Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الأربعاء 07 نوفمبر 2007 20:01 GMT
مزيد من الأسئلة الحائرة بعد اختتام مؤتمر الحزب الحاكم في مصر

محمد طه
محمد طه
بي بي سي العربية

مبارك
من أبرز ما شهده مؤتمر الحزب الوطني الديموقراطي إعادة انتخاب الرئيس مبارك رئيسا للحزب

يعد المستقبل السياسي في مصر إحدى القضايا الرئيسية التي تحتل مكانة كبيرة ليس فقط لدى المصريين ولكن لدى معظم القوى السياسية في العالم نظرا لأهمية الدور الذي تلعبه مصر في السياسة الإقليمية والدولية.

وكان المؤتمر التاسع للحزب الحاكم في مصر هو إحدى المحطات الرئيسية التي كانت تتجه لها الأنظار لعلها تضع أي ملمح رئيسي لهذا المستقبل ، لكن المؤتمر اختتم أعماله قبل أيام دون أن يقدم إجابات شافية أو يقدم أي إشارات حول المستقبل السياسي الذي تتجه إليه البلاد.

غموض

وكانت ندوة قد عقدت مؤخرا في جامعة وستمنستر في لندن حول مستقبل مصر السياسي قد انتهت إلى أن مستقبل مصر السياسي غير واضح المعالم ويكتنفه الكثير من الغموض.

فعلى مدى ثلاثة أيام ناقش الحزب الوطني الذي يتزعمه الرئيس المصري حسني مبارك قضايا تتعلق بمستقبل مصر عموما وأخرى تتعلق بالحزب نفسه.

أما أبرز القضايا التي تتعلق بمصر عموما فتركزت حول ما يؤكد دائما عليه مبارك في خطبه ويشمل التركيز على العدالة الاجتماعية والتعددية الحزبية و تعزيز الحرية والديموقراطية.

ويقول أسامة سرايا رئيس تحرير جريدة الأهرام إن الحزب الوطني أعطى للمجتمع المصري-خلال المؤتمر- إشارات مهمة ومعلومات دقيقة في مجالات التطور السياسي وفي المجال الاقتصادي وكيفية تحقيق العدالة الاجتماعية في المجتمع المصري.

زيادة كبيرة في الموارد

و أوضح سرايا أن الحزب اقترب بخطابه من المواطن المصري عن طريق وضوح رؤيته في نقل المنجزات الاقتصادية إلى المناطق الفقيرة خاصة في الصعيد وعن طريق التركيز على قضايا التشغيل.

وقال سرايا "حققت الحكومة زيادة في مواردها بمقدار 76 مليار جنيه ستذهب للسكة الحديد والمياه والصرف الصحي."

وتقول المعارضة وعدد من المفكرين إنه على عكس ما يقوله الحزب الوطني فإن معظم أوجه الحياة في مصر تشهد تراجعا مستمرا.

وقال عمرو حمزاوي كبير الباحثين في مؤسسة كارينجي للأبحاث بالولايات المتحدة أمام الندوة التي عقدت في لندن برعاية برنامج الديموقراطية والإسلام في جامعة وستمنستر "النظام المصري لم تعد لديه القدرة على تقديم أي نوع من الخدمات للمصريين كما أنه لم يعد يقدم الحد الأدنى من الأمن."

تراجع الحريات

وأشار حمزاوي إلى أن النظام في مصر يمثل "بنجاح" نموذج النظام السلطوي. ويرى حمزاوي أنه بعد تمكن جماعة الإخوان المسلمين من الفوز بأكثر من 20 في المئة من مقاعد مجلس الشعب(البرلمان) في انتخابات عام 2005 ومنذ ذلك الحين بدأ النظام المصري في التراجع عن هامش الحرية الذي تنامى حتى وصل أفضل وضع له قبل هذه الانتخابات.

ودلل حمزاوي على هذا التراجع بزيادة الأحكام ضد الصحفيين في قضايا النشر و بإلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات وبتنامي الدور الأمني في البلاد بصورة عامة.

وقال مصطفى بكري النائب في البرلمان ورئيس تحرير جريدة الأسبوع في حوار مع بي بي سي إن " هناك هوة واسعة بين الحكم والشعب. والحكومة لا تجد إستراتيجية في التعامل مع الوضع الراهن إلا بالتسكين المؤقت وهذا قد يؤدي إلى اضطراب الأوضاع وخروج الناس إلى الشارع."

وأرجع نادر فرجاني رئيس المنظمة العربية للتنمية البشرية عدم وجود تقدم على الصعيد السياسي في مصر لعدم وجود ضغوط كافية على النظام حتى يتغير.

قضايا إقليمية

ومن القضايا الإقليمية الإقليميه والإستراتيجية التي بحثها الحزب الوطني في مؤتمره التاسع هي التأكيد على ضرورة تبني سياسات تضمن أمن المياه وعدم تأثر الأوضاع في البلاد بضغوط خارجية و التأكيد على البرنامج النووي السلمي الذي أعلنه جمال مبارك القيادي في الحزب ونجل الرئيس مبارك خلال مؤتمر الحزب الثامن العام الماضي وكلها نقاط أثنت عليها المعارضة.

ومن أبرز ما شهده المؤتمر إعادة انتخاب الرئيس مبارك رئيسا للحزب في انتخابات لم يكن فيها أي مرشح سوى مبارك.

الكتاتني
مثل جماعة الاخوان المسلمين في ندوة جامعة وستمنستر سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان

وعلق بكري على ذلك قائلا إنه لم يجرؤ أحد من بين خمسة آلاف عضو في الحزب حضروا المؤتمر على ترشيح نفسه أمام مبارك بينما قال أسامة سرايا إن أحدا لا يستطيع أن ينافس مبارك لأنه "مؤسس النظام الديموقراطي في مصر" وأشار إلى أن هذا أمر طبيعي.

جمال مبارك

كما شهد المؤتمر أيضا استمرار رئيس مجلس الشورى صفوت الشريف في منصبه أمينا عاما للحزب خلافا للتكهنات التي ذكرت أن جمال مبارك كان سيحظى بهذا المنصب في إطار اتهام المعارضة لمبارك الأب بأنه يعد نجله لخلافته في الحكم.

لكن ما قد يؤكد اتهامات المعارضة هو قرار الحزب بأن اختيار مرشحه لرئيس الجمهورية سيكون على يد الهيئة العليا للحزب التي تضم 45 من قياداته من بينهم جمال مبارك. والموعد المقرر لانتخابات مجلس الشعب المقبلة في مصر عام 2010 بينما موعد انتخابات الرئاسة في عام 2011.

الإخوان المسلمون

ولم يمثل في ندوة جامعة وستمنستر أي حزب سياسي شرعي في مصر ومعظم هذه الأحزاب ليست لها مقاعد في البرلمان وليس لها شعبية تذكر في الشارع المصري. ومثل جماعة الاخوان المسلمين في الندوة سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان التي تضم 88 نائبا.

واستبعد الكتاتني أن يسعى الإخوان للوصول إلى الحكم في مصر وقال إن الإخوان يرون أن الوضع الإقليمي والدولي لا يسمح لهم بالوصول إلى السلطة "لا في مصر أو لا في غيرها". وقال إن الإخوان "أعقل" من أن يجروا البلاد إلى تدخلات خارجية وهم بذلك يحافظون على استقرار البلاد.

وقال عمرو الشوبكي الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية لبي بي سي عقب ندوة جامعة وستمنستر إن النظام في مصر تمكن من وضع البلاد في حالة من الفوضى والعشوائية بحيث أصبح من الصعب توقع شكل مستقبل البلاد.

WB-OL




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com