|
آمبر هينشو
بي بي سي-الخرطوم
|
دعت منظمة هيومان رايتس ووتش لفرض عقوبات دولية ضد السودان فيما لو واصل ما أسمته هجماته "الاعتباطية" ضد المدنيين في إقليم دارفور المضطرب.
ففي تقرير من 76 صفحة، حثًّت المنظمة المعنية بمراقبة حقوق الإنسان في العالم، ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية، على النشر السريع لقوات حفظ السلام الدولية والأفريقية لمعالجة موجة العنف المتصاعدة في دارفور.
وقالت المنظمة إن العنان أُطلق أمام القوات الحكومية السودانية وعملائها والمتمردين لشن الهجمات على المدنيين وموظفي الإغاثة الإنسانية.
وقد رفض متحدث باسم الحكومة السودانية التقرير وما جاء فيه، على حد تعبيره، من مزاعم وادعاءات وقال إن الحديث عن شن هجمات حكومية ضد المدنيين هو "محض هراء".
استهداف المدنيين
وقالت هيومان رايتس ووتش يوم الخميس إنه حتى مع استعداد القوات الدولية وقوات الاتحاد الأفريقي للانتشار في دارفور في إطار أكبر قوة حفظ سلام في العالم حتى الآن، لا زال تحالف ميليشيا "الجنجويد" والمتمردين والمتمردين السابقين يستهدف المدنيين وموظفي الإغاثة في المنطقة.
وأضافت المنظمة إن الوضع قد تبدًّل من صراع مسلًّح بين المتمردين والدولة إلى مجرد تدافع على السلطة والموارد في المنطقة.
وقال التقرير إن المدنيين الذين فرُّوا من منازلهم قد حوصروا الآن داخل المخيمات وهم يجازفون بتعرضهم للهجمات ولحوادث الاغتصاب والنهب والضرب فيما لو غادروا تلك المخيمات.
انطلقت مؤخرا مسيرات حول العالم تحت شعار "لا تصرفوا انظاركم عن دارفور الآن"
|
وأضاف إن دخلاء قد سيطروا على أراضي النازحين، الأمر الذي سيمنع عودتهم إلى بيوتهم ويقوِّض فرص إحلال سلام دائم في الإقليم.
حقوق إنسان
ودعا التقرير مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي لفرض عقوبات هادفة ضد الحكومة السودانية والأحزاب الأخرى المنضوية في الصراع، وذلك في حال إخفاقهم في تلبية ما يُؤمل منهم لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في دارفور.
وقد جاء تقرير هيومان رايتس ووتش بعد أيام قليلة فقط من انطلاق مسيرات في أكثر من 30 بلدا حول العالم بمناسبة "يوم دارفور" بهدف الضغط على المجتمع الدولي لإحلال السلام في الإقليم.
وقد أدت هذه الاضطرابات الى مقتل أكثر من 200 ألف شخص وتشريد أكثر من مليونين إلى خارح الإقليم.
DH-OL