Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الأحد 09 ديسمبر 2007 18:00 GMT
عائلة معتقل بريطاني في جوانتنامو بانتظار عودته

عامر سلطان
عامر سلطان
بي بي سي، لندن

بديعة ، مريم ، أنس ، محمد و عبد الرحمن.. يستعدون للقاء أبيهم بعد غياب خمس سنوات
الأسرة، متفائلة للغاية حتى أن "الأبناء استعدوا" للترحيب بعودة الأب

كانت صباح البنا، أم أنس، أقل تحفظا هذه المرة. فكثيرا ما سمعت زوجة جميل البنا، الأردني ذي الأصل الفلسطيني ، أخبارا متفائلة. لم تصدق أن زوجها سيعود من معتقل جونتنامو قريبا.

وعندما تحدثت إليها بي بي سي العربية ، بعد ذيوع أخبار اتفاق الولايات المتحدة وبريطانيا على إطلاق زوجها وإعادته إلى لندن ، بدا وكأنها كانت على علم مسبق بأن"الفرج بات أقرب الآن" كما قالت.

لم تتلق أم أنس أي رسالة رسمية من الخارجية البريطانية تؤكد موعد عودة الزوج المعتقل منذ خمس سنوات وشهر.

الأبناء استعدوا

غير أنها، والأسرة، متفائلة للغاية حتى أن "الأبناء استعدوا" للترحيب بعودة الأب.

وكانت بي بي سي قد أكدت أن الولايات المتحدة سوف تطلق سراح أربعة معتقلين بجونتنامو، بينهم جميل البنا(أبو أنس)، من أصحاب الإقامة الدائمة ببريطانيا.

والثلاثة الآخرون هم الليبي عمر دجايس والجزائري وعبد النور سمور، والسعودي شاكر عبد الرحيم عامر السعودي الجنسية الذي سيعود إلى السعودية.

ومنذ إعتقال البنا في جامبيا عام في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2002 ونقله إلى جوانتانامو أوائل عام 2003، تحول منزله في شمال غرب لندن ، إلى معرض لايخلو ركن فيه من صورة للأب الغائب.

وتأمل الأسرة أن تنزع هذه الصور لتبدأ، كما تقول أم أنس" حياة جديدة نطوي بها صفحة جونتنامو بل وننساها للأبد".

مشوار طي الصفحة بدأ بالفعل. فبعد أن تلقت الأسرة رسالة الأسبوع الماضي من الخارجية البريطانية تبشر بأن المفاوضات مع الأمريكيين" وصلت إلى أعلى مستوى" وشعر الأولاد بفرحة غامرة ولذا فإنهم طلبوا من الأم" شراء باقة زهور وزيارة النائبة سارة تيثر لشكرها على تبينها قضية أبو أنس.

فالنائبة التي تمثل دائرة برنت إيست، شمال غرب لندن في مجلس العموم البريطاني أثارت القضية أكثر من مرة في المجلس وقادت حملة بالتضامن مع جماعات حقوق الإنسان لإطلاق أبو أنس ومن معه من حاملي الإقامة ببريطانيا.

رسالة من جونتنامو
بطاقة تهنئة
بطاقة تهنئة أرسلها أبو أنس لأسرته بمناسبة شهر رمضان عام 2005

لم تكن تيثر وحدها من يستحق الشكر. فقد تلقت الأسرة في شهر أغسطس/ آب الماضي آخر رسالة من جونتنامو يشكر فيها ، الأب المعتقل، " كل البريطانيين وغير البريطانيين الذين يؤمنون بقضيته ويطلبون إطلاقه".

وتضيف أم أنس أن زوجها" شكر أيضا الخارجية البريطانية وكل الشعب البريطاني الذي وصله منه 3 آلاف رسالة منذ اعتقاله". منذ اعتقال أبو أنس، الذي منح حق اللجوء السياسي في بريطانيا عام 1997 ، تتمتع أسرته برعاية حكومة بريطانيا التي يحمل أفرادها الخمسة، وهم الأم وأبناؤها الأربعة، جنسيتها. وتسكن في منزل مكون من ثلاث غرف تدفع لهم إيجاره.

"لكن المال ليس هو المشكلة". فأكبر مشكلة تعانيها الأم هى كيف تشرح لأبنائها أسباب غياب الأب في معتقل يتحدث عنه الإعلام عنه دائما كمكان يحتجز فيه المتهمون بالإرهاب".

"المهمة الأصعب"

" المهمة الأصعب كانت هى إقناع أبني الأكبر أنس بأن أباه برئ من الإرهاب وأن وجوده في هذا المكان خطأ".

يبلغ أنس، 11 عاما ، ومحمد 10 أعوام ، وعبد الرحمن ، 8 أعوام ، وبديعة 7 سنوات ، ومريم ، 5 أعوام. وقد ولدت الأخيرة بعد شهور من اعتقال الأب ، ولذا فهي لم تره منذ ولاتها.

"الله وحده يعلم حجم مآساة أم تواجه اسئلة أبنائها الخمسة عن مصير أبيهم". ورغم صعوبة المهمة فإن أم أنس تؤكد أنها نجحت في "إيضاح الصورة لأبنائها خاصة بعد أن رأي الأولاد دعم كثير من الناس في بريطانيا لقضية أبيهم".

ولما سمعوا بأخبار اقتراب موعد إطلاق أبيهم"أعدوا لافتة كبيرة وضعوا عليها صور أبيهم ليقولوا لهم مرحبا بعودتك".




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com