Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الأربعاء 05 ديسمبر 2007 05:36 GMT
"اللعبة النووية" الإيرانية-الأمريكية متواصلة
مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


جون لين
بي بي سي الأخبار- طهران

نواب برلمانيون إيرانيون في زيارة لمنشأة لمعالجة اليورانيوم بأصفهان (أرشيف)
لا زال السؤال عن حاجة إيران إلى طاقة نووية قائمة

كان الصمت هو أول رد فعل لإيران بعد أن جاءتها التقارير بأسعد نبأ منذ وقت طويل.

فلأكثر من 12 ساعة، لم تشر وسائل الإعلام الرسمية ولو عرضا لتقرير الاستخبارات الأمريكية التي قالت فيه إن إيران لم تعد تملك أي برنامج فعلي لتطوير سلاح نووي.

لقد كان الأمر كما لو أن التقرير كان أجمل من أن يُصدق؛ أو كأن السلطات لم تُصدق آذانها.

أما الآن فقد استعادت هذه السلطات توازنها، فالأجواء في طهران يشوبها شيء من التفاخر.

وتقول وزارة الخارجية الإيرانية إن تقرير الاستخبارات الجديد دليل على أن كل ما صرح به الرئيس بوش بشأن برنامج إيران النووي "غير موثوق به وملفق".

وحرص التلفزيون الإيراني على تغطية نبأ التقرير الأمريكي عدة مرات، وخصص برامج نقاش مطولة تدور حول محور "لقد قلنا لكم ذلك".

القلق من تخصيب اليورانيوم

لكن ما الذي تغير بالفعل؟

فلو أصغيت إلى تحذيرات الرئيس بوش من قيام حرب عالمية ثالثة، لاعتقدت أن إيران تضع اللمسات الأخيرة على أولى رؤوسها النووية.

لكن الأزمة النووية الإيرانية لم تستند أبدا إلى هذه التصريحات المنذرة.

فالغرب كان يعترض على قيام إيران بتخصيب اليورانيوم- وهي التقنية التي يمكن أن تستخدم لتطوير سلاح نووي في المستقبل- بغض النظر عن نوايا طهران.

ويظل السؤال مطروحا عن الأسباب التي أدت بإيران إلى إحاطة برنامجها بهذه السرية.

ثم هناك السؤال الأكبر عن دوافع تطوير إيران لهذا البرنامج لتوليد الطاقة، علما بأن البلاد تمتلك أكبر أحتياطي للغاز والنفط في العالم، حسب شركة بريتيش بتروليوم.

وقد عمدت إيران بالفعل إلى مطالبة روسيا بتزويدها بالوقود النووي لمفاعل بوشهر النووي الذي استكمل قبل وقت قصير، بينما كانت تقوم بعمليات تخصيب اليورانيوم.

ويعتقد عدد من الدبلوماسيين أن كل كمية من اليورانيوم تخصب في إيران لن تكون صالحة للاستعمال في مفاعل بوشهر، لأسباب تقنية وسياسية.

الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد (أرشيف)
التقير الأمريكي قد يعزز من من موقف الرئيس الإيراني
لعبة نفوذ

ولكن حتى إذا كانت إيران في غنى عن مصدر نووي للطاقة، فإن تخصيبها لليورانيوم لا تحركه نوايا عسكرية.

وهذا ما يؤكده تقرير الاستخبارات الأمريكية.

إذن ما هي أهداف البرنامج الحقيقية؟

كما قال لي أحد المحللين السياسيين الإيرانيين -بين الجد والمزاح- لو لم يعترض الأمريكيون على هذا البرنامج، لأوقفه الإيرانيون.

أي بمعنى آخر إن الأمر لا يعدو أن يكون لعبة نفوذ.

فالإيرانيون يريدون الظهور بمظهر المتحدي الذي يصمد أمام الولايات المتحدة كما فعلت كوريا الشمالية بنجاح.

والأمريكيون -وفي مقدمتهم ديك تشيني نائب الرئيس وجون بولتون مندوب واشنطن السابق في الأمم المتحدة- كانوا يتحينون الفرص لزعزعة النظام الإيراني.

ومن هذه الزاوية فإن هدف إيران من هذه الأزمة النووية، هو الحفاظ على النظام، وتعزيز نفوذها عبر العالم.

ويبدو أن التقرير الأمريكي غير من موازين القوى، فلم تعد الضربة العسكرية أمرا واردا، كما أن تشديد العقوبات يبدو أكثر صعوبة.

أضف إلى ذلك أن الرئيس أحمدي نجاد، خرج منتصرا من رهان القوة هذا، مما قد يعزز موقفه، ولو إلى حين.

لكن تقرير الاستخبارات الأمريكية، لن يضع حدا للعبة الشد والجذب المستمرة بين طهران وواشنطن منذ 1979.

ME-OL




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com