|
تقرير
عبد البصير حسن
بي بي سي القاهرة
|
عريقات وصف الاجتماع بين الزعيمين بأنه كان صعبا
|
مع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر انابوليس بولاية ميريلاند الامريكية لمناقشة سبل دفع عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، تتوالي المساعي الدبلوماسية بمنطقة الشرق الاوسط من اجل الخروج بوجهات نظر متقاربة لتأمين نجاح المؤتمر .
فقد وصل ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي الى شرم الشيخ للقاء الرئيس المصري حسنى مبارك بعد لقاء الاول بالرئيس الفلسطينيى محمود عباس امس، فيما عقد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميلباند مباحثات بالقاهرة مع نظيره المصري احمد ابوالغيط.
كما تشهد القاهرة ايضا اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب بنهاية الاسبوع الجاري.
لقاء مبارك- اولمرت يجئ فى اطار المشاورات الجارية على قدم وساق للتحضير لمؤتمر يظنه البعض من الفرص القليلة المتاحة لاستعادة عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
مصر اعلنت فى اكثر من مناسبة سابقة ان عدم التحضير الجيد للمؤتمر وعدم التوصل الى توافق فلسطيني اسرائيلي على القضايا الاساسية قبيل انعقاده يعني تضييق فرص نجاحه، وهو نفس الموقف الذى تتبناه المملكة العربية السعودية.
ولكن وزير الخارجية المصرى احمد ابو الغيط الذى اجتمع بنظيره البريطاني ديفيد ميليباند بالقاهرة امس قال ان مصر ستحضر المؤتمر بتمثيل وزاري اذا تلقت الدعوة للحضور.
وقال الوزير البريطاني ديفيد ميليباند ان تجميد المفاوضات خلال السنوات القليلة الماضية خلق موقفا غير مفيد للاسرائيليين والفلسطينيين وللمنطقة باكملها.
واكد ميليباند على ان الوقت قد حان للعودة للمفاوضات تجاه حل يقضي على الجمود الحالي.
 |
شاهد بالفيديو
|
واضاف الوزير البريطاني فى مؤتمر صحفي عقده مع ابوالغيط " اعتقد ان هناك فرصة الان ، وهى فرصة هامة جدا، لتحقيق تقدم ، ومثل هذه الفرص لاتتاح كثيرا،هذا اولا . ثانيا، يستطيع المرء ان يسمع من الجانبين ان التنازلات مطلوبة من طرف وليس من طرف اخر،وفي النهاية سيكون على الاسرائيليين اتخاذ قرارات وعلى القادة والزعماء الفلسطينيين اتخاذ قرارات".
واعرب ميليباند عن اعتقاده " ان المهم من وجهة نظر المجتمع الدولي ان يلتزم بوضوح تام بالهدف المشترك وهو وجود دولة فلسطينية قابلة للحياة ، دولة فلسطينية امنة وقوية، الى جانب دولة اسرائيل الامنة، وان نبذل كل ما في وسعنا لدعم الاصوات المعتدلة الساعية نحو هذه الغاية."
مؤتمر وزراء الخارجية العربية
وينتظر ان يستضيف مقر الجامعة العربية بالقاهرة مؤتمرا استثنائيا لوزراء خارجية 14 دولة عربية الجمعة القادم لبحث رؤية عربية موحدة قبيل مؤتمر انابوليس.
وفي سياق متصل اكدت سوريا التى ستحضر مؤتمر الجامعة العربية ان اى مبادرة سلام لاتشمل الجولان السوري المحتل ستكون غير جدية ولن تحقق السلام العادل فى المنطقة.
وكان الرئيس السورى بشار الاسد قد التقى بالعاهل الاردنى الملك عبدالله فى دمشق هذا الاسبوع ، واكد خلال اللقاء ان المبادرة العربية وقرارات الشرعية الدولية لابد وان تكون المرجعية الاساسية لاى جهود للتسوية فى الشرق الاوسط على ان يتضمن ذلك استعادة الاراضى الفلسطينية والسورية واللبنانية.
وقد اجرى الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مباحثات فى دمشق قبيل توجهه الى بيروت، وصرح هناك بأنه دعا الرئيس الفلسطينيى محمود عباس لحضو اجتماع وزراء الخارجية العرب لاستعراض نتائج اجتماعاته بالمسؤلين الاسرائيلين خلال الايام السابقة
وقد التقي عباس بايهود المرت واعلنت اسرائيل قبل اللقاء عن تجميد بناء مستوطنات جديدة بالضفة الغربية، والافراج عن مئات من المعتقلين الفلسطينيين بالسجون الاسرائيلية، فى محاولة لتقوية مركز الرئيس عباس.
وعقد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ووزير الدفاع الاسرائيليى ايهود باراك ووسيط الرباعية الدولية للسلام فى الشرق الاوسط توني بلير اجتماعا بالقدس الاثنين ايضا فى اطار التحضير لمؤتمر انابوليس حيث اعلن بلير عن مبادرات تنمية فى كل من الضفة الغربية وقطاع غزة فى اطار المساعي الجارية للتسوية بين الفلسطينيين واسرائيل.