الشرطة ومزقوا صور مرشحي الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في انتخابات المجالس المحلية التي ستجرى يوم الثلاثاء.

وقال أحد شهود العيان لرويترز ان عمليات سلب ونهب وقعت في المحلة وان أشخاصا "ينهبون أجهزة كمبيوتر ومصابيح كهربائية ومكاتب وكراسي من المدارس ويحطمون سيارات وينهبون ما بداخلها" وأضاف أنه "يبدو أن قوات الامن أنهكت من طول المصادمات مع المحتجين."

الفيسبوك والدعوة للاضراب

وألقت قوات الأمن المصرية القبض على العشرات من الناشطين بالحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" وأحزاب المعارضة الأخرى، إضافة إلى عشرات عمال شركة "غزل المحلة"، أكبر شركات النسيج في مصر، بتهمة "التحريض على الإضراب".

قوات الأمن تحار مقر نقابة المحامين بالقاهرة
قوات الأمن طوقت مقار النقابات المهنية

وانتشرت مركبات الشرطة وقوات الأمن المركزي وقوات مكافحة الشغب في مختلف الميادين والشوارع في العديد من المحافظات المصرية، خاصة في محافظات القاهرة الكبرى إضافة إلى الإسكندرية والغربية.

وأفاد موفد بي بي سي الى مدينة المحلة عمرو عبد الحميد ان قوات الأمن استخدمت القنابل المسيلة للدموع لتفريق المظاهرة وشنت حملة اعتقالات بعد ان دفعت بتعزيزات إضافية من القوات الخاصة بمكافحة الشغب.

ونقلت وكالة الأسوشيتدبرس عن أحد العمال في مصنع شركة "غزل المحلة" قوله إن قوات الأمن اعتقلت نحو 150 عاملا قبل بدء الدوام النهاري.

من جانبها سعت معظم وسائل الإعلام الرسمية الموالية للحكومة إلى التعامل مع الدعوة إلى الإضراب وكأنها "شائعة مغرضة"، حيث بثت القنوات التلفزيونية العديد من التقارير التي تفيد بأن الموظفين انتظموا في وظائفهم، كما نشرت الصحف تقارير تحث فيها "أبناء الشعب المصري إلى عدم الالتفات إلى تلك الشائعات".

وقال ناشطون في حركة كفاية، وحزب العمل وحزب "الكرامة" أن وقفة "الغضب الشعبي" التي نظمت تحت شعار تحت شعار "خليك في البيت" هي بداية لحملة "عصيان مدني"، الهدف منها حمل الحكومة المصرية على تغيير سياساتها الاقتصادية التي أدت إلى تدهور الأوضاع المعيشية للمصريين.

اعتقالات
طوابير الخبز في مصر
الصراع حول الخبز المدعوم في الاحياء الفقيرة ادى لسقوط عدد من القتلى

في هذه الأثناء اعتقلت قوات الأمن المصرية اثنين من نشطاء حركة "كفاية" من منزلهما فجر الأحد، ليرتفع عدد معتقليها خلال الساعات الأخيرة، إلى تسعة أشخاص على الأقل، بالإضافة إلى اعتقال اثنين من ناشطي حزب العمل، في كل من السويس والإسماعيلية.

ونقلت مراسلة بي بي سي عزة محيي الدين عن مصادر امنية قولها إن عدد المعتقلين بلغ 207 قبض عليهم فى محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والبحيرة وقنا.

وقالت مصادر أمنية ان عدد من احتجزوا في مدينة الاسكندرية الساحلية يصل الى 30 بينما ألقي القبض على 18 في مدينة كفر الدوار الصناعية القريبة منها.

وقالت المصادر الأمنية في مدينة المحلة الكبرى حيث بدأت الدعوة للاضراب العام ان القوات ألقت القبض على 12 بينهم خمسة من القيادات العمالية قبل وقوع المصادمات.

ومن بين المعتقلين اعضاء في أحزاب الغد والناصري والتجمع وحركة كفاية ومجدي أحمد حسين الأمين العام لحزب العمل المجمد وعضو مجلس نقابة الصحفيين محمد عبد القدوس.

كما طوقت قوات الشرطة ميدان التحرير بوسط القاهرة ومقار النقابات المهنية خاصة في القاهرة والإسكندرية ودفعت بتعزيزات امام مقار المصالح الحكومية في الميادين الرئيسية.

مواجهات مع المحامين
الشرطة منعت المحامين من الخروج في مظاهرة سلمية

ومنعت الشرطة نحو مائتي محام من الخروج من مقر نقابتهم القريب من نقابة الصحفيين حيث كانوا يعتزمون تنظيم مظاهرة.

كما ألقت السلطات المصرية القبض على مجموعة من اعضاء حركة كفاية لمنعهم من التظاهر في محافظة الجيزة .

وكان مقررا أن تتجمع المظاهرة حول مجمع المصالح الحكومية في الجيزة إلا أن قوات الأمن حاصرت المجمع وأغلقت الشارع الذي يوجد به.

ومنعت قوات الأمن عددا آخر من المظاهرات عن طريق عدم السماح لأي شخص بالوقوف طويلا في أي من المناطق الحيوية لكن رغم ذلك تظاهر نحو 500 طالب في جامعة عين شمس بشرق القاهرة.

وعلمت بي بي سي أيضا أن قوات الأمن طوقت منزل جميلة اسماعيل زوجة أيمن نور زعيم حزب الغد المسجون بتهمة تزوير توكيلات الحزب لمحاولة منعها من المشاركة في المظاهرات المؤيدة للإضراب.

وقالت جميلة إنها تمكنت من الخروج وأضافت قائلة في اتصال هاتفي مع بي بي سي: "نحن نحن نعيش في دولة بوليسية مستبدة وهي لن ترهبنا".

وأعربت عن اعتقادها بان هذه بداية موقفة وقالت إن عددا كبيرا من المواطنين كان لديهم وعي واستجابوا للإضراب ولم يذهبوا إلى عملهم.

وبحلول صباح يوم الاحد بلغ عدد من أيدوا الاضراب على الموقع الاجتماعي فيسبوك Facebook على الانترنت أكثر من 60 ألف شخص. وأفادت تقارير أن السلطات المصرية ألقت القبض على الأشخاص الذين يتولون الحملة على الموقع.

بيان الداخلية
أساتذة في جامعة القاهرة
أساتذة في جامعات القاهرة وعين شمس أضربوا للمطالبة بتحسين اوضاعهم

وكانت وزارة الداخلية المصرية قد أصدرت بياناً مساء السبت، حذرت فيه المواطنين من أن أجهزة الأمن سوف تتخذ "إجراءات فورية حازمة"، تجاه أي محاولة للتظاهر، أو تعطيل حركة المرور، أو إعاقة العمل بالمرافق العامة، قائلة إن الهدف من تلك الإجراءات "حماية الصالح العام."

وجاء في بيان الوزارة: "أن البعض من محترفي الإثارة والتيارات غير الشرعية، أخذوا في الفترة الأخيرة في الترويج لمنطلقات ودعاوى وشعارات مُضللة، وعمدوا إلى الدعوة لوقفات احتجاجية وللتظاهر وللتوقف عن العمل يوم الأحد السادس من أبريل (نيسان الجاري)، وتعطيل الأعمال، مما أوجد انطباعات خاطئة لدى البعض من المواطنين."

وشددت وزارة الداخلية في بيانها على التأكيد على انتظام العمل في "كافة مؤسسات الدولة وقطاعاتها الخدمية والإنتاجية والدراسية، واستقرار أدائها."

وأضاف البيان: "أن تلك الفئة الهامشية الداعية والمروجة لذلك التحرك المؤثم قانوناً، قد عمدت من خلال البيانات ووسائل الاتصال، إلى خلقِ انطباع زائف بتأثيرها، وبأن هناك استجابة لها، كما انزلقت في سبيل ذلك إلى إثارة البلبلة بين عدد من المواطنين، وأشاعت روح التخوف لديهم من أجل تحقيق أهداف مشبوهة لن تفلح المناورة في إخفاء مقاصدها، أو القائمين عليها أو الداعمين لها."

المحامون يحاولون الخروج من نقابتهم
المحامون في القاهرة رفعاو لافتات تؤيد الإضراب وحاولو تنظيم مظاخرة

وبينما أكد البيان أنه "لا حجر على حرية الرأي أو التعبير عن المطالب، إلا أنه ذكر ضرورة "أن يأتي ذلك من خلال القنوات الشرعية، والنقابات النوعية، ووفق الضوابط التي حددها القانون."

كما حذرت وزارة الداخلية من أن "نصوص القانون جازمة إزاء أي فعل يرمى أو يترتب عليه عرقلة سير مرفق عام، أو يهدد مصالح المواطنين الحيوية، أو من شأنه الإضرار بمصلحة عامة."

واختتم البيان بقوله: "تحذر الوزارة من أن أجهزتها ستقوم باتخاذ ما يلزم من إجراءات فورية وحازمة، إزاء أي محاولة للتظاهر، أو تعطيل حركة المرور، أو إعاقة العمل بالمرافق العامة، أو التحريض على أي من هذه الأفعال، وذلك انطلاقاً من أحكام القانون، وإنفاذا له، وحماية للصالح العام، وللاستقرار وأمن وسكينة المواطنين."

يشار إلى أن المؤشر العام لأسعار المستهلكين في المدن المصرية وصل الى 12.1 في المئة حتى فبراير وهو معدل لم يصل اليه منذ 11 شهرا. ويعاني المصريون الأشد فقرا من آثار زيادة أسعار الطعام أكثر من غيرهم من الفئات الاجتماعية.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com