عرف علي حسن المجيد بعلي الكيماوي
|
كان علي حسن المجيد الملقب "بعلي الكيماوي"، وهو ابن عم الرئيس العراقي السابق صدام حسين، احد اعمدة النظام البعثي السابق، واحد ابرز الوجوه في اسرة صدام حسين التي كانت تقبض على مقاليد السلطة في العراق منذ ان تولى الحزب الحكم في العراق عام 1968.
واتهم في 24 يونيو من عام 2007 بارتكاب إبادة جماعية ضد الأكراد فيما عرف بحملة الأنفال عام 1988 وصدر ضده حكم الاعدام.
وصدقت الرئاسة العراقية اخيرا على تنفيذ حكم الاعدام فيه بعد تأخر استمر عدة أشهر بسبب نزاعات قضائية.
كما صدرت بحقه ثلاثة احكام اخرى بالاعدام لدوره في قمع انتفاضة الجنوب الشيعية عام 1991، واغتيال رجل الدين الشيعي محمد صادق الصدر عام 1999، واعدام عدد من التجار في بغداد عام 1994.
وقبل سقوط نظام صدام حسين اشارت الصحافة العربية إلى أنه أحد صانعي الملوك في بغداد حيث لعب دورا مهما في التنافس الذي كان قائما بين ولدي صدام حسين عدي وقصي.
ولم يشغل المجيد في السنوات السابقة مباشرة للغزو الأمريكي للعراق أي منصب وزاري حتى اصدر صدام حسين قرارا في 15 مارس 2003 بتعيينه قائدا لجنوب العراق، وذلك بعد تقسيم العراق الى اربع جبهات بهدف تنظيم الوضع عسكريا استعدادا للحرب.
وبعد ذلك بنحو شهر أعرب مسؤولون بريطانيون عن اعتقادهم أنه لقي حتفه في غارات جوية للحلفاء على مدينة البصرة جنوبي العراق.
ولكن في يونيو عام 2003 أقر وزير الدفاع الأمريكي آنذاك دونالد رامسفليد بانه لا يعرف ما إذا كان المجيد حيا أم ميتا.
وبعد ذلك بشهرين أعلن مسؤولون أمريكيون انه تم اعتقاله.
الهجوم الكردي
في مارس عام 1987 عين المجيد مسؤولا عن شمال العراق. واشتهر علي حسن المجيد باسم "علي الكيماوي" بعد أن ثارت الاتهامات بأنه قام بضرب الأكراد في شمال العراق بالاسلحة الكيماوية عام 1987.
وكان المجيد قد بدأ حملة على الاكراد بهدف سحق تمردهم، وهي الحملة التي وصفتها المنظمات الكردية بانها ابادة جماعية.
وفي هذا الاطار يقول مرسوم عسكري وقعه المجيد ويرجع تاريخه إلى 3 يونيو عام 1987 "يجب على القوات المسلحة قتل كل إنسان أو حيوان يتواجد في تلك المناطق".
ويقول نشطاء حقوق الانسان إن الجيش العراقي قتل حينئذ عشرات الآلاف من الأكراد المدنيين في هجمات بالغاز.
محافظ الكويت
وأدى الغزو العراقي للكويت إلى انتهاء عمل المجيد في الشمال.
فبعد الغزو العراقي للكويت تم تعيين المجيد محافظا لما اسمته السلطات العراقية وقتها المحافظة العراقية رقم 19، وهي الكويت.
ورغم انه تم اقصائه من منصبه لاحقا في نوفمبر 1990، الا ان صدام حسين عينه وزيرا للداخلية، ثم وزيرا للدفاع من 1991 الى 1995 ثم اعفي من المناصب الوزارية، الا انه استمر في شغل موقعه كعضو في مجلس قيادة الثورة العراقية ومسؤولا عن حزب البعث في محافظة صلاح الدين التي تضم مدينة تكريت، مسقط رأس صدام حسين.
مواجهة المنشقين في الاسرة
واجه المجيد موقفا صعبا عام 1995 حين قام ابنا اخيه، حسين كامل المجيد وصدام كامل المجيد وهما في نفس الوقت زوجا ابنتي صدام حسين، بالهروب الى الاردن مع اسرتيهما.
غير ان المجيد تصرف بقسوة بالغة، اذ قاد ما اسمته الصحف العراقية الرسمية "الصولة الجهادية" لعقاب ابني اخيه على خيانتهما لصدام، وانتهى الامر بقتلهما وقتل أخيه (شقيقه) وكثيرين.
واعتقل المجيد في شهر أغسطس عام 2003 أي بعد اربعة أشهر فقط من غزو العراق وسقوط بغداد في يد القوات الأمريكية.
وكان المجيد يحتل الرقم خمسة على لائحة أوراق اللعب التي أصدرتها واشنطن لأكثر من 55 مطلوبا من المسئولين في النظام العراقي.