Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الأربعاء 28 نوفمبر 2007 15:28 GMT
ميليشيا سنية تجلب الهدوء الى بغداد

جيم موير
بي بي سي نيوز-بغداد

جنود أمريكيون في أحد السواق
زيادة عدد القوات الأمريكية ساهم في اعادة الامن الى بعض الأحياء

هناك اعتراف على نطاق واسع بأن الوضع في بغداد ومناطق أخرى في العراق قد تحسن بشكل كبير في الشهور الثلاثة الماضية.

وبالاضافة الى زيادة عدد القوات الأمريكية العاملة في العراق فان أحد العوامل الكبرى التي ساهمت في تحسين الوضع الأمني هو قيام الأمريكيين بانشاء ميليشيا في الأحياء السنية تتولى مهمة الحفاظ على الأمن.

ويقدر عدد أفراد هذه الميليشيا بثمانين ألفا، كان العديد من عناصرها يقاتلون في صفوف المتمردين ولكنهم انقلبوا على القاعدة بتشجيع من زعمائهم.

ذهبنا لمقابلة بعض أعضاء تلك الميليشيا في العامرية، وهو حي لم نكن لنحلم بزيارته قبل عدة شهور، لأنه كان معقلا من معاقل القاعدة .

"فرسان الرافدين"

نحن الان نسافر بصحبة شيخ سني يسيطر أتباعه على أحد الأحياء ويحاولون اخراج القاعدة منه. قبل فترة غير طويلة كان لا بد من مرافقة جنود أمريكيين لنا.

نحن بحماية "فرسان الرافدين"، وهي مجموعة قوامها 600 شخص تبسط سيطرتها على العامرية.

الأمريكيون هم من يدفعون رواتبهم ويزودونهم بالزي الموحد، وهم يتعاونون معهم أيضا. توجهنا الى مقر قيادتهم.

صورة زعيمهم، أبوالعبد، على الجدار الى جانب صورة الجنرال ديفيد بتريوس، قائد القوات الأمريكية في العراق. أبوالعبد يلتقي الأمريكيين كل يوم.

هذا الوضع لم يكن كذلك دائما، فأبو العبد كان يحارب مع مجموعة تابعة للقاعدة، ضد الأمريكيين.

قال لنا أبو العبد:"في البداية كان الناس ينظرون للامريكيين كمحتلين، ثم رأوا أنهم يعملون لمصلحة الشعب. كذلك رأوا أفعال القاعدة الشنيعة: تقتيل السنة والشيعة والمسيحيين. كانت هناك جثث في كل مكان تأكلها الكلاب. كان علينا أن نحاربهم".

تحول ملفت للانتباه

على الشارع الرئيسي في العامرية المتاجر مفتوحة، الناس يتجولون، وهم يقولون ان تحولا جذريا قد حصل في المنطقة، فقبل فترة ليست طويلة كانت الجثث مكومة في الشوارع، والقمامة في كل مكان، وكانت القاعدة تسيطر على المنطقة.

قال لي بلال الراوي وهو صاحب متجر مكث في المنطقة طوال الوقت انه "يأمل أن لا تعود تلك الأيام المظلمة" التي كانت سائدة قبل شهور قليلة.

نسمع أصوات المروحيات الأمريكية التي تذكر الجميع من هي القوة الحقيقية وراء هذا الوضع، ولكن التحول في الواقع ملفت للانتباه.

في نفس الشارع عرجنا على موقع للجيش العراقي حيث وجدنا بعض الضباط الأمريكيين.

كان الميجور ويليام كاهمان يشتري بعض الأغراض في السوق، وهو شيء لم يكن يستطيع أن يفعله قبل فترة بسيطة.

"لم أكن أستطيع المشي في الشارع ودخول متجر كما أفعل الان. لم يكن الناس يرغبون في الحديث الينا لأنهم كانوا يعرفون انه حين نغادر سيأتي رجال القاعدة ويلومونهم على التحدث الينا"ن يقول كاهمان.

قال الميجور كاهمان أيضا أن "فرسان الرافدين" لعبوا دورا استخباريا مهما بسبب معرفتهم بالمكان وتمييزهم الغرباء من افراد القاعدة.

عودة الى العامرية

حوالي 60 عائلة شيعية عادت الى الحي.

غادرت أمل علي العامرية مع أطفالها الستة حين هددهم رجال مقنعون بالقتل.

"كان الوضع فظيعا. لم يكن باستطاعتنا الخروج. كنا نخاف من القناصة.كانت الجثث في كل مكان. الان الوضع مختلف والحمدلله وبفضل أبو العبد".

ولكن سمعة أبو العبد ليست نقية تماما، فمنهم من يشبهه بزعماء المافيا.

هناك أيضا مخاوف من خطر بناء ميليشيا سنية، ولكن حتى الان، يسير كل شيء على ما يرام، في العامرية وأماكن أخرى.

AN-OL




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com