|
لورا تريفيليان
مراسلة بي بي سي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك
|
تزايدت أعداد اللاجئين الفارِّين إلى أوتاش من جرًّاء تزايد وتيرة العنف في مخيًّم كالما
|
حذًّر جون هولمز، بير مسؤولي الأمم المتحدة لشؤون المساعدات الإنسانيًّة واللاًّجئين، من قيام الحكومة السُّودانيًّة ليل الأحد الماضي بإرغام بعض الأشخاص على ترك مخيًّم جنوبي دارفور.
وقال هولمز إنًّ أي أعمال ترحيل للاجئيين في المخيًّم قد تؤدِّي إلى اندلاع المزيد من أعمال العنف للتزامن مع محادثات السلام المنعقدة حاليًّا في مدينة سرت بليبيا بشأن الصِّراع في إقايم دارفور السُّوداني.
هراوات وخراطيم
وتتحدًّث التقارير عن مزاعم باستخدام قوًّات الأمن الحكوميًّة للهراوات والخراطيم المطّأطيًّة لإرغام القادمين الجدد إلى أوتاش على المغادرة من حيث أتوا.
يُذكر أنًّ المخيًّم الواقع في نيالا، والذي يقع جنوبي إقليم دارفور، يضمُّ حوالي 60 ألف لاجئ فقدوا منازلهم خلال الصراع الذي يشهده الإقليم منذ حوالي أربعة أعوام.
وقد تزايدت أعداد اللاجئين الفارِّين إلى أوتاش من جرًّاء تزايد وتيرة العنف في مخيًّم كالما، الذي يُعدُّ الأكبر في الإقليم، وذلك منذ حوالي أسبوع.
قالت الأمم المتحدة إن قوات حكومية حاصرت مخيم أوتاش في دارفور
|
وقال هولمز إنًّه كان من المُفترض أن تقوم الحكومة السودانية بترحيل الأشخاص عن المخيًّمات فقط في حال رغبوا هم بذلك، إذ أنًّ تهديدهم بالهراوات والخراطيم المطًّاطيًّة يتناقض مع كل الاتفاقات.
محاصرة اللاجئين
ويقول مسؤولون في الأمم المتًّحدة تواجدوا في المكان إنًّهم شاهدوا 10 عربات مزوًّدة برشًّاشات ثقيلة وهي تحاصر اللاجئين، بينما كانت هناك ثماني شاحنات وقد حُمِّلت بأمتعتهم وحاجياتهم بانتظار ترحيلهم عن المكان.
من جهتها، أعلنت الحكومة السُّودانيًّة وقفا لإطلاق النًّار في الإقليم مع انطلاق محادثات السًّلام المذكورة خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي قاطعتها ثلاثة من فصائل التًّمرد بحجة أنًّهم لا يريدون الجلوس مع فصائل أخرى يتًّهمونها بالموالاة للحكومة السودانية.
ويقول خبراء دوليُّون إنًّ ما يُقدًّر بنحو 200 أالف شخص قُتلوا وأُجبر أكثر من مليونين آخرين على الفرار من ديارهم خلال القتال.
وتقول الحكومة السُّودانية إنًّ وسائل الإعلام الغربيًّة تبالغ في الأزمة وإنًّ عدد القتلى لا يتجاوز تسعة آلاف شخص.
DH-OL