يقول الوسطاء الدوليون إن مباحثات سرت هي بمثابة مقدمة لانطلاق مباحثات موسعة وحقيقية
|
يسعى الوسطاء الدوليون المشاركون في مؤتمر السلام بمدينة سرت الليبية لإنقاذ المباحثات التي تهدف لوضع حد للنزاع في دارفور الذي استمر لمدة أربع سنوات.
وأرسل الوسطاء الدوليون مبعوثين إلى دارفور في محاولة لإقناع المزيد من قادة الفصائل المتمردة بالانضمام إلى المباحثات الهادفة إلى إحلال السلام بإقليم دارفور.
وقال مبعوث الأمم المتحدة، جان إلياسون، إن فصائل المتمردين الرئيسية التي قاطعت أعمال مؤتمر سرت ستُمنح المزيد من الوقت للإعداد للمفاوضات مع الحكومة السودانية.
وقال سالم أحمد سالم، المبعوث الخاص للإتحاد الأفريقي في المؤتمر إن الأحوال في دارفور تجعل التوصل إلى اتفاق مسألة جوهرية.
وأعلن رئيس الوزراء البريطاني، جوردن براون، أنه سيطلب من الأمم المتحدة الإسراع في عملية نشر القوات الدولية في دارفور.
ومن المقرر أن يسافر المفاوضون إلى دارفور للتشاور مع فصائل المتمردين الرئيسية قبل عقد جولة جديدة من المفاوضات في وقت لاحق لم يُحدد بعد.
ويُذكر أن نحو 200 ألف شخص توفوا واضطر مليونا شخص للنزوح بسبب الحرب في دارفور.
"مباحثات تمهيدية"
وعلقت أوساط كثيرة آمالا عريضة على مؤتمر سرت في ليبيا كبداية لانطلاق مباحثات فعلية في أفق حل أزمة دارفور.
ويقول موفد بي بي سي إلى مباحثات سرت، جونا فيشر، إن غياب أبرز حركات المتمردين عن المشاركة في أعمال مؤتمر سرت، جعل المنظمين ينظرون إلى المباحثات على أنها بمثابة تمهيد الطريق لانطلاق مباحثات موسعة حول أزمة دارفور لاحقا.
وقال إلياسون في نهاية جلسات يوم الأحد" لا أقبل القول إن عملية السلام تعثرت. المباحثات الحقيقية الجوهرية ستنطلق عندما تكون كل الأطراف جاهزة".
ولم يتم الإعلان عن أي موعد لانطلاق الجولة الثانية من المباحثات لكن إلياسون قال في تصريح لوكالة أسوشييتد برس إنه يتوقع استئناف المباحثات في غضون ثلاثة أسابيع.
ومن المقرر أن تنطلق الاثنين اجتماعات مغلقة بين وفد الحكومة السودانية وممثلي فصائل المتمردين الستة التي شاركت في مباحثات سرت.
انشقاقات في صفوف المتمردين
وكانت الحكومة السودانية قد أعلنت عن وقف إطلاق النار من جانب واحد.
لكن مسؤولا في الأمم المتحدة قال لبي بي سي إن مئات الأشخاص أرغموا على النزوح من مخيم للاجئين في ضواحي نيالا، عاصمة جنوب دارفور.
قاطعت فصائل رئيسية مباحثات دارفور في سرت الليبية
|
وقال المسؤول الأممي الذي رفض الكشف عن هويته إنه شاهد جنودا سودانيين يصطحبون رجالا ونساء إلى شاحنات كانت في انتظارهم.
لكن مسؤولين سودانيين قالوا إن اللاجئين نُقلوا إلى مخيم سافر في مدينة مجاورة.
وقال المسؤول الأممي إن الأمم المتحدة مُنعت من التحدث إلى اللاجئين.
وكان فصيلان رئيسيان وهما حركة العدل والمساواة وجيش تحرير السودان فصيل عبد الواحد النور قد قاطعا مباحثات سرت بعد أن وجهت الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، الذين يتوسطان في مباحثات سلام دارفور، الدعوة إلى فصائل أخرى للمشاركة في مباحثات سرت.
وكان القتال في دارفور قد بدأ عام 2003 عندما هاجم المتمردون أهدافا حكومية، فشنت الحكومة السودانية حملة عسكرية وأمنية في دارفور.
ويُشار إلى أنه سبق التوصل إلى اتفاق سلام عام 2006 لكن لم يلبث أن انهار بسبب اقتصار التوقيع عليه على الحكومة السودانية وفصيل واحد من فصائل المتمردين.
وتلا ذلك حدوث انشقاقات كثيرة في حركة المتمردين بحيث يتجاوز عددها 12 فصيلا.
RA-OL, B