Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الأربعاء 16 يناير 2008 04:29 GMT
بوش يعود من جولته خالي الوفاض
اقرأ أيضا


رولا الايوبي
بي بي سي، واشنطن

في نهاية جولته الشرق اوسطية، يعود الرئيس الاميركي جورج بوش الى الولايات المتحدة وفي جعبته الكثير عن الوجبات الدسمة التي استقبله بها الزعماء العرب، وعن الثلوج والامطار التي عصفت بطائرته في المطارات العربية، وهي تعصف بالمنطقة للمرة الاولى منذ عقود.

العاهل السعودي والرئيس الأمريكي
بوش واجه وجهة نظر سعودية مختلفة حول التعامل مع ايران

لكن المحلل السياسي في معهد بروكينجز جواد اصفهاني، يقول ان الرئيس بوش لم يخرج بأي إنجاز يذكر من هذه الجولة إلا إقناع بعض أعضاء الكونجرس الاميركي بإقرار صفقة الاسلحة التي تنوي إدارته عقدها مع السعودية بقيمة عشرين مليار دولار.

ذهب الرئيس بوش الى الشرق الاوسط برسالتين الى قادة الدول العربية. الاولى عن الديموقراطية ومحاسنها وضرورتها والثانية عن الخطر الايراني. لكن اصفهاني يعتقد ان بوش لقي استقبالا متشككا في صدق الرسالتين. إذ ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد طمأن العرب في السابق الى ان "السعي الايراني الى تطوير الطاقة النووية لا يحمل أي تهديد للجوار العربي لايران".

وقد يكون السؤال الآن ما هو مدى الهامش الذي يمكن للدول العربية التصرف به في الحفاظ على علاقاتها الودية مع ايران.

أما في مجال رسالة الديموقراطية التي بدأت الولايات المتحدة الترويج لها قبل سنوات فان "الكارثة العراقية جعلت الرسالة الاميركية صعبة التصديق" بحسب اصفهاني. والمؤسف برأي اصفهاني ان الرئيس بوش يتحدث عن الديموقراطية الآن "لكن شعوب الشرق الاوسط لا تأخذ كلامه على محمل الجد".

وعلى قلة ما حققته زيارة الرئيس بوش على المستوى الاقتصادي، يقول اصفهاني ان الهم الاساسي في الدول العربية هو الاقتصاد والتنمية وان أفضل ما يمكن ان يسعى اليه قادة المنطقة هو خلق فرص العمل للشباب الذين يشكلون أغلبية سكان دول المنطقة.

وهنا يمكن التمييز بين نظرتين أميركيتين مختلفتين للشباب في الشرق الاوسط بحسب اصفهاني. فالإدارة الاميركية تنظر الى الشباب في ايران على انهم "عنصر فاعل في تغيير النظام" في ايران.

أما الشباب في الدول العربية فتنظر اليهم الإدارة الاميركية على انهم "تهديد محتمل لأمنها".

بناء على ذلك، يصعب النظر الى مجموع خطابات الرئيس بوش خلال هذه الجولة على انها موجهة الى الجمهور العربي وتبدو موجهة الى الجمهور الاميركي اكثر منه العربي. إذ ان هذا الجمهور ينظر الى الولايات المتحدة بحذر وتشكك في نواياها.

ولكن اذا كان الجمهور العربي يلقي نظرة شك على خطاب هذه الإدارة فان الجمهور الاميركي "لا يسمع من بوش سوى الرسالة نفسها منذ سنوات وهي ان الولايات المتحدة تحاول نشر الديموقراطية في الشرق الاوسط وان ايران هي العائق الرئيسي امام هذه المهمة" كما يقول اصفهاني. وهذه تبدو رسالة فعالة في الولايات المتحدة ولكن ليس في الشرق الاوسط.

قد تكون الصورة التي علقت في ذهن المشاهد الاميركي من جولة بوش في الشرق الاوسط هي تلك التي حاول فيها حمل النسر أو تلك التي راقص فيها الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، وتعليق مذيع شاشة سي ان ان يتساءل: "بماذا يحتفلان؟ لا نعرف".




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com