Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الخميس 31 يناير 2008 12:10 GMT
تقرير فينوجراد يمنح أولمرت فرصة البقاء في منصبه



تغطية مفصلة:



جيرمي بوين مراسل بي بي سي
جيرمي بوين
مراسل بي بي سي

رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت
تعرض أولمرت لانتقادات شديدة بسبب افتقاده إلى استراتيجية للخروج من لبنان

لا بد أن يكون الخصوم السياسيون لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بصدد التساؤل عن مدى الفرص المتاحة أمامهم للإطاحة به.

ويبدو أن التقرير الذي صدر البارحة ليس هو الجزء الثاني من تقرير فينوجراد بشأن حرب صيف 2006 مع حزب الله.

لقد أظهرت لجنة التحقيق الرسمية التي رأسها القاضي إلياهو فينوجراد قدرا من التفهم لأحد القرارات الأكثر إثارة للجدل التي اتخذها أولمرت، وتخص شن هجوم بري كبير أودى بحياة 33 جنديا إسرائيليا مع اقتراب موعد الالتزام بقرار وقف إطلاق النار الذي صدر عن مجلس الأمن الدولي.

ولا بد أن تبرئة ساحة أولمرت فيما يخص هذه النقطة يكفي بمفرده لجعل أولمرت ينام قرير العين.

ومع ذلك، فإن التقرير كشف النقاب ودون مجاملة عن سلسلة من الأخطاء المتعلقة بانعدام الكفاءة وسوء تقدير الموقف على أعلى المستويات الحكومية والعسكرية في إسرائيل أثناء الحرب.

وقال فينوجراد بعبارات واضحة ودقيقة عند طرح تقريره: "عموما، ننظر إلى حرب لبنان الثانية على أنها فرصة حقيقية مهدرة... شنت إسرائيل حربا طويلة الأمد وانتهت دون تحقيق نصر عسكري واضح".

وأضاف قائلا " لقد قاوم بضعة آلاف رجل من (مقاتلي) منظمة شبه عسكرية ولعدة أسابيع أقوى جيش في الشرق الأوسط".

ولا عجب أن ناطقا باسم حزب الله في بيروت قال إن ما أكده تقرير فينوجراد هو بالضبط ما ظل الحزب يردده منذ البداية.

لقد قال الناطق باسم حزب الله إن إسرائيل " فشلت فشلا ذريعا في تحقيق أهدافها ومُني الجيش الإسرائيلي بهزيمة عسكرية على يد حزب الله".

"مواطن النقص"

لقد كشف تقرير فينوجراد قائمة طويلة من الأخطاء المرتكبة.

لقد بدأت الأخطاء قبل اشتعال فتيل الحرب إذ رصد التقرير "مواطن نقص" على مستوى الاستعدادات المتخذة والتخطيط الاسترايتجي.

القاضي إلياهو فينوجراد، رئيس لجنة التحقيق
قال فينوجراد إ ن تنفيذ القرار على أرض المعركة شابته أخطاء

لكن إحدى النتائج المهمة بالنسبة إلى أولمرت والتي خلص إليها التقرير هي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "لم يفشل" عندما اتخذ قرارا بشن هجوم بري كبير عند نهاية الحرب.

وانتهى التقرير إلى أن رئيس الوزراء ووزير الدفاع عمير بريتس (الذي استقال من منصبه) " تصرفا انطلاقا من قناعة راسخة وصادقة إذ اعتقدا أن (قرارهما) يخدم مصلحة إسرائيل الاستراتيجية".

وبالنسبة إلى فينوجراد، فإنهما (أولمرت و بريتس) كانا مؤهلين لاتخاذ القرار لكن تنفيذه على أرض الواقع شابته أخطاء.

ويبدو أن النتيجة التي خلص إليها تقرير فينوجراد سحبت البساط من تحت أقدام منتقدي أداء أولمرت والذي يقولون إنه مسؤول عن حياة الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا خلال الهجوم البري الأخير قبل أن تضع الحرب أوزارها.

حنكة سياسية

وكان أولمرت الذي يتسم بالحنكة والفطنة والذكاء الشديد قد قال قبل صدور التقرير إنه لن يستقيل من منصبه، وهذا الموقف لم يكن مفاجئا.

وفي نهاية المطاف، فإن أولمرت خرج من العاصفة التي استمرت بعد صدور الجزء الأول من تقرير فينوجراد في شهر مايو/ آيار الماضي واثق الخطى ومطمئنا إلى مستقبله السياسي.

وكان الجزء الأول قد ذهب آنذاك إلى أن " المسؤولية الأساسية عن الفشل الذريع" يتحملها رئيس الوزراء وكبار مساعديه.

ورغم تبرئة التقرير ساحة رئيس الوزراء الإسرائيلي، فإن وزير الدفاع، إيهود باراك، يستطيع الإطاحة بحكومته في حال قرر الانسحاب ونوابه من الحكومة الائتلافية الحالية.

ويُشار إلى باراك كان قد ألمح إلى إمكانية القيام بذلك عندما خلف عمير بريتس في منصبه.

لكن يبدو أن التقرير منح أولمرت فرصة كافية للبقاء في منصبه.

RA-OL




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com