قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل عضوين في حركة حماس وذلك خلال غارة على قطاع غزة.
وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن جنودا إسرائيليين أطلقوا النار على رجلين بالقرب من رفح.
واضاف الناطق ان "التوغل هو جزء من العمليات التي تنفذها اسرائيل بطريقة مستمرة ضد مطلقي الصواريخ باتجاه اراضيه".
وجاء التوغل بعد يوم من مقتل سيدة إسرائيلية وإصابة عشرة في تفجير انتحاري في مدينة ديمونة في جنوب إسرائيل، وهو التفجير الانتحاري الأول الذي تشهده الدولة العبرية منذ أكثر من عام.
وطلب تساخي هانجبي النائب الاسرائيلي في حزب كاديما الذي يتزعمه رئيس الوزراء ايهود اولمرت من الحكومة ان تأمر بقتل قادة حماس.
واضاف هانجبي: "ان حماس امتنعت عن تنفيذ عمليات في اسرائيل لاعوام، ويعتبر ما جرى في ديمونة الاثنين تغييرا في سياسة الحركة، لذلك يعتبر ذلك تغييرا في سياستها ولذلك على اسرائيل تغيير سياستها وعدم السماح لقادة حماس بالشعور بأنهم في امان".
وكان اولمرت قد قال امام الكنيست بعد ساعات من تفجير ديمونة الانتحاري ان اسرائيل لن تكل عن محاربة المسلحين.
واضاف اولمرت: "اسرائيل تواجه حربا مستمرة في الجنوب حيث المسلحين التابعين لحماس".
ووصف اولمرت تفجير ديمونة بـ"الحادثة المفجعة التي تشير بوضوح الى صعوبة ما نعانيه يوميا".
وختم اولمرت بالقول: "انها حرب ارهابية ضد حربنا على الارهاب ولكن الارهاب سيتلقى ضربة".
واعلنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح في بيان لها انها نفذت هذه العملية بالاشتراك مع كتائب ابو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومجموعة سرايا المقاومة الموحدة.
وبعد ساعات قليلة من وقوع التفجير، اغارت طائرات اسرائيلية على سيارة فلسطينية في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة وافادت المعلومات عن مقتل عامر قرموط احد قادة لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية وجرح شخصين كانا برفقته.
وتضاربت المعلومات حول الفصائل التي ينتمي اليها منفذو العملية.
اذ اعلنت حركة حماس ان جناحها العسكري هو الذي نفذ الملية مشيرة الى ان منفذيها جاؤوا من الخليل في الضفة الغربية، فيما اعلنت كتائب شهداء الاقصى في مؤتمر صحفي ان منفذي العملية هما من قطاع غزة، ودخلا الى اسرائيل.
وقال أحد قادة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، أبو الوليد، إن منفذي الهجوم من قطاع غزة . وأكد في مؤتمر صحفي أن المنفذين هما لؤي الأغواني من كتائب الأقصى وموسى عرفات من كتائب أبو علي مصطفى، مشيرا الى دور اضطلع به فصيل ثالث هو سرايا المقاومة الموحدة .
ونفى ابو الوليد الرواية الإسرائيلية حول تسلل المهاجمين عبر الحدود بين مصر وإسرائيل قائلا انهما انتقلا من قطاع غزة باتجاه إسرائيل مباشرة .
شريط فيديو
وكشف أبو الوليد في حديث لمراسلنا في غزة أن العملية كان مخططا لها قبل فتح الحدود وتحديدا في نهاية شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وقد ظهر منفذا الهجوم في شريط فيديو وهما يحملان أسلحة ويتلوان وصيتهما حيث أكدا أن عمليتهما تأتي ردا على ما وصفاه بـ "الجرائم الإسرائيلية" في الضفة الغربية وقطاع غزة. وناشدا حركتي حماس وفتح إلى الوحدة.
وكانت اسرائيل في حالة تأهب قصوى تحسباً لهجمات بعدما تدفق الالاف من قطاع غزة اثر تجاوز حدود القطاع مع مصر.
واعيد الان اغلاق الحدود بعد اسبوعين من قيام المتشددين الذين يسيطرون على القطاع بانتهاكها.
ووقع تفجير اليوم في مركز تجاري على بعد كيلومترات قليلة من قاعدة ديمونة التي تضم المفاعل النووي الاسرائيلي.
وقالت الشرطة الاسرائيلية ان احدا المفجيرين هو تمكن من تفجير حزامه الناسف بينما سقط الثاني قتيلا برصاص رجال الامن.
وقال شاهد عيان لاذاعة الجيش الاسرائيلي: "سمعنا انفجارا هائلا وبدأ الناس في الجري. وشاهدت قطعا من البشر تتطاير في الهواء".
العملية الاخيرة تعود الى يناير 2007 نفذت في ايلات (ارشيف)
|
اول هجوم
وقال متحدث باسم حركة حماس، التي تحكم غزة فعلياً، ان الهجوم "مبرر" نتيجة "الجرائم" الاسرائيلية.
ونفى المتحدث احتمال ان يضر الهجوم بفرص حماس لفتح الحدود مع مصر.
وكانت اسرائيل تعرضت لسلسلة من الهجمات الانتحارية عامي 1999 و2000، زادت حدتها في اعقاب الانتفاضة الفلسطينية التي انطلقت عام 2000.
الا انه لم يقع سوى هجومين مماثلين ما بين ابريل نيسان 2006 والان، وكان الثاني في يناير كانون الثاني 2007 عندما فجر مهاجم نفسه في مخبز في ايلات ما اسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص.
كما ان هجوم اليوم هو الاول منذ اعادة احياء الجهود للتوصل لاتفاق سلام فلسطيني اسرائيلي بمساندة امريكية في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.
وتقول اسرائيل ان حصارها لحوالى 4 ملايين فلسطيني في قطاع غزة واجزاء واسعة من الضفة الغربية ضروري لمنع مثل تلك الهجمات.