عمال فلسطينيون يفرغون أنابيب بوتاجاز في إحد مستودعات الوقود بغزة
|
أكد مسؤولون إسرائيليون أن إسرائيل بدأت قطع إمدادات الوقود عن قطاع غزة.
ودخل قطع الوقود عن غزة حيز التنفيذ بدءا من يوم الأحد على أن تنخفض الإمدادات بنسبة 15% عند نهاية الأسبوع الجاري.
وتقول إسرائيل إن قرار قطع الإمدادات اتُخذ للضغط على سكان غزة العاديين من أجل دفعهم لمنع الناشطين الفلسطينيين من إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل.
لكن ناطقا باسم حماس في غزة قال إن الخطوة "عقاب جماعي".
وقال الناطق باسم الإدارة الإسرائيلية المكلفة بالأراضي المحتلة، شلومو درور، لبي بي سي إنه من المقرر أن تتقلص الإمدادات إلى غزة بنسبة 15% في بحر هذا الأسبوع وذلك من 350 ألف إلى 300 ألف لتر.
وكذلك، سيتم تخفيض إمدادات الديزل بنسبة 10% من 1.4 مليون إلى 1.25 مليون لتر في الأسبوع.
وأكد مسؤول في الاتحاد الأوربي لبي بي سي أن إمدادات الوقود إلى محطات الوقود في غزة قد خُفضت أصلا.
ويقول مراسل بي بي سي في غزة، رشدي أبو العوف، إن سكان غزة لم يشعروا بعد بوطأة تخفيض إمدادات الوقود إلى القطاع.
وأدانت حركة حماس التي تحكم قطاع غزة وعدد من المنظمات الدولية الإجراء الإسرائيلي.
سبق لأحياء كاملة من غزة أن تعرضت لاقطع الكهرباء عنها
|
وقال الناطق باسم حماس، طاهر نونو، إن " القرار الإسرائيلي هو جريمة حقيقية ضد 1.5 مليون فلسطيني في غزة".
وأضاف قائلا " نحن في حكومة حماس نعتبر القرار عقابا جماعيا".
إطلاق صواريخ
كما أدان الاتحاد الأوربي الإجراء الإسرائيلي بقطع إمدادات الوقود عن غزة.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن بنيتا فيريرو-وولدنر، مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوربي قولها " نتفهم الألم الذي يسببه استمرار إطلاق الصواريخ على إسرائيل من غزة".
لكنه أضافت قائلة إن الإجراءات الإسرائيلية ستكون لها " عواقب وخيمة للغاية على حياة السكان المحليين" وتؤدي إلى تعزيز مكانة حماس ومجموعات متشددة أخرى.
وأردفت قائلة " لا ينبغي أن يكون هناك عقاب جماعي".
غير أن المسؤولين الإسرائيليين يصرون على أن هذه الإجراءات لن تسبب معاناة مفرطة.
وقال درور إن " هذه الإجراءات لن تسبب أزمة إنسانية. سيارات الإسعاف والمستشفيات ستواصل عملها".
وأضاف المسؤول أن إسرائيل ستخفض إمدادات الكهرباء إلى غزة خلال الأسبوع المقبل.
ورفعت منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والإسرائيلية عريضة للمحكمة الإسرائيلية العليا في محاولة منها لوقف إجراء الحكومة الإسرائيلية بقطع الوقود عن قطاع غزة.
"كيان عدو"
ويحصل قطاع غزة، الذي يعيش فيه مليون ونصف المليون فلسطيني، على ما نسبته 60 بالمئة من الكهرباء التي يستهلكها عن طريق إسرائيل.
ويعتبر هذا الإجراء هو الأحدث في سلسلة العقوبات التي تطبقها إسرائيل على قطاع غزة الذي اعتبرته "كيانا معاديا" في الشهر الماضي.
وتقول إسرائيل إنه بإعلانها قطاع غزة "كيانا معاديا"، فإنها لم تعد ملزمة بقواعد القانون الدولي التي تعين على قوة الاحتلال توفير الاحتياجات الإنسانية للسكان المدنيين.
ناطق باسم حماس في غزة يقول إن قطع إسرائيل إمدادات الوقود عن قطاع غزة "عقاب جماعي"
|
لكن الموقف الذي يتخذه المجتمع الدولي يتمثل في أن إسرائيل لا تزال مسؤولة قانونا عن القطاع رغم انسحابها منه قبل عامين، لأنها لا تزال تسيطر على حدوده ومجاله الجوي وساحله البحري.
وقد فرضت إسرائيل حظرا اقتصاديا على غزة في أعقاب سيطرة حركة حماس على القطاع في أعقاب صراعها مع حركة فتح في يونيو/حزيران الماضي، كما قيدت تحركات الفلسطينيين من وإلى القطاع.
ويقول المسؤولون الإسرائيليون إنهم سيقطعون الكهرباء لمدة ربع ساعة بعد إطلاق كل صاروخ من غزة وإن فترات القطع ستطول في كل مرة وبطريقة طردية.
ويستهلك قطاع غزة 200 ميجاوات من الكهرباء سنويا يشتري 120 منها من إسرائيل، وتقدم مصر 17 ميجاوات فيما يتم توليد 65 ميجاوات من محطة كهرباء غزة.
RA-OL,W