يعتقد ان مليونين من سكان دارفور يعيشون في معسكرات اللاجئين
|
دافعت الحكومة السودانية عن قرار السلطات المحلية في اقليم دارفور بطرد مدير عمليات الاغاثة الانسانية التابعة للامم المتحدة في جنوب الاقليم.
ونقلت وسائل الاعلام الرسمية السودانية عن وزير العدل محمد علي المردي قوله إن المدير وائل الحاد ابراهيم كان يثني النازحين عن العودة الى ديارهم.
وقال الوزير إن السلطات المحلية في دارفور لم تكن لديها اي خيار آخر غير طرده من الاقليم.
وقال الوزير السوداني إن السلطات المحلية حذرت ابراهيم مرارا من مغبة ثني النازحين عن العودة الا ان ذلك لم يجد نفعا.
ونقلت وكالة الانباء السودانية الرسمية (سونا) عن المردي قوله: "لم يكن امام السلطات المحلية اي خيار آخر من اجل المحافظة على استقلال السودان."
وقال الوزير إن ابراهيم كان يقول للنازحين الذين عادوا الى قراهم ان عليهم العودة الى المعسكرات التي اعدت لهم.
يذكر ان ابراهيم الكندي الجنسية كان يترأس مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة في بلدة نيالا جنوبي دارفور.
وتقول الامم المتحدة إن طرده سيعرقل جهود الاغاثة لمليون انسان تقريبا.
ويأتي قرار طرد الموظف الاممي في وقت يتصاعد فيه التوتر بين منظمات الاغاثة الانسانية من جهة والسلطات الحكومية في اقليم دارفور من جهة اخرى.
وكانت الامم المتحدة قد شاهدت في اواخر الشهر الماضي قوات من الجيش والشرطة السودانيين وهي تعتقل اللاجئين من سكان معسكر يقع خارج نيالا، حيث اجبر حوالي الف لاجئ تحت تهديد السلاح بالصعود الى حافلات اخذتهم الى مصير مجهول.
وتقول منظمة (Aegis Trust) لحقوق الانسان إن اللاجئين نقلوا الى خارج بلدة نيالا وانهم الآن يعيشون مع اقارب لهم.
وكان ابراهيم قد اعترض على عملية النقل القسرية هذه.
ويصر المسؤولون السودانيون على انهم لم يجبروا احدا على مغادرة المعسكرات، ولكنهم يودون تشجيع اللاجئين على العودة الى قراهم لأنها (اي معسكرات اللاجئين) توسعت كثيرا واصبحت تشكل خطورة على سلامة ساكنيها.
المشكلة هي ان اغلبية اللاجئين قد تقطعت بهم السبل وليس لديهم اي مكان آخر يذهبون اليه. ويقول مراسلنا في السودان إنهم يخشون التعرض للاعتداء اذا ما تركوا المعسكرات التي تعتبر آمنة نسبيا.
AA-OL