قال سيرجي كيسلياك، نائب وزير الخارجية الروسي، إن بلاده مصممة على خلق ما تسميه "ظروف التفاوض" في إطار الجهود الرامية لتهدئة الوضع المتعلق بملف إيران النووي.
وأضاف كيسلياك أن التنسيق ما زال جاريا بين الدول المعنية بشأن القرار الذي تزمع إصداره من خلال مجلس الأمن الدولي حول الملف النووي الإيراني. لكن المسؤول الروسي قال إن هدف بلاده هو التوصل إلى تسوية سلمية للقضية.
استبعاد القوة
وقد حذَّرت موسكو من أنها ستدعم إصدار الأمم المتحدة لحزمة جديدة من العقوبات ضد طهران مالم توقف الأخيرة عمليات تخصيبها لليورانيوم. إلا أن روسيا قالت إنها تحرص دوما على استبعاد أي قرار دولي مستقبلي استخدام القوة ضد إيران.
جاء كلام المسؤول الروسي بعد ثلاثة أيام من إعلان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، توم كايسي، أن الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن، إضافة إلى ألمانيا، ترغب في أن يتبنى المجلس قرارا عاجلا بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وقال كايسي إن ممثلي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا ناقشوا، الاثنين الماضي في واشنطن التقرير الذي صدر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن البرنامج النووي الإيراني، والخطوات المقبلة التي يتعين أن يتخذها مجلس الأمن الدولي بشأنه.
حزمة جديدة
وتدفع الولايات المتحدة وحلفاؤها باتجاه استصدار قرار من مجلس الأمن بشأن فرض حزمة جديدة من العقوبات على إيران بعدما قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها لا تستطيع بعدُ تأكيد أن البرنامج النووي الإيراني ذو طبيعة سلمية أم لا.
وقال كايسي في بيان له: "لا زلنا نتوقع أن يُعرض مشروع القرار على التصويت في مجلس الأمن الدولي قريبا".
وكانت بريطانيا وفرنسا قد طرحتا مشروع قرار جديد على مجلس الأمن في وقت مبكر هذا الشهر، لكن الدول غير دائمة العضوية، وهي جنوب أفريقيا وإندونيسيا وليبيا وفيتنام، أبدت تحفظاتها على مشروع القرار المقترح.
وترغب الولايات المتحدة وحلفاؤها أن توقف طهران برنامجها لتخصيب اليورانيوم والذي تخشى أن تستخدمه في صنع قنبلة نووية. لكن إيران تصر على أن برنامجها النووي هو لأغراض سلمية بحتة.
قالت روسيا إنها تحرص دوما على استبعاد أي قرار دولي مستقبلي استخدام القوة ضد إيران
|
مصداقية
من جانبه، قال محمد خازي، مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، إن فرض عقوبات جديدة على بلاده من شأنه أن يضر بمصداقية الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مضيفا أن طهران لن تستجيب للطلبات التي تطالبها بإيقاف تخصيب اليورانيوم.
وأضاف خازي أنه في حال تقويض مصداقية الوكالة الدولية للطاقة الذرية من طرف مجلس الأمن، "فإن السؤال المهم سيكون بشأن ما هي الوكالة ذات المصداقية التي ستتولى مراقبة الأنشطة النووية للبلدان الأخرى".
تحدي لندن
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد صرح مؤخرا أن عقوبات الأمم المتحدة، مهما زاد حجمها، لن تمنع بلاده من مواصلة برنامجها النووي.
وقال في مقابلة تلفزيونية: "إذا أرادوا مواصلة طريق العقوبات، فلن نتضرر. يمكن لهم إصدار القرارات لمدة مائة سنة".
وجاءت أقوال نجاد بعبد صدور تقرير دولي جاء فيه أن إيران أصبحت تتعامل بشفافية أكبر بشأن ملفها النووي، لكنها لم تزود الوكالة الدولية للطاقة الذرية "بضمانات ذات مصداقية" تؤكد أنها لا تطور قنبلة نووية.
ووصف سعيد جليلي، مسؤول الملف النووي الإيراني، التقرير الجديد بأنه "دليل على شرعية برنامج إيران النووي".
DH-OL